أكد أنها تخفض الكلفة حتى 50%

«المركزي»: العملات الرقمية الرسمية تسرّع عمليات الدفع عبر الحدود

«المركزي» يتطلع إلى التعاون مع البنوك المركزية الأخرى لتنفيذ نظام قوي وفعّال وآمن عبر الحدود. أرشيفية

أفاد المصرف المركزي، بأن نموذجاً أولياً للعملات الرقمية الرسمية، بالتعاون مع جهات عدة، يظهر إمكانية خفض التكاليف حتى 50%، فضلاً عن تسريع وتيرة المدفوعات عبر الحدود، ما قد يعد بديلاً فعّالاً للبنوك المراسلة، كما أنه يعالج المشكلات التي تعترض عمليات الدفع.

وذكر المركزي في دراسة نشرها أمس، أن دمج العملات الرقمية الوطنية في منصات مشتركة بين أكثر من بنك مركزي يوفر سجلاً تكنولوجياً نظيفاً.

وأوضح أنه من خلال مشروع «إم - سي بي دي سي بريدج» للعملات الرقمية المتعددة للمصارف المركزية، بالتعاون مع سلطة النقد في هونغ كونغ، وبنك تايلاند، ومعهد العملات الرقمية لبنك الشعب الصيني، ومركز الابتكار التابع لبنك التسويات الدولية في هونغ كونغ، أظهر النموذج إمكانية إنجاز التحويلات الدولية، وعمليات الصرف الأجنبي في ثوان، على عكس الأيام العديدة المطلوبة عادة لإتمام أي معاملة باستخدام الشبكة الحالية للبنوك التجارية، والعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وأضاف «المركزي» أنه باستخدام منصة هذا المشروع، يمكن خفض كلفة عمليات التحويل والصرف الأجنبي إلى النصف.

وبيّن أنه عادة ما تنتقل المدفوعات ومعاملات الصرف الأجنبي والعمليات الأخرى عبر العالم، ضمن شبكات البنوك العالمية الكبيرة، والتي تعمل كجسور بين الولايات القضائية، وهو نظام يُعرف عموماً باسم البنوك المراسلة.

ولفت إلى أنه، بينما تؤدي هذه الشبكات والترتيبات دوراً اقتصادياً حاسماً، فإنها يمكن أن تكون معقدة، ومجزأة في بعض الأحيان، وتنطوي على أوجه قصور تشغيلية.

ووفقاً لأحدث تقرير اقتصادي سنوي لبنك التسويات الدولية، تقدم منصات مشروع «إم - سي بي دي سي بريدج»، والتي تضم العملات الرقمية الوطنية، إمكانات أكبر لتحسين قيود الأنظمة الحالية بعيداً عن الترتيبات والتقنيات القديمة.

وقال مساعد المحافظ للاستراتيجية والبنية التحتية المالية والتحول الرقمي في مصرف الإمارات المركزي، سيف الظاهري: «نتطلع إلى نقل خبرتنا الإقليمية مع تطوير عملات البنوك المركزية والبنية التحتية للدفع عبر الحدود في منطقة الخليج إلى سياق عالمي، والتعاون مع البنوك المركزية الأخرى في جميع أنحاء العالم، لتنفيذ نظام قوي وفعّال وآمن عبر الحدود».

دمج العملات الرقمية الوطنية في منصات مشتركة بين أكثر من بنك مركزي يوفر سجلاً تكنولوجياً نظيفاً.

طباعة