واجهت صعوبات في تسليم أحدث معالجاتها.. والجدول الجديد «مخيّب للآمال»

«إنتل».. أداء مالي يتفوق على «التقني» خلال الربع الثاني

«إنتل» قدمت خلال الربع الثاني من 2020 إيرادات قوية فاقت التوقعات. من المصدر

كشفت شركة «إنتل» الأميركية عن وجود عيب في تصميم معالجاتها التي تعتمد تقنية «7 نانومتر»، فضلاً عن صعوبات إنتاجية قد تؤخر تسليم أول وحدة معالجة مركزية لسطح المكتب بتقنية 10 نانومترات، وتأخير آخر في وصول أول وحدة معالجة رسوميات من طراز «إكس إي» الجديدة. ووصف الجدول الجديد لطرح المنتجات التقنية الجديدة، بأنه مخيب للآمال.

حالة مشتركة

عاشت «إنتل»، أكبر مُصنع للمعالجات الدقيقة وأحد اللاعبين الأساسيين المؤثرين في صناعة التقنية عالمياً، خلال الربع الثاني من عام 2020، حالة جمعت بين بهجة الأداء المالي، المتمثلة في ارتفاع العائدات الإجمالية وصافي الأرباح إلى مستويات قياسية، تجسّدت في نمو قدره 22% من حيث الدخل الصافي، على الرغم من الظروف المصاحبة لوباء «كورونا»، وكآبة الأداء التقني الذي تجسّد في العجز عن الوفاء بالالتزامات المعلنة في السابق، بشأن طرح معالجات جديدة متقدمة معتمدة على تقنية التصنيع «7 نانومترات». وكان من المقرر لتلك المعالجات المتقدمة أن تصل إلى الأسواق خلال النصف الثاني من العام الجاري، إلا أن اكتشاف أخطاء وعيوب في تصميم هذه النوعية من المعالجات، حال دون ذلك، وجعل فترات التأخير في طرح هذه المنتجات تراوح بين ستة أشهر وعام كامل.

تطوّرات مثيرة

وكشف مؤتمر أعمال «إنتل»، الذي عقد نهاية يوليو 2020، عن تطوّرات مثيرة، لاسيما ما يتعلق بخطط إطلاق معالجات جديدة، من بينها تلويح «إنتل» للمرة الأولى في تاريخها بأنها ربما تضطر إلى تصنيع بعض معالجاتها خارج مصانعها، للوفاء بالتزاماتها، وأن هذا الأمر قد يحدث العام المقبل أو عام 2022.

الأداء المالي

وقدمت «إنتل» خلال الربع الثاني من 2020، إيرادات قوية فاقت التوقعات الموضوعة سابقاً، إذ بلغ صافي الدخل الإجمالي 5.1 مليارات دولار، بزيادة قدرها 22% عن الفترة نفسها من العام الماضي، أما إجمالي العائدات فبلغ 19.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 20%. وكانت مجموعة منتجات مراكز البيانات بالشركة والمعالجات من فئة «زيون» هي المسؤولة عن النتائج التي تحققت، بعد أن سجلت نمواً بنسبة 43% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وإجمالي إيرادات قدره 7.1 مليارات دولار، في حين سجلت مجموعة منتجات أجهزة الكمبيوتر الشخصية نمواً بنسبة 7% فقط، ليصبح إجمالي الدخل 9.5 مليارات دولار.

الأداء التقني

على الصعيد التقني، قدمت «إنتل» أخباراً صادمة، إذ أفصحت عن وجود عيب في تصميم عملية التصنيع «7 نانومترات»، ويقصد بها طريقة التصنيع التي يتم فيها وضع كل ترانزستور داخل المعالج على مسافة قدرها «7 نانومترات» تفصله عن الترانزستور المجاور له، وذلك من جميع الجهات، وتعدّ المسافة الفاصلة بين كل ترانزستور وآخر، مقياس تصنيع يحدد عدد الترانزستورات التي يمكن أن يحتويها المعالج الواحد، ومن ثم مدى قدرته على توفير قوة الحوسبة، وكذلك حجمه ومقاساته. وقد ظلت هذه المسافة تتقلص مع الوقت، وانخفضت من 45 نانومتراً في بداية الألفية، حتى أصبحت «7 نانومترات» في أحدث أجيال المعالجات الحالية.

صعوبات إنتاجية

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أعلنت «إنتل» عن وجود صعوبات إنتاجية قد تؤخر تسليم أول وحدة معالجة مركزية لسطح المكتب بتقنية 10 نانومترات، التي تحمل اسم «ألدرليك» إلى النصف الثاني من عام 2021، بدلاً من النصف الثاني للعام الجاري، كما سيتأخر وصول أول وحدة معالجة رسوميات من طراز «إكس إي» الجديدة المخصصة للعمل بمركز البيانات حتى أواخر عام 2021 أو حتى عام 2022. وفي الوقت نفسه لم تقدم «إنتل» أي معلومات عن موعد وصول شرائح معالجات الرسوميات الخاصة بأجهزة المستهلكين من أجهزة الكمبيوتر الشخصية المكتبية والمحمولة.

وقدم الرئيس التنفيذي للشركة، بوب سوان، جدولاً لطرح المنتجات التقنية الجديدة، وصف بأنه مخيب للآمال. وقال إن من المقرر أن يتم طرح أول شريحة «تايغر ليك» مصنعة بتقنية «10 نانومترات» قبل نهاية العام، وبعد ذلك سيكون هناك تأجيل في طرح معالجات جديدة، وربما تظل حالة الانتظار حتى النصف الثاني من عام 2021.

إيرادات قياسية

توقع الرئيس التنفيذي لشركة «إنتل»، بوب سوان، أن تتمتع الشركة بإيرادات قياسية تصل إلى 75 مليار دولار خلال عام 2020، فيما سيتم تسجيل معظم هذه الإيرادات في النصف الأول، وهو انعكاس غريب عن المعتاد، إذ كانت قوة «إنتل» التقليدية تتركز خلال موسم العطلات في النصف الثاني من العام.

بدوره، قال المدير المالي للشركة، جورج ديفيس، إن «مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية ارتفعت بنسبة 2% عما كانت عليه قبل عام بسبب الطلب القوي على أجهزة الكمبيوتر المحمولة».

طباعة