"نيويورك تايمز" ترجح اكتشافها اسم مخترع عملة "بيتكوين"
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" بعد تحقيق استمر أكثر من عام، عن هوية من ترجح أنه مبتكر عملة الـ"بيتكوين"، مشيرة إلى خبير التشفير البريطاني آدم باك باعتباره الشخصية الأقرب إلى الاسم المستعار "ساتوشي ناكاموتو"، إلا أن "باك" سارع إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع.
وبحسب التقرير الذي أعده الصحافي جون كاريرو، المعروف بتحقيقاته الاستقصائية، استندت الصحيفة إلى تحليل موسع لأسلوب الكتابة (الأسلوب اللغوي للنصوص) شمل أكثر من 134 ألف منشور على ثلاث قوائم بريدية متخصصة في التشفير بين عامي 1992 و2008. وخلصت ثلاثة تحليلات مستقلة إلى أن باك هو الأقرب أسلوبياً إلى "ساتوشي"، مع تطابق لافت في أنماط الكتابة، من بينها مئات الأخطاء المتشابهة.
كما أشار التحقيق إلى أن باك كان قد ناقش، في تسعينيات القرن الماضي، معظم الأفكار الجوهرية التي تقوم عليها "بيتكوين"، مثل النقود الرقمية اللامركزية، وذلك قبل نحو عقد من نشر الورقة البيضاء للعملة في عام 2008. ولاحظ التقرير أيضاً نمطاً زمنياً لافتاً، إذ تزامن إعلان "ساتوشي" عن "بيتكوين" مع تراجع نشاط باك على المنتديات، قبل أن يعود للظهور بعد اختفاء "ساتوشي" في عام 2011.
في المقابل، نفى باك هذه الاستنتاجات في تصريحات لهيئة "بي بي سي" وعبر منصة "إكس"، مؤكداً: "أنا لست ساتوشي، لكنني كنت من أوائل المهتمين بالتأثيرات الإيجابية للتشفير والخصوصية والنقود الإلكترونية". واعتبر أن التشابه في النصوص يعود إلى خلفية مشتركة واهتمامات متقاربة بين أعضاء مجتمع التشفير، وليس دليلاً على هوية واحدة.
وأوضح باك أن كثافة مشاركاته في قوائم "ناشطي التشفير" تجعل ظهوره في أي تحليل إحصائي أمراً طبيعياً، رافضاً الربط بين فترات نشاطه واختفاء "ساتوشي". كما سخر من فكرة امتلاكه ثروة ضخمة من "بيتكوين"، مشيراً إلى أنه "يندم لعدم قيامه بالتعدين بكثافة في 2009".
وفي هذا السياق، أشار تقرير "بي بي سي" إلى أن هذه القضية تعد "واحدة من أكثر الألغاز والأسرار غموضاً على الإنترنت"، ليس فقط بسبب صعوبة تحديد الهوية، بل أيضاً لأن الشخص أو الجهة المعنية اختفت تماماً دون ترك دليل قاطع يمكن التحقق منه.