الربع الأول من عام ‬2013 شهد تراجع حصة «آي باد» عن ‬50٪ للمرة الأولى. من المصدر

دراســة: تراجع سيـــطرة «آي باد» على سوق الحواســـب اللوحية

أفادت دراسة جديدة نشرتها مؤسسة «ستراتيجي آنالاتيكس» للأبحاث ودراسات السوق، أن حاسب شركة «أبل» اللوحي الشهير «آي باد» بدأ يخسر سيطرته تدريجياً على سوق الحواسب اللوحية، وهي السيطرة التي تمتّع بها منذ إطلاقه، إلا أن الأرقام الأخيرة تشير إلى أن سيطرته هذه لن تدوم طويلاً، وذلك بسبب الارتفاع في مبيعات الحواسب اللوحية العاملة بنظام «آندرويد» من «غوغل»، وتلك العاملة بنظام «ويندوز آر تي» من مايكروسوفت.

وأوضحت الدراسة أن ويندوز الذي كانت حصته ‬0٪ من سوق الحواسب اللوحية خلال الربع الأول من عام ‬2012، أصبح يستحوذ على ‬7.5٪ من السوق خلال الربع الأول من العام الجاري، بالإضافة إلى ذلك تمكنت الحواسب اللوحية بنظام آندرويد من زيادة حصتها في السوق من ‬34٪ إلى ‬43٪، ما أثر بشكل مباشر على مبيعات «أبل»، التي انخفضت وأدّت بدورها إلى انخفاض حصة أبل بنسبة ‬15٪ عن العام الماضي.

وذكرت الدراسة أن القفزة التي حققتها تكنولوجيا معالجات الأجهزة المحمولة ساعدت بشكل كبير على تحسين إمكانات الحواسب اللوحية التي تعمل بنظامي «ويندوز آر تي» و«آندرويد»، ما رفع من مستوى المنافسة وساعدها في الانتشار على حساب «أبل»، مشيرة إلى أن «آي باد» مدين بجزء من سيطرته الحالية إلى ماضيه، كونه الحاسب اللوحي الأول الذي ظهر في الأسواق، والذي حاز الأغلبية العظمى من السوق منذ العام ‬2010، كما أنه يتضمن بعض نقاط القوة التي يصعب على المنافسين إضعافها.

وبحسب الدراسة، فإن الربع الأول من عام ‬2013 هو المرة الأولى منذ إطلاق «آي باد» التي لا تستحوذ فيها أبل على ‬50٪ على الأقل من سوق الحواسب اللوحية، حيث بلغت حصته من السوق ‬48.2٪، ويمثل هذا انخفاضاً من ‬90٪ قبل عامين حيث كانت «أبل» تحتكر هذا السوق تقريبا. ويتوقع المحللون أنه مع قدوم المزيد من حواسب ويندوز ‬8 اللوحية إلى السوق، والتحسن في الكمية والنوعية لحواسب آندرويد اللوحية، فمن المتوقع لهذا الاتجاه بالاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وأشارت الدراسة إلى أن مايكروسوفت تُبلي بلاءً حسناً بالنسبة لمبيعات حواسبها اللوحية، وذلك عكس الفكرة الرائجة لدى بعض المتابعين بأن الشركة تعاني مشكلة في تسويق هذا المنتج، وما دعم هذه الفكرة هو عدم تصريح مايكروسوفت بأية أرقام حول مبيعات حواسبها اللوحية منذ إطلاقها حتى الآن، لكن تقديرات «ستراتيجي آنالاتيكس» لفتت إلى أن الشركة شحنت ثلاثة ملايين حاسب لوحي بنظام ويندوز ‬8، وهو رقم ليس سيئا نسبةً إلى نظام تشغيل جديد بحسب الدراسة.

بدوره، اعتبر المحلل في «ستراتيجي آنالاتيكس» نيل شاه أن سوق حواسب ويندوز اللوحية مازال ضيقًا، ومازال يُعاني محدودية في التوزيع وقصوراً في التطبيقات، والتشويش في السوق. وهذا يعني أنه مازال على مايكروسوفت الكثير كي تبذله وإن كان أداؤها ليس سيئا نسبةً لوضع المنافسة في السوق، على حد تعبيره. ويشار أن أغلبية حصة «آندرويد» تنتمي إلى فئة الحواسب صغيرة الحجم ومنخفضة التكلفة مثل أجهزة «آمازون كيندل فاير»، وجهاز «نوك من بارنز ونوبل»، وحاسب «غوغل نيكسوس ‬7» اللوحي. وكانت شعبية الحواسب اللوحية ذات الشاشات الصغيرة التي تراوح بين سبع وثماني بوصات، دعت «أبل» إلى المنافسة عن طريق طرح حاسب «آي باد ميني» الأصغر حجمًا لمنافسة آندرويد في هذا المجال، لكن مايكروسوفت التي لم تطرح بعد حواسب لوحية من هذا القياس، كانت قد أكدت أخيرا بأنها تعتزم طرح حواسب لوحية منخفضة التكلفة وبأحجام صغيرة في وقت لاحق من العام الحالي.

الأكثر مشاركة