«المالية» تدعو البنوك إلى مراقبة سيولتها «عن كثب»
بدأت وزارة المالية إجراءات تحويل التسهيلات المخصصة للبنوك، حيث تم تسليم البنوك الوطنية الوثائق الخاصة بمتطلبات الدفع والتحويل، وأوضح بيان لوزارة المالية الشروط المتبعة للتعامل مع الدفعة الأولى التي ضختها الوزارة والبالغة 25 مليار درهم لدعم السيولة ورأس المال لدى البنوك الوطنية.
وأشار البيان إلى أن «الوزارة ستقوم بتقديم هذه التسهيلات للبنوك على أساس دفع الفائدة كل ثلاثة أشهر محسوبة على أساس سعر الفائدة لسندات الخزانة الأميركية لمدة خمس سنوات زائداً 120 نقطة أساس أو 4% أيهما أعلى، وذلك وفقاً لشروط الاستفادة التي تنص على دعم رأس المال والقدرة الإقراضية في النظام المالي».
ودعا إلى أن «تستخدم البنوك هذه الدفعة بشكل رئيس لتحسين سيولتها ووضع رأس المال في ضوء ظروف التباطؤ في الاقتصاد العالمي، وأن تراقب البنوك رأس مالها وأوضاع سيولتها عن كثب، وأن تتخذ إجراءات فورية لسد الفجوات، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني، حيث إنه على البنوك التركيز على دعم النشاطات الداعمة للنظام المصرفي المحلي والاقتصاد الوطني، وليس للدخول في المضاربات في الأسواق المحلية والأجنبية، وأن تشارك البنوك وبشكل نشط في سوق البنوك البيني ـ إنتر بنك ـ وبشكل خاص الودائع، لضمان تدفق السيولة في النظام المصرفي، وأن توفر تسهيلات للاقتراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبأسعار معقولة».
كما دعا البيان البنوك إلى أن «تواصل مشاركتها وتوفير التمويل إلى القطاعات التجارية والقطاعات الرئيسة، كالبنية التحتية في اقتصاد الدولة».
وفي جانب دعم التطوير في القطاع المصرفي، طالب البيان البنوك بـ«أن تقوم بتطوير خطط استراتيجية تضمن جاهزيتها لمواجهة نمو أقل في مجال الائتمان، وأن تستثمر في تطبيقات إدارة المخاطر لضمان توافقها مع المتطلبات المحددة من قبل المصرف المركزي، وأن تلتزم بالخطط الإرشادية للمصرف المركزي، التي تضمن سلامة النظام المصرفي مثل عدم التوسع الضخم للائتمان واستقطاب الموارد المالية المستديمة والثابتة، وإذا لم تكن البنوك ملتزمة بهذه الخطوط الإرشادية فعليها تطوير خطط عمل للالتزام بهذه الخطوط خلال فترة الأشهر الستة المقبلة». وأكد البيان على البنوك «أن توفر وبشفافية تامة المعلومات وفي حينها إلى اللجنة الوزارية والمصرف المركزي متى يتم الطلب».
وأشار إلى أن «اللجنة الوزارية والمصرف المركزي سيقومان باتخاذ الإجراءات اللازمة في حال عدم الالتزام بالشروط والأهداف السابق ذكرها، وستكون هناك أيضاً حزمة من الشروط والمتطلبات للبنوك مثل خطوات إرشادية لتركيبة رأس المال وخطوات إرشادية للإقراض ودعم لقطاعات معينة أو إرشادات أخرى سيعلن عنها في المراحل اللاحقة، وستسري على هذه الدفعة والدفعات المستقبلية».
يذكر أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجه بتحويل مبلغ 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة، ليصل بذلك إجمالي المبالغ التي تم وضعها للهدف ذاته خلال فترة لا تتجاوز الشهر الواحد إلى 120 مليار درهم دعماً للسيولة المالية في القطاع المصرفي الوطني. وكان سموّه قد وجّه أيضاً بتشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات مجلس الوزراء في هذا الشأن.