الجيش الإسرائيلي يعتقل 4 فلسطينيين في «الضفة»

مواجهات عنيفة بين الأمن الفلسطيني ومتظاهرين في رام الله

المتظاهرون في صدام مع الشرطة الفلسطينية عند أحد مداخل رام الله.رويترز

اندلعت مواجهات عنيفة، أمس، بين قوات الأمن الفلسطيني ومتظاهرين فلسطينيين أغلقوا مداخل رئيسة لمدينة رام الله في الضفة الغربية، فيما اعتقلت قوّات الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين خلال حملة دهم، فجر أمس، في الضفة.

وتفصيلاً، اشتبك المئات من سكان مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله مع قوات الامن الفلسطينية، بعد اغلاقهم شوارع رئيسة تمر بمحاذاة المخيم. وقال عدد من سكان المخيم إن الهدف من اغلاق الشوارع هو الاحتجاج على الاوضاع في المخيمات، بعد اكثر من شهر على تواصل اضراب العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التابعة للامم المتحدة. وقالت مصادر فلسطينية إن 10 متظاهرين وأكثر من 40 من عناصر الأمن أصيبوا خلال المواجهات التي استمرت لنحو ساعتين. وقال الشاب محمد نجار من سكان المخيم، فيما كان ينظر إلى مئات الشبان الذين يرشقون قوات الامن الفلسطينية بالحجارة: «لا علاقة لنا بالاضراب في المخيم، نريد ان نوصل صوتنا. الاوضاع في المخيم لا تُحتمل.. لا مدارس.. لا عيادات.. النفايات في كل مكان». وأضاف «قمنا باغلاق الشوارع، ولكن قوات الامن حاولت منعنا. نحن لا نريد مواجهتهم، لكنهم أطلقوا علينا قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والحجارة. هناك عدد من المصابين». وقالت مصادر في الإسعاف الفلسطيني إن هناك نحو 10 إصابات بين سكان المخيم، كما أصيب نحو 40 من قوات الأمن الفلسطينية. وشوهد أفراد من قوات الأمن يطلقون الرصاص الحي في الهواء، إضافة إلى اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في محاولة لإبعاد الشباب الغاضبين الذين يرشقون قوات الامن بالحجارة. وأوضح المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، اللواء عدنان الضميري، أن هناك ما يقارب من 40 من رجال الامن أصيبوا بالحجارة، عدد منهم أصيب بالوجه خلال المواجهات التي شهدها مخيم الجلزون. وقال الضميري لـ«رويترز»: «لا نستطيع السماح بالاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة وحرية الآخرين»، واضاف «نحن مع المطالب المشروعة لسكان المخيم، ولكن يجب ان تكون في إطار القانون وشريطة ألا تؤثر في سير النظام العام». وقال حسين عليان، من سكان المخيم لرويترز، فيما كان يحاول الحديث إلى رجال الامن: «السلطة زجت نفسها في هذه المواجهة. مطالب المخيم محقة، ونحن لا نريد المواجهة مع أحد. الحل بانسحاب قوات الامن ووقف هذه المواجهة». وكانت نقابة عمال فلسطينية بدأت إضراباً في بداية ديسمبر اعتراضاً على مراجعة كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التابعة للامم المتحدة تجريها لرواتب عامليها. ويعمل أكثر من 5000 فلسطيني في 19 مخيماً تديرها «الأونروا» في الضفة الغربية تؤوي نحو 730 ألف لاجئ. واعترض مسؤولو النقابة ايضاً على علاوة قيمتها 140 دولاراً دفعت مرة واحدة لزملائهم في الأردن المجاور. ويخشى كثير من اللاجئين ان تتخلى «الأونروا» تدريجياً عن تقديم المساعدات لهم، ويعتقدون أن المجتمع الدولي مدين بدعمهم منذ اعترافه باسرائيل إبان الحرب التي أدت لقيامها في عام 1948، التي فروا أثناءها أو طردوا من بيوتهم إلى غزة والضفة الغربية والدول المحيطة. وامتدت أعمال الشغب إلى الشارع المار بمحاذاة مخيم الأمعري الذي يربط مدينتي رام الله والقدس، حيث أغلقه عشرات الشبان بالاطارات المشتعلة والمتاريس. ويقع مخيم الأمعري داخل مدينة رام الله التي يوجد فيها مقر الرئاسة الفلسطينية والحكومة والأجهزة الامنية.

وكان عشرات الشبان الفلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية احتجوا، في وقت سابق أمس، على ما وصفوه بـ«تقاعس» منظمة التحريرعن إغاثة اللاجئين في مخيم اليرموك في سورية. واعتصم المحتجون قبالة مقر المنظمة في رام الله، ومنعوا الموظفين من الدخول إليه، بعد أن رفعوا شعارات (مغلق بأمر من مخيم اليرموك)، قبل أن يتدخل الأمن الفلسطيني لتفريقهم. وتقول مصادر حقوقية فلسطينية إن نحو 50 لاجئاً قضوا جوعاً في مخيم اليرموك بسبب الحصار المفروض عليه، وذلك بعد أن نزح آلاف اللاجئين منه منذ بدء الصراع في سورية.

من جهة أخرى، اعتقلت قوّات الجيش الإسرائيلي، أربعة فلسطينيين خلال حملة دهم، فجر أمس، في الضّفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية، إن الاعتقالات طالت من وصفتهم بـ«المطلوبين» لقوات الجيش الإسرائيلي، من دون أن تحدد الجهات التي ينتمون إليها، لافتة إلى أنه جرى نقلهم للجهات الأمنية المختصّة للتحقيق معهم. وتشن القوات الإسرائيلية عمليات دهم واعتقال بصورة شبه يومية في الضفة الغربية.

 

طباعة