خدمات هيئة المعلومات الائتمانية تسهّـل عمل البنوك. تصوير: أشرف العمرة

مطالب بتشكيل هيئة اتحادية للائتمان

 أكد خبيران اقتصاديان أهمية إيجاد هيئة اتحادية للائتمان في الإمارات بشكل فوري، في ظل التطورات التي تمر بها أسواق الائتمان في الدولة، وشددوا على ضرورة أن تعمل هذه الهيئة وفقا للنظام الاتحادي لأنها تحتاج دعم الحكومة الاتحادية إذا قدر لها أن تمضي قدما. داعين البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الدولة إلى مساندة تلك الهيئة وتوفير الدعم اللازم لعملها.

وقال مدير تطوير الأعمال في شركة «أمكريدت» زيد قمحاوي إن «وجود مثل هذه الهيئة سيجلب الاختلاف والفرقة في آليات وطرق عمل البنوك حاليا، لاسيما في ظل معاناة أسواق الائتمان المحلية والعالمية من الجمود».

وأضاف خلال اجتماع طاولة مستديرة نظمته مجلة «موني وركس» في دبي أمس، أن «المفارقة في عدم وجود هيئة ائتمانية تكمن في أنه قبل اندلاع الأزمة كانت البنوك تقرض الجميع، أما اليوم فهي لا تقرض أحدا». وأشار إلى أن «خدمات هيئة المعلومات الائتمانية كفيلة بتسهيل عمل البنوك وفك بعض المصاعب التي تواجههم في منح الائتمان». لافتا إلى أن «أمكريديت قامت بكل جهد ممكن وستظل تنشد الدعم من الحكومة الإماراتية». ومبينا أن «الشركة أطلعت وزارات ودوائر محلية على الجهود التي تبذلها عدا المصرف المركزي».

بدوره، قال المدير في «كرال ديميل بومغارتن للمحاماة» الدكتور ماركوس كرال إن «مصرف الإمارات المركزي نفذ قبل سنوات عدة مشروعا حول اتفاقية بازل الثانية، وطالب إدارة المخاطر التي تقوم فيها البنوك العاملة بالإمارات بالتكيف مع الاتفاقية». ولفت إلى أن «فكرة مشاركة المعلومات بين البنوك كانت قد تبلورت خلال تلك الفترة، ومع هذا لم يحدث تطورات على متابعة الفكرة أو تبنيها بشكل عملي رغم ما تحمله من أهمية تفهمها وتقر بها جميع البنوك». وأشار الدكتور كرال إلى أنه «حتى لو تم تبني فكرة مشاركة المعلومات أو تفعيل هيئة ائتمان، فإن البنوك والمؤسسات المصرفية ستظل بحاجة إلى الخبرات والقدرات الكفيلة بتحليل ومعالجة المعلومات والبيانات». مبينا أن «هناك تساؤلات حول قدرة البنوك على تطوير وتحسين أنظمة إدارة المخاطر بالاعتماد على البيانات المتوفرة لديها ولذلك فمن المهم أن تكون قادرة على استعمال البيانات التي توفرها لها هيئة الائتمان». الى ذلك، ناقش المشاركون بعض القضايا المتعلقة بقوانين حماية المعلومات. وتحدث المستشار في شركة «دن أند براد ستريت» لخدمات المعلومات في الهند بي بي تيواري، عن التعقيدات المختلفة من الحقوق والواجبات لجميع الأطراف ذات العلاقة عندما يتعلق الأمر بمشاركة المعلومات. وقال إن «على الدولة أن تقوم بسن تشريعات تأخذ بالاعتبار النسيج الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع

الأكثر مشاركة