تسعى إلى تزويده بخاصيتي «الحدس الباطني» و«السلوكيات الاستباقية»

«أمازون» تكشف عن تحوّل «أليكسا» من تلقي الأسئلة إلى طرحها

«أمازون» أضافت خاصية «محادثات الأخذ والعطاء» مع المساعد الصوتي. من المصدر

كشفت شركة «أمازون»، خلال أعمال المؤتمر السنوي لمطوري مساعدها الصوتي الرقمي «أليكسا»، عن أن هذا الجهاز بدأ يتحول من طرف سلبي يظل ساكناً في المنزل حتى يتلقى الأسئلة من مستخدميه فيجيب عنها، إلى طرف إيجابي، لديه خاصية «الحدس الباطني» أو توقع سلوك مستخدميه والمحيطين به، ومن ثم المبادرة بطرح الأسئلة، واقتراح البدائل والخيارات المناسبة لهم، قبل بدء تنفيذ ما ينوون القيام به، ما يشير إلى أن «أليكسا» اقترب من بعض صور الخيال العلمي، التي ظهرت في العديد من أفلام السينما.

وكانت «الإمارات اليوم» تابعت فعاليات المؤتمر، الذي عقدته «أمازون» عبر الإنترنت، أخيراً، من خلال الموقع الرسمي للمؤتمر.

«محادثات الأخذ والعطاء»

وطرحت «أمازون»، خلال المؤتمر، العديد من التحسينات والتطورات التي طرأت على «أليكسا»، أبرزها خاصية «محادثات الأخذ والعطاء» مع المساعد الصوتي، والتي تم تنفيذها من قبل المطورين خارج «أليكسا»، والمتوقع أن تغير بشكل كبير كيف نفهم ونستخدم المساعدين الصوتيين، فهي تعني أن «أليكسا» لن ينتظر حتى يسأله أحد سؤالاً فيجيب، بل سيبادر هو بطرح الأسئلة، وفتح الحوار مع المستخدم، ثم يقوم بعد ذلك بمواصلة طرح أسئلة المتابعة الخاصة بموضوع الحوار، بعد تلقيه الأوامر المعتادة، ليصبح لديه ما يقترحه من تعليمات أو إرشادات تخص موضوع الحوار مع المستخدم.

السلوكيات الاستباقية

وأعلنت «أمازون» أنها تقوم، حالياً، ببناء واختبار خاصية «السلوكيات الاستباقية» داخل «أليكسا»، استناداً إلى التراكمات الهائلة للبيانات، التي تعد بمثابة الوقود الذي يشغل المساعد الصوتي الذكي في المنزل الذكي.

وكانت البداية في هذا السياق مع جهاز «إيكو دوت» مع الساعة، الذي ظهر العام الماضي، كنافذة صغيرة توضح فائدة مثل هذه البيانات، فعند إضافة الساعة إلى «إيكو دوت»، تبين أن الأسئلة حول الوقت من اليوم تبلغ أكثر من مليار سؤال بالسنة، لذلك بنت «أمازون» جهازاً لإجابة التساؤل الخاص بالوقت بشكل أكثر فاعلية.

وحالياً تقوم «أمازون» باختبار المزيد من السلوكيات الاستباقية، التي تجعل «أليكسا» يتمتع بخاصية «الحدس الباطني»، أو توقع سلوكيات مستخدميه بينه وبين نفسه، ثم التصرف على أساسها.

نجاح

وكشفت «أمازون» عن أنه، خلال التجارب، تبين وجود معدل نجاح معقول وواعد جداً، لخاصية «الحدس الباطني» لدى «أليكسا»، حيث استجاب الناس بشكل إيجابي مع توقعات ومقترحات «أليكسا»، وقاموا بتأكيدها أو فعلها في الواقع، ما يشير إلى أن التقاء البيانات الضخمة، مع مهارات الذكاء الاصطناعي والتعلم الذاتي، تمضي في طريق واعد.

وتوقعت «أمازون» نمواً قوياً لهذا النمط من التحسينات والإضافات، مؤكدة أنه يقدم فرصاً أكثر من أي وقت مضي، للابتكار في مساحة المنزل الذكي التي تعمل بالصوت.

«تغذية راجعة»

وأرجع نائب رئيس قطاع المنازل الذكية في «أمازون»، دانيال روش، هذه التوقعات المتفائلة إلى انخراط العدد الكبير من المطورين من خارج «أليكسا» في عملية التطوير، ما جعل هناك «حلقة تغذية راجعة فورية»، تمكن «أمازون» من طرح الميزات واختبارها، وتلقي بيانات استجابة العملاء بصورة فورية، ما يعني التوغل بشكل أعمق في تقديم تحسينات بمنطقة «المستهلك غير المخططة»، أو تحسينات تأتي من بيئة النمو المذهلة لـ«أليكسا»، وليس فقط من خطط وضعتها «أمازون» مسبقاً.

تغير كبير

وتوقع روش أن تتغير تقنيات الصوت الرقمية الذكية بشكل كبير، خلال فترات قصيرة، وبشكل أكثر تحديداً، حيث إنه في غضون عام ـ بحسب قوله ـ «يمكننا أن نرى (أليكسا)، ومساعدات صوتية أخرى، لديها القدرة على أن تسمعك وأنت تدخل المطبخ، باستخدام تقنيات شبيهة بتقنية (أليكسا غارد)، التي بإمكانها، الآن، أن تميز بين خطوات الإنسان والحيوانات الأليفة، وتميز موضع هذه الخطوات واتجاهاتها داخل المنزل، لتعرف أنك تتجه نحو المطبخ، ومن ثم تفتح حواراً حول ما إذا كنت ترغب في تسخين طعام الغذاء، وما إذا كان الطعام يناسب احتياجاتك الغذائية الصحية في هذا اليوم أم لا».


بيئة نمو مذهلة

قال نائب رئيس قطاع المنازل الذكية في «أمازون»، دانيال روش، إن «أليكسا» بات يعيش في بيئة نمو مذهلة، تضم 200 مليون جهاز، لكل منها مستخدم واحد على الأقل، و750 ألف مطور من خارج «أليكسا»، يهتمون بوضع التطبيقات والاستخدامات والتحسينات المختلفة على الجهاز طوال الوقت، بالاستفادة من البيانات الضخمة المتراكمة بلا انقطاع من خبرات تشغيل هذا القدر الكبير من أجهزة «أمازون إيكو»، بطرزها المختلفة العاملة بمساعد «أليكسا».

طباعة