مقتل جندي إسرائيلي واستشهاد 3 فلسطينيين في غزة

طفلة من أقرباء الشهيد أنور البريم تبكيه خلال جنازته في خانيونس أمس. رويترز

جددت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أمس هجماتها لأول مرة منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأسبوع الماضي، وفجرت عبوة ناسفة في دورية عسكرية إسرائيلية في منطقة معبر كيسوفيم، أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرون، فيما استشهد مزارع فلسطيني وأصيب آخرون جراء إطلاق الاحتلال قذائف مدفعية شرق خان يونس، بينما استشهد فلسطينيين متأثريينً بجروح أصيبا بها خلال عدوان «الرصاص المصبوب». وفيما أكدت مصر أن جهودها قد تصل الى وقف إطلاق نار دائم في الاسبوع الاول من فبراير المقبل بما يؤدي الى فتح معابر القطاع، أطلقت شخصيات مستقلة وأكاديمية ورجال دين فلسطينيين مبادرة للوحدة والوفاق.

وتفصيلاً قالت مصادر طبية إن أنور البريم (27 عاماً) استشهد، وأصيب اثنان جراء إطلاق الدبابات المتمركزة في موقع كيسوفيم قذائف مدفعية تجاه منطقة الفراحين شرق خان يونس، كما اكدت المصادر استشهاد فلسطينيين في مستشفى مصري متأثريين بجراح أصيبا بها خلال العدوان على غزة. واستهدفت غارة اسرائيلية فلسطينيا يستقل دراجة نارية وسط خانيونس جنوب القطاع، مما ادى الى اصابته بجروح خطرة اضافة الى اصابة طفل كان متواجدا في المكان. في سياق متصل توغلت اليات الاحتلال في منطقة ابو حمام بالقرب من معبر كيسوفيم.

من جهة اخرى اعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين جراح احدهم حرجة والاثنان وصفت جراحهما بالبسيطة، نتيجة تفجير عبوة ناسفة بدورية عسكرية اسرائيلية مارة على الحدود مع القطاع بالقرب من معبر كوسوفيم.

وبحسب ما ذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت» الاسرائيلية فإن ثلاثة فلسطينيين تسللوا الى السياج على الحدود ووضعوا عبوة ناسفة، وأثناء مرور الدورية الاسرائيلية تم تفجير العبوة وكذلك اطلاق النار، وأضافت انه جرى تبادل لإطلاق النار في الموقع، وعلى اثر ذلك وصلت قوات اضاقية من الجيش وكذلك طائرات عمودية حيث تم قصف المنطقة، ما ادى الى استشهاد مزارع فلسطيني كان في المنطقة.

ومن جهتها توعدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيفي ليفني اثناء استعدادها لدخول اجتماع انتخابي في هرتسيليا «بالرد بقوة مهما كان من قام بعملية التفجير أو من يقف وراءه. كما توعد وزير الحرب ايهود باراك بالرد.

على صعيد آخر أطلقت شخصيات فلسطينية مستقلة وأكاديمية ورجال أعمال وعلماء مسلمين ورجال دين مسيحيين مبادرتها الوطنية للوحدة والوفاق.

وأكد الأكاديمي ورجل الأعمال المستقل الدكتور ياسر الوادية أن الشخصيات توصلت بعد اتصالات مستمرة مع جميع الأطراف المعنية بالحوار الفلسطيني الداخلي إلى الإعلان عن مبادرتها الداعمة لجهود الحوار التي يبذلها المصريون، مشدداً على ضرورة أن يبذل الجميع كل جهد مستطاع للم الشمل الداخلي الفلسطيني بعيداً عن الفئوية الضيقة والمصالح الشخصية التي لا تخدم الشعب والقضية الفلسطينية.

وتدعو المبادرة كل الأطراف والفصائل والتنظيمات إلى الإعلان فوراً عن الوحدة الوطنية والوفاق الفلسطيني من دون أي شروط مسبقة، وتطالب جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن الحملات والتراشق الإعلامي الذي لا يليق بأخلاق شعبنا ومقاومته، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتجريم الاعتقال السياسي.

وفي السياق نفسه أكد وزير الخارجية المصري، أحمد أبوالغيط، أن مباحثات القاهرة شهدت تطوراً إيجابياً.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عقب لقاء الرئيس المصري حسني مبارك: «قد نصل إلى وقف إطلاق نار دائم ومستمر في الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل، بما يؤدي إلى فتح المعابر وفقاً للمبادرة المصرية في بندها الثاني».

وأضاف أبوالغيط أنه يجري حالياً الإعداد للمصالحة الفلسطينية، حيث سيتم دعوة الفصائل الفلسطينية للحوار، معرباً عن أمله في أن يتم الوصول إلى اتفاق في هذا الشأن خلال الأسبوع الثالث من الشهر المقبل. وأشار أبوالغيط إلى أن الخطوات المختلفة في هذه المرحلة تتم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. وفي ما يتعلق بمباحثات مبارك وسولانا أوضح أن المباحثات أشارت إلى أن التحرك خلال هذه المرحلة يدور في ثلاثة محاور تتمثل في تحقيق التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والسعى للتوصل إلى مصالحة فلسطينية-فلسطينية وإعادة إعمار غزة.

ساركوزي يستدعي والد شاليت
قالت الاذاعة الاسرائيلية إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استدعى نوعم شاليت والد الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليت الى باريس أول من أمس لإطلاعه على سير الاتصالات الرامية من أجل الافراج عن ابنه.

وأضافت الإذاعة أنه من المقرر ان يلتقي والد الجندي بعدد من مستشاري الرئيس الفرنسي ثم الرئيس نفسه ثم يعقد الاثنان مؤتمراً صحافياً مشتركاً.

وعلى صعيد متصل قال فيليب ماريني مبعوث ساركوزي إن الرئيس طلب من نظيره السوري بشار الأسد المساعدة في إطلاق شاليت. وأضاف في مؤتمر صحافي عقد في مقر السفارة الفرنسية في دمشق أن ساركوزي قدم طلبه إلى الأسد خلال اتصال هاتفي جرى بينهما باعتبار أن شاليت يحمل الجنسية الفرنسية إلى جانب جنسيته الإسرائيلية.

طباعة