دول تتطلع إلى زيادة صـادراتها الغذائية إلى الإمارات

البرازيل استحوذت على 81٪ من سوق الدواجن في دول الخليج واليمن العام الماضي. تصوير: محمد حنيف

أفاد خبراء متخصصون في تسويق الأغذية بأن دولهم تتطلع إلى زيادة صادرتها من الأغذية إلى دول المنطقة ولاسيما الإمارات.

وأشاروا إلى أن الأزمة العالمية لم تؤثر في صادرات بلادهم الغذائية إلى المنطقة، وأن هذه الصادرات تشهد معدلات نمو مقبولة. وأوضحوا أن بلدانهم ستعمل على زيادة حجم الصادرات الغذائية إلى دول المنطقة وتشجيع المستثمرين المحليين على الاستثمار في تلك البلدان.

الصادرات الفرنسية

كشف المدير التنفيذي في المجموعة الفرنسية لتسويق الأغذية «سوبكسا»، إيريك سانتير، أن «حجم الصادرات الغذائية الفرنسية إلى الأسواق المحلية بلغ نحو 700 مليون درهم (148.5 مليون يورو) خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي».

وأوضح أن «حجم الصادرات الغذائية الفرنسيـة إلى الشـرق الأوسـط شـهد زيادة ملحوظـة بلغت أكثر من 113 مليون درهم (24 مليون يورو) خلال الأشهر العـشرة الاولى من العام الماضي مقارنة بعام 2007».

وحول تأثيرات الأزمة الاقتصادية على حجم واردات الغذاء للأسواق، أشار إلى أنه لم يتم رصد أي تأثير للأزمة على حجم الصادرات الفرنسية إلى المنطقة، إلا أنه إذا أمعنا النظر لوجدنا أن هناك تأثيراً بسيطاً على صادرات الغذاء المقدمة الى قطاع الفنادق ذات الأربع والخمس نجوم، بينما في قطاع التجزئة فليس هناك أي تأثير سلبي على حجم التعاملات.

وأضاف أن «فرنسا تعد الاستثمار في المنطقة من أولوياتها، وتعمل دائماً على التوسع فيه، وذلك بالمشاركة في كبرى المؤتمرات والمعارض من خلال (جلفوود 2009»، ورعاية أحد أكبر الفعاليات المصاحبة، منها مؤتمر السلامة الغذائية، وصالون كولينير الإمارات، اللذان يقامان على هامش المعرض».

وأكد أن «السعودية والإمارات تعدان المستوردين الرئيسين للأغذية والمشروبات الفرنسية في أسواق المنطقة، ويمثلان وحدهما نحو 57٪ من حجم الصادرات إلى المنطقة، بحجم صادرات يصل إلى 182 مليون يورو و148.5 مليون يورو على التوالي، على مدى الاشهر العشرة الأولى من العام الماضي».

وأوضح أنه «على مدار الأعوام العديدة الماضية كانت الصادرات الفرنسية إلى الشرق الأوسط تتألف في الغالب من الدواجن ومنتجات الألبان، لكن اليوم أصبحت نوعية الصادرات أوسع وأشمل بكثير، مع الاقبال الكبير على منتجات التفاح والبسكويت والشوكولاتة، والمياه المعدنية وغيرها من المنتجات».

المنتجات البرازيلية

من جهتها، قالت وكالة «أبيكس برازيل» لترويج التجارة والاستثمار، التابعة للحكومة البرازيلية، إن «البرازيل تتطلع إلى زيادة صادراتها الغذائية إلى الإمارات، وتشجيع المستثمرين الإماراتيين والخليجيين على الاستثمار الزراعي في البرازيل، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي الخليجي، وتعزيز العلاقات التجارية بين الطرفين، خصوصاً مع الظروف الاقتصادية الحالية».

وفي هذا الصدد، قال مدير الأعمال لـ«أبيكس برازيل»، موريسيو بورغيز، خلال مشاركته في معرض (نكهات من البرازيل) الذي يعقد حاليا في دبي، إن «الأزمة المالية العالمية أثرت على جميع دول العالم بلا استثناء، وعلى الرغم من انخفاض حجم التجارة الخارجية في العالم، إلا أننا لانزال نرى فرصة لزيادة حجم الصادرات الغذائية البرازيلية إلى الدول العربية، خصوصاً الإمارات».

وأضاف أن «اختيار دبي لإطلاق هذه الحملة، جاء من قبل ممثلي القطاع الخاص البرازيلي الذين رأوا فيها مركزاً اقتصادياً وتجارياً اقليمياً يتيح لهم الوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، التي تمثل أكبر سوق واعدة للمصدرين البرازيليين، نظراً لارتفاع معدلات الدخل والنمو السكاني، وانخفاض الضرائب على الواردات الغذائية».

