البنوك تنتظر تفاصيل «تسهيلات الحكومة»

أكد خبراء مصارف محلية أمس، أن السلطات المالية في الدولة لم تكشف بعد تفاصيل ضخ مبلغ 70 مليار درهم في القطاع المالي لمواجهة أي نقص في السيولة. وعبروا عن أملهم في أن تودع الحكومة الأموال لدى البنوك في أقرب وقت للحد من التوترات التي دفعت أسعار الفائدة على التعاملات في ما بين البنوك للارتفاع. وأفاد مسؤول من إدارة الخزانة بالبنك المركزي بأن «العمل على الإجراءات مازال جارياً وأن الجميع ينتظر التفاصيل».

من جانبه، قال مسؤول خزانة من بنك الاتحاد الوطني، طلب عدم نشر اسمه «إن الخبراء يأملون ألا يكون هذا التمويل مجرد مفهوم غامض بل حقيقة واقعة بأن يضخ البنك المركزي الأموال فعلياً في البنوك كودائع عملاء لتعزيز السيولة». وفي إطار سعيه للإبقاء على السيولة في البنوك التي تمول هذه المشروعات، فتح البنك المركزي الشهر الماضي تسهيلاً تمويلياً طارئاً بقيمة ٥٠ مليار دولار، وعرض المال بسعر أعلى من السوق.

وكشف مصرفيون عن قلق ينتاب البنوك من السحب نتيجة هذا التسهيل الذي يضطرها في معظم الحالات إلى الالتزام بعدد من الشروط. ويمكن للبنوك السحب من التسهيل بطريقتين، أولاهما اقتراض ما يعادل الاحتياط الإلزامي، وثانيتهما استخدام شهادات إيداع أو أي شهادات أخرى كضمان، وإذا سحبت البنوك الأموال بضمان شهادات فيتعين عليها الالتزام بشروط مثل حد نمو الائتمان الجديد والنفقات العامة وتسييل مراكز الاقتراض في ما بينها.

وقال المسؤول في بنك رأس الخيمة الوطني، مالكوم دسوزا، إن «بنوك الإمارات سحبت نحو 20٪، أي ما يقارب 10 مليارات درهم، من التسهيل، معظمها بضمان الاحتياط الإلزامي». وفي محاولة لتعزيز الثقة في القطاع المالي، أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أنها ستضمن جميع ودائع البنوك والإقراض في ما بين البنوك.

الأكثر مشاركة