حكومة الحمدالله تعتبر «الكنيست» شريكاً للاحتلال وجرائمه

العاهل الأردني يؤكد لعباس مواصلة جهود إحياء مفاوضات السلام

الملك عبدالله الثاني خلال استقباله عباس. إي.بي.إيه

أكد العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، خلال استقباله الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، في عمان، مواصلة المملكة بذل الجهود لإحياء مفاوضات السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي، وفيما اتهمت حكومة الوفاق الفلسطينية، برئاسة رامي الحمدالله، «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي بأنه تحول إلى «شريك كامل في جرائم الاحتلال وإرهابه» بحق الشعب الفلسطيني، رفض رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهم السلمي، تسييس دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعياً دول العالم إلى دعمها.

إسرائيل عملـت علـى طـرح أكثر من 150 مشروع

قانون عنصـري، كان آخرها خصم مخصصات

الأسرى وعائلات الشهداء من أموال المقاصة

الفلسطينية.

وفي التفاصيل، أكد البيان أن الملك عبدالله أجرى مباحثات مع الرئيس عباس في قصر الحسينية، أمس «ركزت على آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، والجهود المبذولة لدفع عملية السلام».

وأكد الملك «استمرار الأردن في بذل الجهود، بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، لإعادة إحياء عملية السلام، وإطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استناداً إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية».

وأوضح أن «التوصل إلى السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».

وشدد الملك على «وقوف الأردن بكل طاقاته وإمكاناته إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، والدفاع عن حقوقه المشروعة في الحرية، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني».

وجدد الملك «رفض المملكة للسياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، والاعتداءات المتكررة على المقدسات في القدس».

وأشار إلى أن «الأردن مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها».

وكانت حكومة الوفاق الفلسطينية، دعت في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله في الضفة الغربية، برلمانات العالم كافة إلى «نبذ التشريعات العنصرية الصادرة عن (الكنيست)، وإلزام إسرائيل بإلغائها».

ونددت الحكومة بمصادقة «الكنيست» على «رزمة من القوانين والتشريعات العنصرية التي يتم استخدامها كأحـد أهــم الأدوات الفعالة لدعم وترســيخ الاحتلال، وإحـكام السـيطرة علـى الأرض والإنسان الفلسـطيني».

وأشارت إلى أن «إسرائيل وفي سباق مع الزمن عملت على طرح أكثر من 150 مشروع قانون عنصري، كان آخرها خصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء من أموال المقاصة الفلسطينية».

وجددت الحكومة التأكيد على أن «أي خصم من هذه العائدات ما هو إلّا قرصنة إسرائيلية، وسرقة للأموال الفلسطينية، وانتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية، ومخالفة واضحة وخرق فاضح لالتزامات إسرائيل باعتبارها القــوة الحاجزة في ما يتعلق بمخصصـات الأسرى، والمنصـوص عليها فـي المادتين (81 و98) من اتفاقية جنيف الرابعة».

واعتبرت أن إقرار «الكنيست» لما يعرف بقانون «منع تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين» هو «خرق صارخ لأبسط حقوق الإنسان، وتأكيد على إمعان الاحتلال الإسرائيلي في همجيته وتطرفه، وسياسة العقاب الجماعي التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني وعائلات الشهداء».

وأكدت الحكومة رفضها لاستغلال إسرائيل جثامين القتلى كورقة ابتزاز أو مساومة، وأنها تتابع الملف بأبعاده السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية في كل المحافل الدولية.

كما دانت الحكومة إقرار مشروع قانون «سحب هويات الإقامة في القدس من الفلسطينيين المقدسيين»، بحجة تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، معتبرة أنه «استهداف للوجود الفلسطيني، واعتداء فاضح على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

من ناحية أخرى، طالب مشعل بن فهم السلمي، في رسائل مكتوبة بعث بها رئيس البرلمان العربي إلى عدد من برلمانات دول العالم، خصوصاً التي تقدم دعماً مستمراً لـ«الأونروا»، كالمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليابان وهولندا وألمانيا وبلجيكيا واستراليا وسويسرا وكندا والدنمارك والنرويج، برلمانات دول العالم بحكوماتها لدعم «الأونروا»، لمواصلة عملها وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 الذي أنشئت بموجبه.

وأكد موقف البرلمان العربي الرافض لتسييس الدور الإنساني الذي تقوم به «الأونروا»، بعد تجميد الولايات المتحدة جزءاً من إسهاماتها في ميزانية الوكالة، مشدداً على ضرورة المحافظة على استمرار دعم «الأونروا» لضمان استمرارها في تقديم رسالتها السامية، وتنفيذ أنشطتها وخدماتها الإنسانية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، إلى أن يتم إيجاد حل لمعاناتهم، ويتمكنوا من العودة إلى دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

وشدد على ضرورة الربط بين إنهاء عمل «الأونروا» وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، القاضي بعودة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين، الذين هُجروا وشُردوا من ديارهم، باعتبار حق العودة حقاً فردياً وجماعياً مقدساً، غير قابل للتصرف.