6 شهداء في مواجهات مع الجيـــش الإسرائيلي في جمعة «غزة صامدة ولن تــركــــع» - الإمارات اليوم

إصابة العشرات خلال قمع قوات الاحتلال مسيرتَي بلعين وكفر قدوم

6 شهداء في مواجهات مع الجيـــش الإسرائيلي في جمعة «غزة صامدة ولن تــركــــع»

جانب من المواجهات مع قوات الاحتلال على أطراف شرق غزة. رويترز

استشهد ستة فلسطينيين وأصيب 91 بجروح وحالات اختناق، أمس، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على أطراف شرق القطاع، تحت شعار «غزة صامدة ولن تركع»، في إطار مسيرات العودة الشعبية المستمرة للشهر السابع على التوالي، في وقت أصيب العشرات بحالات اختناق نتيجة قمع الاحتلال مسيرة بلعين الأسبوعية، وكذلك مسيرة كفر قدوم.

وتفصيلاً، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة، إنّ محمد خالد محمود عبدالنبي (27 عاماً)، استشهد في مجمع الشفاء الطبي متأثراً بجروحه التي أصيب بها شرق جباليا، ونصار أبوتيم (22 عاماً)، وأحمد سعيد أبولبدة (22 عاماً)، وعايش غسان شعت (23 عاماً)، والثلاثة استشهدوا شرق خانيونس، وشهيد خامس غير معروف بعد، أما عدد الجرحى فبلغ ٩١ جريحاً.

وتوافد آلاف الفلسطينيين، أمس، إلى خيام العودة المقامة على أطراف شرق قطاع غزة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل، بعد أن دعت الهيئة العليا لمسيرات العودة في غزة إلى أوسع مشاركة شعبية في الاحتجاجات تحت شعار «غزة صامدة ولن تركع».وهذه هي الجمعة رقم 31 منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس الماضي، التي استشهد فيها أكثر من 200 فلسطيني وأصيب 22 ألفاً بحسب إحصاءات فلسطينية.وتطالب الاحتجاجات برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007.وكان وفد أمني مصري رفيع زار قطاع غزة أجرى زيارتين إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي، لإجراء مباحثات مع قيادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية.وأعلن مسؤولون في حماس، أن الزيارات المستمرة لوفد جهاز المخابرات المصرية تستهدف «كسر» الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وأن مسيرات العودة مستمرة حتى رفع الحصار.

على صلة، أكدت مصادر مطلعة أن التوصل إلى اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل بات قاب قوسين أو أدنى، بعدما تمكن الوفد المصري من جسر الهوة بين الطرفين، إلى جانب جسر الهوة بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة، مؤكدة أن الأيام المقبلة ستشهد نقلة نوعية في قطاع غزة.وتتضمن شروط الاتفاق بين حماس وإسرائيل تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ضمنها فتح المعابر وتدفق البضائع وزيادة مساحة الصيد إلى تسعة أميال بحرية ثم 20 ميلاً، وتشغيل آلاف العاطلين عن العمل، وإيحاد حلول عاجلة لمشكلة الكهرباء، وتخفيف حدة مسيرات العودة وعدم إنهائها لأنها مرهونة بإنهاء الحصار الكامل.وأضافت مصادر أخرى، أن مصر أبلغت الفصائل في قطاع غزة والمسؤولين في السلطة الوطنية برام الله، أن جهودها أفضت إلى منع حرب كانت وشيكة في الآونة الأخيرة.من جهة أخرى، أعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد فلسطيني يبلغ 25 عاماً، وإصابة آخر بجروح جراء انفجار «عرضي» في منزل سكني وسط قطاع غزة، ولم يتضح على الفور أسباب الانفجار فيما أعلنت الأجهزة الأمنية في غزة عن فتح تحقيق في الحادث.من جهة أخرى، أصيب أمس، العشرات بالاختناق الشديد خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة بلعين الأسبوعية التي انطلقت عقب صلاة الجمعة من وسط القرية باتجاه جدار الفصل العنصري الجديد في منطقة أبو ليمون.وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المشاركين في المسيرة، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق الشديد.وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي القرية، ونشطاء سلام إسرائيليون ووفد فرنسي، ومتضامنون أجانب وفاء للقدس وتنديداً بما تسمى صفقة القرن وقرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي هدم وترحيل قرية الخان الأحمر.ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية إلى الوحدة الوطنية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين وعودة جميع اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها.كما أصيب عدد من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ اكثر من 15 عاماً، والتي خرجت استمراراً لدعم القيادة في رفض ما يسمى بصفقة القرن.وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، بأن جيش الاحتلال اقتحم البلدة بأعداد كبيرة تحت غطاء كثيف من إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، ما أدى إلى وقوع إصابات عديدة بالاختناق عولجت ميدانياً في مركز إسعاف البلدة.وأشار شتيوي إلى أن جيش الاحتلال داهم منزل المواطن زاهي علي واحتجز أسرته، واستخدم سطح منزله كثكنة عسكرية لقناصته الذين اطلقوا الرصاص الحي دون وقوع إصابات، فيما أقدم الجنود على تحطيم زجاج نوافذ المنزل وعبثوا بمحتوياته.وانطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة بمشاركة المئات من أبناء البلدة الذين ردّدوا الشعارات الوطنية الداعية لتصعيد المقاومة الشعبية في جميع أنحاء الضفة الغربية حتى إنهاء الاحتلال.

طباعة