مشاركون في دافوس دعوا أوروبا للتحرك بشكل حاسم. إي.بي.إيه

اليونان تتصدر اهتمامات صنّاع القرار في «دافوس»

استعرض صناع القرار الرئيسون في أوروبا والولايات المتحدة أفكارهم الهادفة إلى إخراج منطقة اليورو من أزمة ديونها في «منتدى دافوس»، أمس، وذلك قبل أيام من قمة أوروبية مهمة.

ويأتي اجتماع الزعماء السياسيين والاقتصاديين من أنحاء العالم في المنتجع الواقع بين جبال الألب السويسرية مركزاً على اليونان بين شؤون أخرى.

وتوقع المفوض الاقتصادي الأوروبي، أولي رين، أن تتوصل اليونان إلى اتفاق مع الدائنين من جهات خاصة لإسقاط ديون خلال عطلة الأسبوع أو الأيام القليلة المقبلة.

ويجري رئيس الوزراء اليوناني، لوكاس باباديموس، محادثات مع البنوك وهيئات التأمين لتبادل طوعي للسندات، ما يؤدي لشطب 100 مليار يورو من الديون اليونانية، التي تبلغ 350 مليار يورو.

ومن شأن عدم التوصل إلى اتفاق أن تتخلف اليونان عن سداد ديونها، ما يلحق كارثة اقتصادية باليونان نفسها، ويهدد أيضاً البنوك الدائنة للحكومة اليونانية بمبالغ ضخمة، ويفرض ضغوطاً على دول أخرى بمنطقة اليورو.

وقد بدأ زعماء الأسواق العالمية والوفود المشاركة في «دافوس» إظهار بعض التفاؤل بشأن الاتفاق اليوناني، إذ يأملون أن تطوي قمة الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل صفحة أزمة الديون، وتتيح للحكومات التحرك باتجاه إقرار إجراءات لتنشيط النمو.

ويتواجد وزيرا مالية ألمانيا وفرنسا ورئيس البنك المركزي الأوروبي في «دافوس» لبحث استراتيجيات التحرك الاقتصادي، وكيفية تعزيز منطقة العملة الأوروبية الموحدة تجاه عثرتها، بعد الانتقادات الشديدة التي وجهها رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون.

وسيلتقي الثلاثة مجدداً الاثنين المقبل في بروكسل، لحضور أحدث قمة يعقدها الاتحاد الأوروبي، وستكون الأولى منذ خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لعدد من بلدان منطقة اليورو.

كما يبحث وزير المالية الأميركي، تيموثي غايتنر، التوقعات المرتقبة للاقتصاد العالمي بعد إقرار إدارة أوباما بأن التباطؤ الذي تشهده منطقة اليورو أثر سلباً في النمو الأميركي، وذلك مع اقتراب موسم انتخابات الرئاسة الأميركية التي تجري في نوفمبر المقبل.

وكانت شكوك خيمت خلال منتدى دافوس على آفاق الاقتصاد العالمي، خصوصاً ما يتعلق بجهود أوروبا للتكيف مع العجز الضخم في الموازنات الحكومية، في الوقت الذي تسعى أيضاً لدفع النمو والتوظيف.

ويواجه اليورو ضغوطاً جراء ذلك، وسط مخاوف من إفلاس يوناني، وربما تخلف عمالقة أوروبيين مثل إسبانيا أو إيطاليا عن سداد الدين ـ فيما تجد منطقة اليورو التي تضم 17 بلداً نفسها مجدداً على شفا كساد آخر. وينضم وزير المالية الفرنسي، فرانسوا باروان، إلى نظيره الألماني، فولفغانغ شويبله، في نقاش بعنوان «كيفية خروج منطقة اليورو من أزمة العملة الموحدة»، ويأتي ذلك بعد أسبوعين من فقد فرنسا علامة تصنيفها الممتاز (إيه إيه إيه).

وعمت دعوات مختلفة أجواء «دافوس» لبلدان اليورو للتحرك بشكل حاسم لاستعادة الثقة، فقد اتهم الزعيم الكندي، ستيفن هاربر، العواصم الأوروبية بعدم إدراك مدى خطورة الوضع.

كما زاد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، من الانتقاد، إذ أحيا نزاعه مع بقية أوروبا، أول من أمس، بتسليط الهجوم على خطط كل من فرنسا وألمانيا فرض ضريبة جديدة على التعاملات المالية.

وقال كاميرون إن «مجرد التفكير في ذلك في وقت نجهد فيه لتحقيق نمو اقتصادي هو ضرب من الجنون».

الأكثر مشاركة