إسرائيل ترهن فتح معبر كرم أبوسالم مع غزة بالهدوء

تنديد فلسطيني باقتحام 1023 يهودياً المسجد الأقصى بحماية الاحتلال

المستوطنون يتعدون على المسجد الأقصى وسط انتشار كثيف للشرطة الإسرائيلية. أرشيفية

أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى، أن 1023 يهودياً اقتحموا المسجد الأقصى صباح أمس، وأدوا الصلوات والطقوس التلمودية العلنية داخل باحات المسجد بحماية المئات من أفراد الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة المدججة بالسلاح. وفيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، أن إسرائيل ستعيد الثلاثاء فتح معبر كرم أبوسالم الرئيس للبضائع مع قطاع غزة، حذر مسؤولون من الأمم المتحدة بأن القطاع يواجه نقصاً خطيراً في الوقود يؤثر في عمل المستشفيات ومرافق المياه والنظافة الصحية، داعين إلى رفع القيود عن القطاع.

وتفصيلاً قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، في بيان صحافي، إن الشرطة الإسرائيلية «فرضت طوقاً عسكرياً على أبواب المسجد الأقصى وأعاقت حركة دخول المصلين» المسلمين.

واتهمت الدائرة الحكومة الإسرائيلية بالعمل جاهدة على تغيير الوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى، من خلال السماح بتصعيد عمليات الاقتحام الجماعية للمسجد.

وعقبت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية، في بيان صحافي، بأن «اقتحام المئات من اليهود لباحات المسجد الأقصى يأتي جزءاً من التصعيد الحاصل في استهداف المسجد والبلدة القديمة في القدس المحتلة».

واعتبرت الوزارة أن «هذا التصعيد يأتي في إطار خطط وسياسات موضوعة من جانب الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة لتهويد البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيطها، خصوصاً المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى».

ودعت الوزارة إلى التحرك ضد تصعيد الدخول الجماعي لليهود إلى المسجد الأقصى لـ«وقف هذه المخططات المستمرة والممنهجة الهادفة لتطويع العرب والمسلمين للقبول بالتغييرات التدريجية التي تفرضها سلطات الاحتلال على المسجد الأقصى كأمر واقع يصعب التراجع عنه، تمهيداً للصدمة الكبرى للشعوب العربية والإسلامية في هدم المسجد الأقصى لبناء الهيكل المزعوم».

من جهته، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، إن «اقتحام المستوطنين الواسع للمسجد الأقصى هو أولى ترجمات قانون القومية اليهودية، وبداية لمرحلة جديدة من العدوان على مقدساتنا في القدس».

ودعا العاروري، في بيان، إلى «النفير الواسع من مدن الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل إلى المسجد الأقصى لصد إرهاب المستوطنين وعنجهية حكومة الإرهاب الإسرائيلي».

بدورها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن ما يجري في الأقصى «عدوان خطير يمس كل مسلم وكل عربي وكل فلسطين». وحذرت الحركة من أن «ما ترتكبه إسرائيل بحق القدس والأقصى لا يمكن أبداً السكوت عنه، وأن استمرار العدوان على الأقصى سيؤدي إلى تصعيد كبير سيصل إلى كل مكان».

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد انتشرت أمس، بكثافة على أبواب المسجد الأقصى بالتزامن مع توافد مئات المستوطنين على المسجد في ذكرى ما يسمى «خراب الهيكل».

وذكرت وكالة أنباء (معا) الفلسطينية، أن الشرطة نصبت السواتر الحديدية واحتجزت هويات الوافدين إلى المسجد قبل السماح لهم بالدخول.

وحسب الوكالة، توافد مئات المستوطنين، على المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية عبر باب المغاربة.

وقام أحد الفتية برفع العلم الفلسطيني في المسجد الأقصى، خلال اقتحام المستوطنين وهاجمته قوات إسرائيلية وصادرت منه العلم واقتادته لمركز شرطة باب السلسلة.

وفي القدس المحتلة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، أن اسرائيل ستعيد الثلاثاء فتح معبر كرم أبوسالم الرئيس للبضائع مع قطاع غزة بعد إغلاقه في التاسع من يوليو، شرط أن يسود هدوء تام حتى ذلك الحين.

وصرح ليبرمان عند المعبر «إذا استمر اليوم وغداً الوضع الذي ساد (السبت)، فسنسمح الثلاثاء بأن يستأنف معبر كرم أبوسالم نشاطه الطبيعي، كما ستعود مناطق الصيد إلى المسافات السابقة نفسها».

إلا أنه أكد أن «المفتاح الأساسي لكل ذلك هو الهدوء».

من جهته، صرح منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية جامي ماكغولدريك، بأن «إمدادات الوقود الطارئة التي تزود بها الأمم المتحدة المرافق الحساسة في غزة تنفد بسرعة».

ودعا إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على واردات الوقود إلى القطاع، محذراً من أن المستشفيات قد تُجبر قريباً على إغلاق أبوابها بينما ستنفد الإمدادات الطارئة في مطلع أغسطس.

وقال في بيان إنه «نظراً لانقطاع الكهرباء نحو 20 ساعة في اليوم، وفي حال لم يأتِ الوقود فوراً، فإن حياة الناس في خطر، خصوصاً المرضى الذين يعانون حالات حرجة مثل مرضى القلب والكلى والمواليد الجدد في الرعاية المركزة».

- الأمم المتحدة تدعو إلى

رفع القيود عن القطاع،

محذرة من نقص خطير

في الوقود يؤثر في

عمل المستشفيات

ومرافق المياه.