الاحتلال يغلق «باب الرحمة».. و«حماس» تعتقل «شباب الحراك»

مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين بهجوم في الضفة

حشد لآليات قوات الاحتلال في موقع حادثة الطعن. أ.ف.ب

أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أن جندياً إسرائيلياً قتل وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم يرجح أن يكون فلسطيني قام به واستخدم فيه سلاحاً نارياً وسلاحاً أبيض في الضفة الغربية، فيما أكد الأردن رفضه لقرار محكمة إسرائيلية بإغلاق مبنى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى، بينما شنت حركة «حماس» حملة اعتقالات ضد «شباب الحراك».

وفي التفاصيل، قال الناطق باسم جيش الاحتلال إن جندياً إسرائيلياً على الأقل قُتل وأصيب آخر في هجوم نفذه فلسطيني في الضفة الغربية، في حين أفاد مسعفون بأنهم عالجوا «إسرائيليين أصيبا بجروح خطيرة في الهجوم».

وفي حين سارع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى التشديد على تصميم إسرائيل على اعتقال «الإرهابيين» الذين يقفون وراء الهجوم، أشادت به حركة حماس ووصفته بـ«البطولي».

وأوضح الناطق جوناثان كونريكوس أن الجريحين، وأحدهما جندي، أصيبا بإطلاق النار قرب مستوطنة أرييل جنوب غرب نابلس.

وأضاف الناطق «أن الهجوم بدأ عندما هاجم الجاني جندياً بسكين واختطف سلاحه عند مفترق مستوطنة أرييل جنوب غربي نابلس» على مقربة من قريتي بروقين وبرقة الفلسطينيتين.

وأوضح من دون تقديم تفاصيل، أن المهاجم تمكن من السيطرة على سيارة انتقل بها إلى قرية بروقين الفلسطينية القريبة بعد أن أصاب إسرائيليين آخرين بجروح خطيرة.

وتابع أن المهاجم الفلسطيني لايزال فاراً و«أن هناك عملية مطاردة جارية».

وقال مسعفون إنهم قاموا «بنقل رجلين إسرائيليين في الـ16 والـ20 من العمر الى المستشفى مصابين بجروح من طلقات الرصاص وفي حالة خطيرة».

وقال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية «نحن في أوج عملية الملاحقة في مكانين مختلفين بمنطقة أرييل، سنلقي القبض عليهم وسنحاسبهم مثلما فعلنا في جميع الحالات السابقة».

وأشادت حركة «حماس» بالهجوم في الضفة الغربية ووصفته بـ«البطولي». وقالت في بيان لم يتبن مسؤولية الهجوم «إن العملية تأتي رداً على انتهاكات جرائم الاحتلال وما يجري في القدس والمسجد الأقصى، ورداً على انتهاكاته بحق الأسرى البواسل في سجونه الظالمة، ومضاعفة الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية».

كما تطرق نتنياهو إلى موجة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة. وشدد على أن «حماس» «تتحمل المسؤولية عن كل هجوم ينطلق من قطاع غزة، سواء كان متعمدا أو عن طريق الخطأ. ولهذا السبب قمنا بتوجيه مئة ضربة موجعة لحركة حماس».

يأتي ذلك في وقت أعلن الأردن رفضه لقرار محكمة إسرائيلية بإغلاق مبنى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، مؤكداً أن إدارة أوقاف القدس هي «صاحبة الاختصاص الحصري» في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى. وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان إن «الأردن يرفض ويدين قرار محكمة إسرائيلية إغلاق مبنى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك». وأوضحت أن «القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف هي ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأنها لا تخضع للاختصاص القضائي الإسرائيلي».

وأكدت الوزارة أن «مبنى باب الرحمة يعد جزءاً أصيلاً من المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونماً، وأن إدارة أوقاف القدس هي السلطة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى وفقاً للقانون الدولي».

ودعت الوزارة إسرائيل الى «إلغاء هذا القرار»، وحمّلتها «كامل المسؤولية عن تبعاته الخطيرة، وعن سلامة المسجد الأقصى المبارك»، معبرة عن رفضها «أي مساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم».

وأمرت محكمة إسرائيلية، أمس، بإغلاق مبنى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد أسابيع من التوتر بين السلطات الإسرائيلية ودائرة الأوقاف الإسلامية بشأن هذا الملف.

وقالت المحكمة في حكمها الذي وزع في بيان «إن المبنى في باب الرحمة والمعروف باسم الباب الذهبي في مجمع المسجد الأقصى، يجب أن يبقى مغلقاً طالما المسألة لاتزال بأيدي القضاء».

وأمهلت المحكمة الإسرائيلية دائرة الأوقاف مدة 60 يوماً للرد على هذا القرار.

ويتولى الأردن مسؤولية الأماكن الدينية الإسلامية في القدس الشرقية.

في سياق آخر، أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن عناصر من حركة «حماس» شنوا في الساعات الأولى من فجر أمس حملة اعتقالات طالت العشرات من الشباب المشاركين في «الحراك الشبابي الشعبي المتواصل لليوم الرابع على التوالي».

ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن «عناصر مسلحة من ميليشيا حماس اقتحموا عشرات المنازل في عدد من أحياء مدينة غزة، ومخيم جباليا شمال القطاع في مدينة دير البلح وسط القطاع، وفي مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع، وقاموا بحملة اعتقالات».

وأضافوا أن عناصر الحركة اقتحموا العشرات من «منازل قيادات وكوادر حركة فتح بمختلف مناطق القطاع».

• نتنياهو حمل «حماس» المسؤولية عن كل هجوم ينطلق من قطاع غزة.

طباعة