«قمة الكويت الاقتصادية» تبحث مواجهة الأزمة العالمية

يجتمع محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية العرب في الكويت يوم الأربعاء المقبل، لبحث سبل مواجهة الازمة المالية العالمية، وانهيار أسعار النفط في بداية قمة اقتصادية تستمر أسبوعا.

وقال وزير المالية الكويتي، مصطفى الشمالي، إن «الاجتماع سيتناول البحث عن سبل لوقف تداعيات الازمة».

وقال الشمالي إن «الدول العربية مطالبة بالبحث عن الأدوات المناسبة للقضاء على أثر الأزمة في التنمية الاقتصادية في الدول العربية، والعمل على استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة مناسبة». وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 40 دولاراً للبرميل أي نحو ربع المستوى القياسي الذي سجلته في يوليو الماضي أعلى من 147 دولاراً للبرميل بسبب تراجع الطلب العالمي على الطاقة.

وأدت الأزمة المالية، وهي أسوأ أزمة يشهدها العالم منذ ثلاثينات القرن الماضي، الى انزلاق جانب كبير من العالم الصناعي إلى الكساد، كما تسببت في تراجع التوقعات الاقتصادية في العالم العربي.

وهذا الأسبوع قالت المجموعة المالية «هيرميس» إنها «تتوقع أن ينكمش الاقتصاد السعودي بنسبة 0.9 ٪ هذا العام بفعل تخفيضات حادة في إنتاج النفط الخام».

وفي الأسبوع الماضي خفّض بنك ستاندرد تشارترد توقعاته للنمو الاقتصادي في الإمارات إلى ٥٪. وحددت مصر ٥.٥ ٪ هدفا لمعدل النمو الاقتصادي خلال السنتين الماليتين اللتين بدأتا في يوليو الماضي انخفاضا من 7.2٪ في السنة المالية 2007-2008
وقالت مصر إنها «تتوقع أن تتأثر إيرادات الصادرات والاستثمارات الأجنبية والسياحة ودخل قناة السويس بالركود العالمي». وقالت المنظمة العربية للأقطار المصدرة للبترول «أوابك» في تقرير سيبحثه المسؤولون يوم الأربعاء انه «مقابل كل انخفاض بقيمة دولار في أسعار النفط تنخفض إيرادات النفط العربية بين أربعة مليارات و١٠ مليارات دولار سنويا».

وأضاف التقرير أن «هذا يعني ضغوطا متزايدة على الموازنات الحكومية، وخفض الإنفاق ومعدلات النمو». وتوقعت كل من السعودية وعُمان ودبي عجزا في الموازنة هذا العام، بعد أن سجلت فوائض كبيرة خلال فترة ازدهار اقتصادي استمرت ست سنوات بفضل أسعار النفط. وقد أدت أزمة الائتمان العالمية إلى سلسلة من قرارات إلغاء المشروعات والاستغناء عن العشرات في المنطقة.

طباعة