كرينبول: إلغاء وكالة «أونروا» سيؤثر في استقرار دول عدة - الإمارات اليوم

أكد صعوبة التخلص من 5 ملايين شخص ب«هذه السهولة»

كرينبول: إلغاء وكالة «أونروا» سيؤثر في استقرار دول عدة

بيير كرينبول. أ.ب

تحدث رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» بيير كرينبول، عن الآثار المترتبة على قطع الولايات المتحدة للمساعدات المخصصة للاجئين الفلسطينيين، وقال في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي» إن إلغاء «أونروا» سيؤثر في حياة الكثيرين واستقرار دول عدة. وفي ما يلي نص المقابلة:

- ما الأثر الملموس الذي سينجم عن قطع المساعدات الأميركية في عملياتكم؟

في حالة غزة أعلنا عن إلغاء بعض الخدمات المهمة جداً مثل الصحة النفسية للمجتمع، وإيجاد فرص العمل، وثمة مخاطر على توزيع الطعام في غزة أيضاً. وهذا ما سيؤدي إلى صرف نحو 113 شخصاً من أعمالهم، كما أن نحو 500 آخرين سيتم إيجاد حلول مؤقتة بالنسبة لهم مثل العمل نصف الوقت أو ما شابه.

- حتى قبل إعلان الولايات المتحدة عن تخفيض 300 مليون دولار من ميزانيتكم، كنتم تواجهون نقصاً حاداً يصل إلى نحو 100 مليون سنوياً كيف ستسدون هذه الفجوة الحاصلة الآن؟

* قمنا بجمع نحو 238 مليون دولار من دول أعضاء في المنظمة الدولية، خصوصاً دول الخليج العربي، واليابان ودولاً أخرى. وأعتقد أننا نملك ما يكفي لفتح المدارس في موعدها، وهو الأمر المهم جداً، ولكن ما زلنا بحاجة إلى نحو 200 مليون دولار لاستمرار التدريس، ولهذا فإنها مرحلة غير مستقرة بالنسبة لنا.

- الإدارة الأميركية تتهم «أونروا» بأنها تبالغ في مصروفاتها المالية، وتشكو قلة التمويل، ولكنكم فتحتم المدارس في وقتها؟

* ليس من سماتي المبالغة في أي شيء، ولكننا نحاول تقديم تقييم حقيقي للواقع في هذه البيئة الصعبة، فنحن ندير 711 مدرسة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة والأردن ولبنان وسورية، للاجئين الفلسطينيين. ويوجد نحو 525 ألف طالب وطالبة. ونحن لا نستطيع قبول 225 ألف طالب ونرفض الباقين، إذ إن ذلك يمكن أن يؤدي إلى زعزعة الاستقرار.

- لسنوات خلت واجهت «أونروا» انتقادات من الإسرائيليين بتهمة أنها معادية لإسرائيل، وأنها توظف أشخاصاً ينتمون لـ«حماس»، يقومون باستغلال منشآت الوكالة. ما رأيك؟

* نحن نعمل في واحدة من أكثر المناطق استقطاباً وشحناً عاطفياً على وجه الأرض، الأمر الذي يجعل المرء يتوقع الانتقادات دائماً، وأحياناً يكون من إسرائيل وأحياناً من الفلسطينيين. وفي العام الماضي عندما تم تعيين شخص في موقع تابع لـ«حماس»، الأمر الذي يتناقض مع قوانيننا أجرينا تحقيقاً في الموضوع وفصلناه، ونحن نأخذ هذه الانتقادات على محل الجد.

- تؤكد إسرائيل والولايات المتحدة أن الفلسطينيين هم الشعب الوحيد في العالم الذي يسمح له بنقل صفة اللاجئ عبر أجياله. ما رأيك؟

* هذا تشويه للحقيقة، إذ إن «أونروا» مثل مفوضية اللاجئين الدولية تعتبر ذرية اللاجئ لاجئة أيضاً، وأريد أن أذكر مثالاً هنا عن دولة أعرفها جيداً وهي أفغانستان، عندما اجتاح السوفييت هذه الدولة عام 1979، هرب الملايين منها إلى إيران وباكستان بصورة خاصة، وقدمنا لهم المساعدة، وهم لا يزالون في تلك البلاد منذ 40 عاماً، ليس بطول فترة الفلسطينيين، ولاتزال المفوضية الدولية للاجئين تعتبر أبناء اللاجئين الأصليين الذين هربوا من أفغانستان وأحفادهم لاجئين أيضاً، وهذا المبدأ لا يختلف مطلقاً عن الحالة الفلسطينية.

- كيف ستكون حياة هؤلاء اللاجئين إذا تم إلغاء «أونروا»؟

* إذا تم إلغاء الوكالة، حتى لو بقيت مفوضية اللاجئين الدولية، فإن العالم سيتعين عليه التعامل مع حقيقة أوضاع لجوء طويلة الأمد جداً، والتي تؤثر في حياة الكثيرين، وليس كذلك فحسب وإنما على استقرار وأمن العديد من الدول في أجزاء متعددة من العالم، إذ إنه لا يمكن للمرء أن يتخلص من خمسة ملايين شخص بهذه السهولة.

- «أونروا» مثل مفوضية اللاجئين الدولية تعتبر ذرية اللاجئ لاجئة أيضاً.

طباعة