كيري يتحدث عن تقدّم بشأن «لغز» السلام.. والمهاجرون يتظاهرون في تل أبيب

نتنياهو يتهم الفلسطينيين بالتحـريـض على الكراهية

الالاف من المهاجرين في اسؤائيل يتظاهرون في ميدانرابين للمطالبة بالحصول على حق اللجؤ.أ.ف.ب

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، السلطة الفلسطينية بشن حملة «تحريض على الكراهية»، فيما يواصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري جولته الشرق أوسطية سعياً لدفع مفاوضات السلام قدماً، بالرغم من رفض الحكومة الاسرائيلية المقترحات الاميركية بشأن غور الأردن. وفي تل أبيب تظاهر الآلاف من المهاجرين الافارقة للمطالبة بالحصول على حق اللجوء في إسرائيل.

وتفصيلاً، قال نتنياهو في مستهل اجتماع مجلس الوزراء «إن الفلسطينيين يواصلون حملتهم للتحريض على الكراهية، كما رأينا في الايام الاخيرة، مع رفضهم الاعتراف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي». وتابع:«الفلسطينيون ينكرون تماماص حقنا في الوجود هنا»، وأضاف: «هذه مشكلة جوهرية ولب النزاع الذي نحن بصدده حالياً». وقال «إنها المشكلة الرئيسة التي نبحثها مع كيري». وتابع «نعلم ان علينا التوصل إلى اتفاق، لكن هذا الاتفاق لا يمكن ان يشكك بحق الشعب اليهودي في دولة». واعتبر ان تطبيق أي اتفاق «يجب ان يمتد زمنياً بغية السماح بإحداث تغيير في ثقافة الكراهية هذه». وعرض وزير العلاقات الدولية يوفال شتاينيتز، من جهته، تقريراً حول «حملة التحريض على الكراهية» للسلطة الفلسطينية في البرامج التعليمية. من جانبه، اشترط وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، دعمه أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين بتطبيق مبدئي لتبادل السكان والأراضي في المثلث ووادي عارة.

في هذه الأثناء يتابع كيري جولته في الشرق الاوسط لدفع عملية السلام، عبر زيارة الاردن، ثم السعودية، بعد ثلاثة ايام من محادثاته الشاقة مع القادة الفلسطينيين والاسرائيليين التي لم تؤدِ إلى أي انفراج. وسيسعى كيري، خصوصاً، إلى الحصول على دعم المملكة لمبادرته من اجل السلام في الشرق الاوسط. وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أكد في وقت سابق خلال استقباله وزير الخارجية الاميركي، استمرار الاردن في دعم جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبما يحمي مصالحه العليا. وصرح كيري أمس في اليوم الرابع من المحادثات مع القادة الاسرائيليين والفلسطينيين، قبيل مغادرته القدس بأن خطة السلام ستكون «عادلة ومتوازنة» للجانبين. وقال كيري: «أستطيع ان أضمن لكل الاطراف ان الرئيس (باراك) أوباما وأنا شخصياً ملتزمان بتقديم افكار عادلة ومتوازنة للجميع». واضاف أن «الطريق اصبح أكثر وضوحاً، واللغز مازال في مكانه، والقرارات الصعبة المطلوبة أصبحت أكثر وضوحاً للجميع، ولكن الأمر يتطلب بعض الوقت». وخلال جولته الجديدة، وهي العاشرة له في المنطقة منذ مارس، قدم كيري للاسرائيليين والفلسطينيين مسودة «اتفاق إطار» أميركي يحدد الخطوط العريضة لتسوية نهائية للنزاع بينهما تتناول المسائل المتعلقة بالحدود والأمن، ووضع القدس، ومصير اللاجئين الفلسطينيين. ولم يكشف المسؤولون الاميركيون تفاصيل النص الذي يبدو امراً غير مرجح أن يتم اعتماده من كلا الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. وقال الوزير الأميركي في ختام لقاء مطول مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، هو الثاني في غضون 24 ساعة: «لم نبلغ (الهدف) بعد، لكننا نحرز تقدماً». من جانبها، رفضت اسرائيل مقترحات الولايات المتحدة حول ضمان أمن وادي الأردن. وقال يوفال ستينيتز وزير العلاقات الدولية في حكومة بنيامين نتنياهو إن «الأمن يجب أن يبقى بأيدينا»، معتبراً أن «كل الذين يقترحون حلاً يقضي بنشر قوة دولية أو شرطيين فلسطينيين أو وسائل تقنية لا يفقهون شيئاً في الشرق الأوسط». وفي تل أبيب تظاهر الآلاف من المهاجرين الافارقة، العديد منهم من السودان وأريتريا، أمس، للمطالبة بالحصول على حق اللجوء في إسرائيل. ونظم المهاجرون، والعديد منهم يعملون ويقيمون في إسرائيل بصورة غير قانونية، مسيرة من منطقة بجنوب تل أبيب إلى ميدان رابين، حيث اعتصموا هناك، ورفعوا لافتات كتب عليها «الحرية نعم، السجن لا». وقدر المنظمون، ومن بينهم نشطاء إسرائيليون، عدد المشاركين بـ20 ألف شخص.

 

طباعة