220 جريحاً في الصدامات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في القدس الشرقية

الإمارات تدعو إسرائيل إلى خفض التصعيد في «الأقصى» وحي الشيخ جرّاح

فلسطينيات يمررن عبر طوق من الشرطة الإسرائيلية أثناء مغادرتهن باب العمود إلى البلدة القديمة في القدس بعد اشتباكات في المسجد الأقصى. أ.ب

أعربت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها الشديد إزاء أحداث العنف التي شهدتها القدس الشرقية، داعية إسرائيل إلى خفض التصعيد في المسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح، حيث أسفرت الصدامات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين عن أكثر من 220 جريحاً في حصيلة جديدة، في تصعيد دانته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول إقليمية داعية إلى وضع حد له.

وتفصيلاً، أكد وزير دولة خليفة شاهين المرر، أن الإمارات العربية المتحدة تعرب عن قلقها الشديد إزاء أحداث العنف التي شهدتها القدس الشرقية المحتلة، وأنها تدين بشدة اقتحام المسجد الأقصى الشريف وتهجير عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، والتي نجم عنها إصابة عدد من المدنيين.

وأشار شاهين إلى أن دولة الإمارات تدين وتستنكر بشدة اقتحام السلطات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، مؤكداً ضرورة تحمُل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك.

كما شدّد على ضرورة احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في رعاية المقدسات، بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي، وعدم المساس بسلطة وصلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك.

ودعا شاهين السلطات الإسرائيلية إلى تحمل المسؤولية في خفض التصعيد، وإنهاء كل الاعتداءات والممارسات التي تؤدي إلى استمرار حالة من التوتر والاحتقان، كما أكد ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية للقدس المحتلة والتهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار وتهديد السلم.

من جهتها، أكدت السعودية أمس، رفضها خطط وإجراءات إسرائيل لإخلاء منازل فلسطينية في القدس الشرقية، في إشارة إلى منازل عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية مهدّدة بالإخلاء لصالح مستوطنين إسرائيليين.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان رفض المملكة «لما صدر بخصوص خطط وإجراءات إسرائيل لإخلاء منازل فلسطينية بالقدس، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها».

وشدد البيان على تنديد الرياض «بأي إجراءات أحادية الجانب، ولأي انتهاكات لقرارات الشرعية الدولية، ولكل ما قد يقوض فرص استئناف عملية السلام لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».

ودان الأردن «الاعتداء الهمجي» الإسرائيلي في القدس، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف «التصعيد والانتهاكات» التي ترتكبها الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز، في بيان إن «اقتحام الحرم والاعتداء على المصلين الآمنين انتهاك صارخ وسافر وتصرف همجي مدان ومرفوض».

وفي المنامة أعربت وزارة خارجية البحرين، عن «استنكارها الشديد لاعتداء القوات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى».

ودعت المنامة الحكومة الإسرائيلية إلى «وقف هذه الاستفزازات المرفوضة ضد أبناء القدس، والعمل على منع قواتها من التعرض للمصلين في هذا الشهر الفضيل».

وأسفرت الصدامات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في القدس الشرقية ليل الجمعة السبت، عن أكثر من 220 جريحاً في حصيلة جديدة.

واستخدمت الشرطة الإسرائيلية لمكافحة الشغب الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية في مواجهة الفلسطينيين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات والمفرقعات حول أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن 17 ضابطاً جرحوا. وصرح الهلال الأحمر الفلسطيني بأن 205 فلسطينيين أصيبوا في أعمال العنف في الأقصى، وفي أنحاء القدس الشرقية.

وظهرت في تسجيل فيديو نشره شهود عيان القوات الإسرائيلية وهي تداهم الباحة الواسعة أمام المسجد وتطلق قنابل الصوت داخل المبنى حيث كانت حشود من المصلين بينهم نساء وأطفال يؤدون الصلاة في يوم الجمعة الأخير من رمضان.

وقالت الولايات المتحدة إنها «قلقة جداً» إزاء ما يحصل.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية «من الضروري جداً أن تمارس كل الأطراف ضبط النفس، وأن تمتنع عن الأعمال والتصريحات الاستفزازية».

وأضاف البيان «إننا قلقون جداً إزاء احتمال طرد عائلات فلسطينية في حيي الشيخ جراح وسلوان في القدس، لا سيما أن عدداً منها عاشت في هذه المنازل على مدى أجيال».

ودعت الجانبين إلى «تجنب الخطوات التي تؤدي إلى تفاقم التوترات» بما في ذلك عمليات الإخلاء في القدس الشرقية، والاستيطان.

وكانت الأمم المتحدة حذّرت في وقت سابق من عمليات الإخلاء القسري، معتبرة أنها قد ترقى إلى مستوى «جرائم حرب».

ودعا الاتحاد الأوروبي أمس، السلطات الى التحرك «بشكل عاجل» لخفض التوتر في القدس.

وقال المتحدث باسم الاتحاد في بيان «العنف والتحريض غير مقبولين»، مضيفاً أن «الاتحاد الأوروبي يدعو السلطات إلى التحرك بشكل عاجل لخفض التوتر في القدس».

وأضاف «على القادة السياسيين والدينيين وفي المجتمع من جميع الأطياف التحلي بضبط النفس والمسؤولية، والقيام بكل ما هو ممكن لتهدئة هذا الوضع المتفجر». وحث منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور فينيسلاند، في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف على «احترام الوضع الراهن للأماكن المقدسة في البلدة القديمة بالقدس من أجل السلام والاستقرار». وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الإسرائيلية «مسؤولية» الصدامات.

• السعودية ترفض خطط إسرائيل لإخلاء منازل فلسطينية في القدس الشرقية.

طباعة