وكشف أن «إحدى الخطوات التي تدرس الوكالة تطبيقها هي استئجار مساحات في المتاجر الكبرى المعروفة في الدولة وتخصيصها للمنتجات الغذائية البرازيلية».

وقال بيان للوكالة إن «حصة البرازيل من إجمالي واردات الأغذية إلى منطقة الخليج بلغت 12.48٪ خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة مع نهاية العام الجاري».

وأضاف أن «البرازيل، التي تعد أكبر دولة منتجة للبن في العالم، تسعى إلى تعزيز صادراتها من البن إلى دول الشرق الأوسط، مع التركيز على الإمارات التي تُعد ثاني أكبر سوق لمنتجات البن البرازيلي في الشرق الأوسط».

ووفقاً للبيان نفسه «استحوذت البرازيل العام الماضي على حصة 81٪ من سوق الدواجن في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، فضلاً عن تحقيق معدل نمو سنوي نسبته 26٪ خلال الفترة الممتدة من 2002 ولغاية ،2007 وعلى صعيد الألبان ومشتقاته، بلغ معدل النمو السنوي للصادرات البرازيلية إلى الدول العربية نسبة قدرها 107٪ خلال الفترة نفسها، في حين ازدادت نسبة الصادرات من العصائر بمعدل قدره 114٪».

من ناحيته، قال المستشار في السفارة البرازيلية، آرتور نيكوييرا، «يوجد العديد من المنتجات البرازيلية التي تلبي احتياجات المنطقة، لكنها غير معروفة حتى الآن، ونحن نسعى إلى ترويج المنتجات الزراعية والاستثمار الزراعي في البرازيل من خلال الاشتراك في المعارض المتخصصة التي تعقد في دبي».وأشار إلى أن «البرازيل توفر للمستثمرين الاماراتيين فرصاً استثمارية في القطاع الزراعي بما يعزز الأمن الغذائي للإمارات، وذلك نظراً لوفرة مواردها المائية، وخصوبة تربتها واعتدال مناخها وتنوع منتجاتها الزراعية، إضافة إلى التطور التقني».

ووفقاً لإحصاءات صادرة عن وزارة الزراعة في البرازيل فقد «ارتفعت قيمة الصادرات البرازيلية الزراعية من 20.6 مليار دولار لتصل إلى 58.4 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من عام 2000 ولغاية ،2007 بنمو قدره 83.4٪».

المنتجات اليابانية

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لهيئة التجارة الخارجية اليابانية في دبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كوني فوناكي، إن «حجم الصادرات الغذائية اليابانية إلى الإمارات تشهد نمواً بأرقام مزدوجة، كما وصل عدد المطاعم اليابانية في دبي فقط إلى 70 مطعماً، الأمر الذي يسهم في زيادة الطلب على المنتجات الغذائية اليابانية».

وأضاف أن «حجم الصادرات الغذائية اليابانية إلى الإمارات بلغ 27 مليون دولار في عام ،2007 في حين لم تصدر بعد إحصاءات العام الماضي، لكننا نتوقع نسبة نمو تصل إلى 11.5٪، خصوصاً في صادرات الأسماك والفاكهة».

وأكد «سعي اليابان إلى زيادة حجم صادراتها من المنتجات الغذائية إلى دول الخليج، إذ تعد هذه الأسواق من أهم الأسواق الناشئة في العالم إلى جانب أسواق مثل روسيا والصين والهند».

واعتبر المدير في هيئة التجارة الخارجية اليابانية، تاكو ميازاكي، أن «الشركات اليابانية تتخوف من انخفاض حجـم الاستهـلاك في دول الخليـج، إلا أن ذلك لا يمنعها من الاستمرار في الترويج للمنتجات الغذائية اليابانية وللفرص الاستثماريـة في القطاع الزراعـي الياباني». وأشار إلى «أهمية دبي كمنصة لدخول أسواق خليجية مهمة مثل الكويت والسعودية».

مشاركة هولندية

وأعلن المكتب الزراعي الهولندي التابع لوزارة الزراعة والطبيعة وجودة الغذاء الهولندية، الذي يتخذ من الإمارات مركزاً إقليمياً، عن مشاركة 32 شركة هولندية في الجناح الهولندي خلال معرض «جلفوود 2009» الذي سيقام في دبي بين 23 و26 فبراير الجاري.

وقال القنصل الزراعي لهولندا في منطقة الخليج، فيليب دي يونغ، «تعد السعودية والإمارات أهم مستوردين للأغذية الهولندية في المنطقة، إذ تجاوزت قيمة صادرات الأغذية والأطعمة الهولندية للبلدين ثلاثة مليارات درهم خلال العام الماضي».
طباعة