من 1948 إلى 2018.. 70 عاماً على النكبة

حكايات الألم والأمل في فلســـطين.. أحــزان وصمود

الحاجة ابتهاج تحمل نموذجاً لمفتاح منزلها وعليه عبارة «حتماً سنعود». أرشيفية

«استيطان وتهويد، قصف وهدم وحصار، حرب، قتل وتهجير، أسر واعتقال، اقتحام، لجوء، الشتات، حق العودة».. مصطلحات عدة ارتبطت في أذهاننا بالقضية الفلسطينية، التي أتمت 70 عاماً على نكبتها خلال هذه السنة، ومازالت القضية في المربع «صفر»، صحيح أنها تراوح مكانها أحياناً إلى المربع «واحد»، لكن الاحتلال الإسرائيلي والقبضة الأميركية التي تدعمه يعيدان القضية إلى «الصفر»، ورغم ذلك لا يزداد أصحاب الحق والأرض إلا إصراراً وصموداً في الدفاع عن قضيتهم، والذود عنها بأرواحهم.

15 مايو من كل عام، يوم لن ينساه الفلسطينيون، فخلاله يُحيون ذكريات نكبتهم وآلامهم الماضية والحالية، وآمالهم بقيام دولتهم على حدود 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.

أما يوم 14 مايو الذي يسبق ذكرى النكبة كل عام، ففيه تحتفي دولة الاحتلال الإسرائيلي بقيامها على جثث آلاف الشهداء والمصابين، جراء اقتحام العصابات الصهيونية البلدات الفلسطينية، وسلبها الأرواح والأرض والديار وحتى الماء والهواء.

عرف شهداء القضية الفلسطينية مصيرهم بتصدرهم صفحات البطولة في التاريخ الحديث، لكن لايزال آلاف المهجرين يعانون، وبعضهم يقطن إلى الآن في المخيمات التي تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في بلادهم المحتلة، بينما آخرون هاجروا خارج بلادهم.. وبين هذا وذاك لايزالون جميعاً يحملون مفاتيح بيوتهم القديمة، آملين وواثقين بأنهم سيعودون إليها يوماً ما.

لاتزال ذكريات من بقي على قيد الحياة من مهجري النكبة، تختزن مشاهد مؤلمة، مرت بمحطات عديدة، بدأت من قرار التقسيم، ودخول العصابات الصهيونية البلدات، وموجات القتل والقصف والتشريد، مروراً بكل سنوات اللجوء التي حدثت بعد النكبة، وما تبعها من مجازر وحروب، كانت كفيلة بأن يعيشوا النكبة عشرات المرات.

ووفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد دمرت إسرائيل في النكبة 531 قرية ومدينة فلسطينية، وارتكبت أكثر من 70 مذبحة ومجزرة، ورغم ذلك الواقع المأساوي، فإن نظرة سريعة على الواقع الديموغرافي بعد 70 عاماً على النكبة، يشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين 9.1 مرات، ليقدر الآن بنحو 12.7 مليون نسمة، وقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى «أونروا» نحو 5.49 ملايين لاجئ فلسطيني، يعيش نحو 29% منهم في 58 مخيماً تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 في سورية، و12 في لبنان، و19 في الضفة الغربية، و8 في قطاع غزة.

«حتماً سنعود» هي العبارة التي يتمسك بها اللاجئون الفلسطينيون الواثقين بعودتهم إلى أرضهم وديارهم يوماً ما.. و«القدس» هي المدينة التي يثق جميع الفلسطينيين في الداخل والخارج بأنها ستكون عاصمتهم آجلاً أو عاجلاً، ومهما تكبدوا من معاناة مستمرة، ومهما تأجلت أحلامهم وآمالهم إلى أبعد حين.

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.

 

طباعة