محمد بن راشد يعتمد موازنة العام المالي 2010 لحكومة دبي

دبي طبّقت برامج للإنفاق الحكومي تتسم بالكفاءة والفاعلية. أ.ب

اعتمد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، موازنة العام المالي 2010 للقطاع الحكومي في إمارة دبي.

وقال رئيس لجنة الموازنة، القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، إن «الموازنة تأتي في إطار سياسة مالية تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي، والتغلب على تداعيات الأزمة العالمية، والالتزام في الوقت نفسه، بالقواعد المالية المتعارف عليها دولياً في ما يتعلق بعجز الموازنة وإدارة الإنفاق الحكومي».

من جانبه، أوضح المدير العام لـ«دائرة المالية» في دبي، عبدالرحمن آل صالح، أن «أبرز الملامح الأساسية للموازنة العامة، تتمثل في تحقيق فائضٍ جارٍ يبلغ 1.9 مليار درهم، نتيجة لتطبيق برامج إدارة الإنفاق الحكومي على أسس من الكفاءة والفعالية، وتزايد الوعي لدى المسؤولين في الدوائر والهيئات الحكومية، بالعمل على تحقيق الاستغلال الأمثل للمال العام».

وقال إن «الإنفاق الاستثماري الحكومي بلغ 10.7 مليارات درهم، وهو ما يمثل نسبة 30٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي لتطوير واستكمال مشروعات البنية التحتية، وفقاً للخطط الموضوعة»، متوقعاً أن «تبلغ الإيرادات الحكومية 29.4 مليار درهم، كما يُقدر أن يبلغ الإنفاق الحكومي 35.4 مليار درهم، والعجز في الموازنة ستة مليارات درهم، ما يتسق مع القواعد المالية التي تحكم السياسة المالية، بضرورة ألا يتجاوز العجز نسبة 3٪ من إجمالي الناتج المحلي للإمارة، إذ بلغ العجز نسبة 2٪ فقط».

وأشار آل صالح إلى أن «الموازنة العامة لحكومة دبي تمثل توازناً بين ضرورات دعم وتحفيز النشاط الاقتصادي من ناحية، والالتزام بالقواعد المالية والمبادئ السليمة لإدارة المال العام من ناحية أخرى».

إلى ذلك، أكد الفريق ضاحي خلفان تميم أن «الموازنة العامة لحكومة دبي تأتي استناداً إلى رؤيـة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الارتقاء بمستوى الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لأبناء الإمارة والقاطنين فيها، وضرورة الاستمرار في تطوير البنية التحتية للإمارة ودعم اقتصادها».

ولفت إلى أن «الموازنة جاءت في أطار توصيات اللجنة العليا للسياسة المالية برئاسة سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، بالعمل على استمرار التحفيز المالي لاقتصاد الإمارة، من خلال اتباع سياسة مالية توسعية، مع الالتزام بالقواعد المالية المتعارف عليها دولياً، بحيث تحقق الموازنة فائضاً جارياً مع الحفاظ على ألا يتجاوز عجز الموازنة النسبة المقررة من قبل اللجنة العليا للسياسة المالية، وتوجيه الإنفاق الحكومي إلى الأوجه التي تتفق مع الأهداف الاقتصادية الاستراتيجية للإمارة».

ويبلغ الإنفاق المقدر على القطاع الاقتصادي والبنية التحتية والمواصلات «هيئة الطرق والمواصلات ومؤسسة المطارات وجناح دبي الجوي والبلدية والسياحة» 17.45 مليار درهم وهو ما يمثل نسبة 49٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي.

ويبلغ الإنفاق المقدر على القطاع الاجتماعي والخدمات العامة «الخدمات الصحية والتعليم والتنمية الاجتماعية والشؤون الإسلامية» 8.108 مليارات درهم وهو ما يمثل 23٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي. ويقدر ما خصص لقطاع الأمن والعدالة «الشرطة والجنسية والإقامة والمحاكم والنيابة العامة» بمبلغ 6.985 مليارات درهم وهو ما يمثل 20٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي.

ويبلغ الإنفاق المقدر على قطاعي الدعم والتحويلات والتميز الحكومي 2.809 مليار درهم وهو ما يمثل 8٪ من إجمالي الإنفاق العام. ويعكس التوزيع القطاعي للإنفاق الحكومي الاستراتيجية المتوازنة لحكومة الإمارة التي تهدف إلى تحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي ما يحقق المزيد من الرفاهية الاقتصادية للقاطنين بالإمارة كما يتبين من نسبة الإنفاق الحكومي الموجه للقطاع الاقتصادي.

ولأن الارتقاء بمستوى رفاهية أفراد المجتمع لا يكتمل إلا بمراعاة الأبعاد الاجتماعية جاء الاهتمام بالقطاع الاجتماعي واضحاً من خلال ما خصص من الإنفاق الحكومي على القطاع الاجتماعي والخدمات العامة وقطاع الأمن والعدالة الذي يبلغ 43٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي.

وفي ما يتعلق بالتوزيع الاقتصادي للإنفاق الحكومي بلغ الإنفاق الجاري 24.7 مليار درهم وهو ما يمثل 70٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي، بينما بلغ الإنفاق الاستثماري «الإنفاق على البنية التحتية» 10.7 مليارات درهم وهو ما يمثل 30٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي.

وبلغ نصيب الرواتب والأجور 12.3 مليار درهم وهو ما يمثل 50٪ من الإنفاق الجاري و35٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي.

وبلغ نصيب المصروفات العمومية الإدارية 11.384 مليار درهم وهو ما يمثل 46٪ من الإنفاق الجاري و32٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي.

أما المصروفات الرأسمالية فقد بلغت 982 مليون درهم وهو ما يمثل 4٪ من الإنفاق الجاري و2.7٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي .

طباعة