وزير المالية المصري أكّد أن خسائر الاضطرابات ستكون ضخمة

النفط مستقر ترقباً لتطورات الأوضاع في مصر

الخوف من امتداد اضطرابات مصر إلى دول منتجة للنفط دفع أسعاره صعوداً. أرشيفية

استقرت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة، أمس، إذ ظلت الأسواق في حالة ترقب بسبب الوضع المضطرب في مصر وبانتظار بيانات الوظائف الأميركية.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف تسعة سنتات إلى 90.64 دولاراً للبرميل، لكن مزيج برنت في عقود مارس المقبل فقد 30 سنتاً إلى 101.46 دولار للبرميل بعد أن لمس مستوى 103.37 دولارات أول من أمس، مسجلاً أعلى مستوى خلال جلسة تداول منذ سبتمبر .2008

وارتفع «برنت» أكثر من سبعة دولارات منذ اندلاع الاضطرابات في مصر قبل 10 أيام، وذلك من نحو 95 دولاراً للبرميل في 25 يناير الماضي، وتمثل الزيادة البالغة 8٪ أكثر من ثلث إجمالي الزيادة التي حققها الخام في العام الماضي بأكمله وهي 22٪.

وقال محلل إن «أسعار النفط ستظل قوية على الأرجح مع استمرار الاحتجاجات».

وقال المسؤول في «باخ كوموديتيز»، كريستوفر بيلو: «قالت (أوبك) إن ارتفاع النفط عن 100 دولار ليس أمراً مرغوباً فيه، لكن ما دامت الاضطرابات في الشرق الأوسط مستمرة فستظل أسعار النفط على الأرجح عند هذا المستوى». وأضاف «لابد أن الخوف الرهيب هو من امتداد الاضطرابات إلى دول منتجة كبرى، مثل السعودية».

وأحدثت اضطرابات مصر موجات من الصدمة في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تنتج أكثر من ثلث إمدادات النفط العالمية، وذلك وسط تظاهرات في اليمن وإصلاحات في الأردن والجزائر بعد الإطاحة بالرئيس التونسي الشهر الماضي.

لكن الاحتجاجات في مصر لم تؤثر في حركة السفن في قناة السويس أو على تدفق النفط عبر خط أنابيب سوميد. وتسيطر مصر على كل من قناة السويس وخط سوميد اللذين جرى نقل أكثر من مليوني برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة عبرهما في عام ،2009 وفقاً لأحدث بيانات متاحة.

إلى ذلك، قال وزير المالية المصري سمير رضوان أمس، ان البلاد تكبدت خسائر اقتصادية ضخمة خلال الاحتجاجات السياسية المستمرة منذ 10 أيام.

وأضاف «من المؤكد أنها ستكون ضخمة». لكنه أوضح انه «من السابق لأوانه تقدير حجم الخسائر بدقة».

وأكد أن الحكومة المصرية ستفي بكل التزاماتها المالية بمجرد عودة البنوك للعمل يوم الأحد المقبل.

طباعة