الفلسطينيون يعقدون آمالاً كبيرة على القيادة المصرية الجديدة

الغزيون كانوا حاضرين في المشهــــــــــــــــــــــــــــــــــد المصري الأخير . الإمارات اليوم

ما إن تم الإعلان عن تنحي الرئيس المصري حسني مبارك عن حكم مصر، حتى خرج الفلسطينيون ليس في قطاع غزة فحسب، بل في الضفة الغربية والأراضي المحتلة في العام ،1948 إلى الشوارع بشكل عفوي يهنئون بعضهم بعضاً ويوزعون الحلوى ويباركون لشعب مصر انتصارهم في ثورتهم وتحقيق مطالبهم العادلة.

وأمام هذه اللحظة المفصلية في تاريخ الشعب المصري، يعقد الفلسطينيون آمالاً كبيرة على القيادة المصرية الجديدة في أن تكون عاملا أساسيا في حل قضايا مهمة لهم، وأهمها فتح معبر رفح البري بشكل دائم وأمام الجميع، والاهتمام بإنهاء ملف المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في غزة محمود الزهار، لـ«الإمارات اليوم»، إن احتياجات الفلسطينيين من القيادة المصرية الجديدة واضحة، أولاً إعادة وحدة الشارع الفلسطيني على أسس عادلة، والاهتمام بمنظمة التحرير الفلسطينية على أسس مقبولة من كل الأطراف.

وأضاف أن «كل مواطن فلسطيني ومصري يريد أن تفتح الحدود بين مصر والقطاع لكل الاحتياجات التي تكون بيننا وبينهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإنسانيا، تلك الحدود التي كانت جزءا من الحصار على غزة، يجب أن ترفع»، مشيرا إلي أن ذلك «يدفعنا إلى عدم التعامل مع المواد التي تأتي من إسرائيل والتي تبتزنا فيها كالأدوية والكهرباء».

وشدد الزهار على ضرورة أن تستجيب القيادة الجديدة لمطالب الشعب المصري بالقضايا التي يرفضها والمتمثلة في العلاقة مع إسرائيل، وهي وقف التطبيع معها، وعدم إمدادها بالوقود الذي تقوم ببيعه للفلسطينيين بمبالغ باهظة.

وكانت غزة، بحسب الزهار، حاضرة في المشهد المصري الأخير، وأكد أن ما قاله الشاعر المصري عبدالرحمن الأبنودي إن «غزة عادت إلينا وعدنا إلى غزة»، دليل على ذلك. وتمنى الزهار على القيادة المصرية الجديدة أن تستعيد لمصر دورها القومي للعالم العربي والإسلامي، وأن تكون الجامعة العربية حاضنة سياسية جديدة مبنية على التعاون العربي.

وقال «إن الشعب المصري كان يعاني ليس من أزمات إنسانية فقط، بل من قضايا متعلقة بالحريات أيضاً، وقام بثورة حرة وعادلة شارك فيها المسلم والمسيحي، الغني والفقير، المواطن الحزبي وغير الحزبي».

من جهته، قال رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة الـ48 الشيخ رائد صلاح، «إن ثورة الشعب المصري هي ثورة تاريخية تشرف كل أحرار الدنيا، وتعطي درساً لكل المظلومين في الأرض كيف ينتصرون ويثورون على الظالمين، وهذه ثورة تشكل تجديد أمل لكل العرب والمسلمين بشكل عام، وللفلسطينيين بشكل خاص».

وأضاف صلاح لـ«الإمارات اليوم»، «لا أبالغ إذا قلت إن هذه الثورة تعني قرب زوال الاحتلال الإسرائيلي عن المسجد الأقصى والقدس المحتلين».

وطالب صلاح المصريين بتجديد الدور التاريخي الذي قامت به مصر على مر التاريخ للعالم العربي والإسلامي ولفلسطين.

وتمنى على القيادة العسكرية التي باتت تمسك بزمام الأمور في مصر، أن تسعى لإعداد كل الأجواء المطلوبة لانتخابات حرة ونزيهة، يختار فيها الشعب قيادته التي تقوده نحو بر الأمان.

وبارك صلاح للشعب المصري بكل أطيافه هذه الثورة التاريخية التي صنعوها.

طباعة