«التعاون الإسلامي» تدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الخطوة

دول «مبادرة السلام العربية» ترفض خطة الضم الإسرائيلية

البيان أكد على قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس. À أرشيفية

رفض وزراء خارجية الدول الأعضاء في المبادرة العربية للسلام، خلال اجتماع لهم عبر آلية التواصل المرئي، أي خطوة إسرائيلية لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذّرين من تقويض الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل، فيما دعت منظمة التعاون الإسلامي، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع خطط الحكومة الإسرائيلية لضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة في عام 1967.

وتفصيلاً، استعرض اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في المبادرة العربية للسلام، دعا إليه الأردن، بمشاركة دولة الإمارات والسعودية ومصر والمغرب وفلسطين والكويت وسلطنة عُمان وتونس والأمين العام لجامعة الدول العربية، الجهود المبذولة لمنع تنفيذ قرار إسرائيل ضم أراض فلسطينية محتلة، وحماية فرص تحقيق السلام العادل والشامل من الخطر غير المسبوق الذي سيمثله قرار الضم إن نفذ.

وحض الوزراء، في بيان عقب الاجتماع، إسرائيل على «تأكيد رغبتها الحقيقية في تحقيق السلام»، وأكدوا أن ذلك يكون «عبر الدخول في مفاوضات جادة ومباشرة وفاعلة مع الفلسطينيين، للتوصل لاتفاق سلام على أساس حل الدولتين».

وعبّر الوزراء العرب عن «رفض ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتحذير من خطر الضم خرقاً للقانون الدولي، وتقويضاً لحل الدولتين وكل الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، والجهود المستهدفة تحقيق السلام العادل والشامل».

وأكدوا «التمسك بالموقف العربي، الذي تضمنته مبادرة السلام العربية، أن حل الدولتين هو السبيل لحل الصراع وتحقيق السلام الشامل، ولقيام علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل».

وقدمت مبادرة السلام العربية مقترحاً أقرّته جامعة الدول العربية في قمة بيروت عام 2002.

وتنص المبادرة على إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو من عام 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، وأراض محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بها وتطبيع العلاقات معها.

وأكد الوزراء العرب في بيانهم وقوفهم إلى جانب الفلسطينيين «في سعيهم لتلبية جميع حقوقهم المشروعة، في مقدمها حقهم في الحرية والدولة المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، على خطوط الرابع من يونيو 1967، على أساس حل الدولتين، ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية».

كما دعوا إلى «العودة إلى مباحثات جادة وفاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين»، وحضوا المجتمع الدولي على «اتخاذ مواقف وإجراءات واضحة ومؤثرة، لمنع تنفيذ قرار الضم حماية للقانون الدولي وحماية للسلام».

وكانت خطة سلام مثيرة للجدل عرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في يناير وعدت بدعم ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي، إضافة إلى منطقة غور الأردن الاستراتيجية.

وبموجب الاتفاق الذي تشكلت بموجبه الحكومة الائتلافية في إسرائيل، أخيراً، حدد الأول من يوليو موعداً يمكن اعتباراً منه إعلان آلية تنفيذ مخطط الضم، لكن أي شيء في هذا الشأن لم يصدر بعد.

في السياق نفسه، دعت منظمة التعاون الإسلامي، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع خطط الضم، وأكد الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف العثيمين، في رسائل وجهها إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي وأعضاء الرباعية الدولية «موقف المنظمة الرافض لتهديدات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967».

واستند العثيمين إلى القرار الصادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد في 10 يونيو الماضي بهذا الخصوص.

وشدد العثيمين على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته، مطالباً بـ«إجبار إسرائيل، قوة الاحتلال، على وقف جميع ممارساتها غير القانونية، والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ونقل الأمين العام للمنظمة إلى أعضاء اللجنة الرباعية الدولية ما جاء في القرار المذكور من طلب عقد اجتماع عاجل لإنقاذ فرص السلام، ومواصلة العمل على إطلاق عملية سياسية برعاية دولية متعددة الأطراف، بهدف التوصل إلى حل الدولتين، وتجسيد سيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.


الوزراء العرب يؤكدون في بيانهم وقوفهم إلى جانب الفلسطينيين «في سعيهم لتلبية جميع حقوقهم المشروعة».

طباعة