يريد أن يجعل وطنه «دولة عظيمة» من جديد

رئيس حكومة التشيك يدافع عن بلاده ويقارن نفسه بترامب

بابيس يقول إنه يساعد الفقراء ويتقيد بالأخلاق الحميدة. أرشيفية

دافع رئيس الحكومة التشيكية، أندريه بابيس، عن التهم الموجهة إلى بلاده، بعدم التزامها بحكم القانون، وقال في مقابلة مع مجلة ديرشبيغل الألمانية إنه يريد أوروبا قوية، وإنه يكافح الفساد، كما أنه يحب مساعدة الفقراء. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

- اشتكيت، أخيراً، من أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تتهم دولاً، مثل: هنغاريا، وبولندا، وجمهورية التشيك، بقلة التزامها بحكم القانون.. من الملوم في ذلك؟

-- بالنسبة لحالتي الخاصة، ثمة قصة حول صراع مزعوم للمصالح!

-  اتهمت، باستمرار، بالعمل في شركتك الخاصة السابقة «أغروفيرت»، التي تعمل في ألمانيا أيضاً، ما أدخلك في وضع صراع مصالح، وفي الوقت ذاته تلقيت دعماً من الاتحاد الأوروبي.

- هل يتعين على الأثرياء ألا يعملوا بمجال السياسة، مع أنهم لا يمكن أن يكونوا فاسدين، مقارنة بأولئك الأشخاص الذين يبنون حياتهم المهنية استناداً إلى السياسة؟

-- انتقادك مؤسسات بروكسل شبيه بما تقوم به دول من أوروبا الشرقية. ففي هنغاريا وبولندا، يقول رأي الأغلبية إن المفوضية الأوروبية يجب أن تظل بعيدة عن القضايا المحلية.

-- أنا لم أقل ذلك. ولديَّ علاقة ممتازة مع المفوضية الأوروبية. وفي ما يتعلق بحكم القانون فإننا بحاجة إلى تعريف ما هو المقصود بالضبط بحكم القانون.

- الناظر إلى الاتحاد الأوروبي يأخذ الانطباع أنه منقسم على نفسه، حيث ألمانيا وفرنسا ودول أخرى في مواجهة هنغاريا وجمهورية التشيك، وبولندا.. أليس هذا انقساماً بين الشرق والغرب؟

-- هذا ليس صحيحاً. وبالطبع أنتم في الغرب تقولون: «نحن نقدم للدول الشرقية الكثير من المال، لكن في حقيقة الأمر هناك مليارات اليورو، التي تتدفق إلى الغرب على شكل أرباح للشركات الأجنبية، مثل: «فولكسفاغن»، التي تستثمر في دولتنا.

- ما الأشياء الأخرى التي تزعجك في الاتحاد الأوروبي؟

-- علينا أن نتحدث عن الأمن الأوروبي، وسط الدول التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي تشكل عام 1949. وينبغي على أوروبا أن تطور أفكارها، كي تتحمل مزيداً من المسؤولية. والاستثمار بـ2% من الناتج المحلي لكل دولة في الدفاع، حسب الوعود المطروحة، أصبح الآن ممكناً. وناقشت ذلك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

- هل تعتقد أن المحاولات، الرامية إلى تأسيس سياسة خارجية أوروبية مشتركة، مضللة؟

-- أريد أن تكون أوروبا قوية. وعلى سبيل المثال فإن الهجرة إلى عموم أوروبا تمثل مشكلة. ونحن بحاجة إلى خطة مارشال اقتصادية في سورية. ويأتي نحو 60 ألف شخص سنوياً إلى جمهورية التشيك بصورة غير قانونية. والحصص التي حددها الاتحاد الأوروبي لتوزيع اللاجئين غير مقبولة.

- في عام 2015، كان من المفروض أن تقبل جمهورية التشيك 2691 لاجئاً، وفق قرار الاتحاد الأوروبي، لكنكم رفضتم ذلك.. لماذا رفضتم هذا العدد من اللاجئين؟

-- الذي يريد القدوم إلى أوروبا، يجب عليه أن يأتي بصورة قانونية.

- هل تتفق مع الرئيس دونالد ترامب في أن الدول يجب أن تحكم بطريقة الشركات؟

-- دعني أعلق على طريقة شركة العائلة. وفي مثل هذا النوع من الأعمال يكون التضامن والرؤية والمسؤولية أشياء حيوية ومهمة. وترامب كان يقول إنه يرغب في جعل أميركا «عظيمة من جديد»، وأنا أحب جعل تشيكيا كذلك.

- هل تعتبر ترامب مثلك الأعلى؟

-- عملت بالسياسة قبله. والآخرون يصفونني بأنني شعبوي، وأنا أساعد الفقراء، ولدينا الكثير منهم هنا. وكنت أجمع كرات التنس لقاء خمسة كرونات في الساعة، وفي ما بعد بنيت بيتي بيدي، والآن لا أحتاج إلى المزيد من المال.

- لديك ممتلكات خاصة تقدر بـ4 مليارات يورو.

-- الآن يتركز اهتمامي على مساعدة الآخرين.

- وفق إرث الرئيس التشيكي السابق، فاتسلاف هافل، فإن السياسة سلطة أخلاقية.. هل تتقيد بهذا المبدأ؟

-- أتقيد كثيراً جداً بالأخلاق الحميدة، وأنا لا أسرق ولا أكذب. ولا أشرب كثيراً، وليست لي علاقات نسائية. أما بالنسبة لهافل فقد دعاني إلى حفل ميلاده الـ70.

• ينبغي على أوروبا أن تطور أفكارها، كي تتحمل مزيداً من المسؤولية.

طباعة