في بيان خطي للدولة أمام «مجلس الأمن»

الإمارات تؤكد ضرورة اتباع نهج شامل للسلام والأمن في مواجـــهة «كورونا»

المساعدات موجّهة إلى 14 دولة من دول جزر المحيط الهادئ.وام

أكدت دولة الإمارات على ضرورة اتباع الأمم المتحدة والدول الأعضاء نهجاً شاملاً إزاء السلام والأمن، على ضوء ما أظهرته جائحة فيروس كورونا المستجد من تداعيات، والتي تؤيد أهمية تطوير استجابة دولية قوية.

جاء ذلك في بيان خطي لدولة الإمارات أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، خلال المناقشة المفتوحة حول الأوبئة والتحديات التي تواجه بناء السلام والحفاظ عليه، حيث أشارت إلى أن من الواضح تماماً أن الجائحة تفاقم الظروف المؤدية إلى الصراع والعنف، بسبب تزايد الجوع، وتدهور الخدمات الأساسية، وانتشار خطاب الكراهية.

وفي ما يتعلق بالتركيز على تعزيز نهج شامل لاستدامة وتعزيز السلام والأمن، أشارت دولة الإمارات إلى ضرورة مواصلة الأمم المتحدة والدول الأعضاء تمكين المنسقين المقيمين التابعين للأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم من أجل تيسير الاستجابة الدولية لفيروس كورونا المستجد، وتعزيز عمل الأمم المتحدة من ناحية الاستعداد وبناء السلام.

وأكدت دولة الإمارات في بيانها على أن النهج الشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التنسيق المتناغم خطوة بخطوة بين وكالات منظومة الأمم المتحدة المختلفة، مشيرة إلى أن المنسقين المقيمين هم الأقدر على توفير الدعائم الإنمائية والإنسانية والأمنية للأمم المتحدة، والتي تعمل جنباً إلى جنب لتحقيق نتائج جماعية مشتركة.

وأضافت أنه ينبغي على رؤساء البعثات المفوضين من قبل مجلس الأمن التنسيق والتواصل بشكل منتظم مع المنسقين المقيمين، لتحديد الإسهامات التي ينبغي تقديمها للتعافي من الجائحة، ولتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل، كما أكدت على ضرورة الاهتمام بالمنسقين المقيمين في عمل لجنة وصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام. ورحّبت دولة الإمارات بالتوجه نحو إشراك المزيد من المنظمات الدولية والجهات المعنية الأخرى في الجهود المبذولة لتنويع فرق الأمم المتحدة القطرية، مؤكدة على أن تنويع هذه الفرق يؤدي إلى تحسين التنسيق، وتعبئة الموارد، وبالتالي تحقيق نتائج أفضل للأفراد والمجتمعات المتضررة. وشددت دولة الإمارات على أن مبدأ المساواة بين الجنسين هو أساسي لتحقيق السلام الدائم والانتعاش الاقتصادي، وأنه يجب على المجتمع الدولي تسريع الجهود لتعميم مراعاة المنظور الجنساني في السلام والأمن، لأن النساء والفتيات يتأثرن بشكل أكبر من جائحة فيروس كورونا، مثل بقية الأزمات الأخرى، وهو الأمر الذي يتطلب إدراج إحاطة دائمة في مجلس الأمن حول دور المرأة في عمليات السلام.

إضافة إلى ذلك، حثت دولة الإمارات منظمة الأمم المتحدة على التحرك نحو اتخاذ إجراءات استباقية مبنية على معرفة المخاطر، مع التركيز بشكل خاص على منع نشوب النزاعات، مشيرة إلى أن التحذيرات الموثوقة حول العوامل المؤدية إلى تفاقم النزاعات أو تمكين حدوثها يجب أن تقترن بزيادة وتنسيق العمل الإنساني والتنموي، وبناء السلام لمنع النزاعات أو التخفيف من حدتها.

مساعدات طبية إماراتية إلى دول جزر الباسيفيك لدعم جهودها في مكافحة «كوفيد-19»

أرسلت دولة الإمارات، أمس، مساعدات تحتوي على 13 طناً من الإمدادات الطبية وأجهزة الفحص إلى 14 دولة من دول جزر المحيط الهادئ «الباسيفيك» (فيجي، كيريباتي، جزر مارشال، ناورو، بابوا غينيا الجديدة، ساموا، جزر سليمان، تونغا، توفالو، فانواتو، ولايات ميكرونيسيا المتحدة، بالاو، جزر كوك، نييوي)، لدعم جهود الكوادر العاملة في الخدمات الطبية، من خلال توفير أدوات الحماية الشخصية والوقائية لها، وأجهزة تشخيص «كوفيد-19».

وقال سفير الإمارات لدى أستراليا، عبدالله السبوسي، إن «إرسال طائرة المساعدات الطبية (أمس) إلى دول جزر المحيط الهادئ (الباسيفيك) يعكس الجهود المتواصلة التي تقوم بها دولة الإمارات لدعم هذه الدول، والوقوف إلى جانبها لاحتواء فيروس كورونا المستجد، من خلال تقديم الإمدادات اللازمة لتعزيز جهود العاملين في مجال الرعاية الطبية، وتوفير الحماية المناسبة لهم». من جهته، قال القائم بالأعمال في سفارة الإمارات في ولينغتون، مطر المنصوري: «تعمل دولة الإمارات بشكل دؤوب ومستمر على تعزيز العلاقات مع كل دول جزر المحيط الهادئ، والانطلاق بها نحو آفاق أرحب في المجالات كافة».

وأضاف: «تأتي المساعدات التي قدمتها الإمارات في إطار دعم الجهود التنموية المبذولة في دول جزر (الباسيفيك) لمواجهة الآثار الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد، وتوفير الإمدادات الطبية اللازمة لتعزيز قدرات العاملين في المجال الطبي، وتوفير الحماية الكافية لهم». أبوظبي ■وام


شددت الإمارات على أن مبدأ المساواة بين الجنسين أساسي لتحقيق السلام الدائم والانتعاش الاقتصادي.

 

طباعة