<![CDATA[]]>
<

«الأزهر» ينظم الأربعاء مؤتمراً عالمياً لنصرة القدس

روسيا: الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية غير قانونية

قريبات الصياد الفلسطيني عبدالله رمضان خلال تشييعه أمس. أ.ف.ب

أكدت روسيا، أمس، على موقفها المبدئي والثابت برفض الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن بناء المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية لا يساعد في محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فيما أعلن في القاهرة عن انطلاق أعمال مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الأربعاء المقبل، والذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين.

وفي بيان لها، قالت وزارة الخارجية الروسية أمس، إن «موقف موسكو المبدئي برفض الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، ثابت ولن يتغير، معتبرة إياها نشاطات غير قانونية».

مقتل صياد فلسطيني بنيران مصرية قبالة سواحل مدينة رفح جنوب غزة.

وأضاف البيان أن «استمرار النشاطات الإسرائيلية الاستيطانية لا يخدم تهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويقوض آفاق حل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، ويقلص فرص التوصل إلى حل عادل وسلام مستدام في الشرق الأوسط».

وجاء في بيان الوزارة: «نعتقد أن مثل هذا الخط الإسرائيلي لا يساعد في خلق ظروف لتنظيم المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي من الضروري في إطارها إيجاد حل في جميع القضايا للوضع النهائي». وأضاف البيان أنه من الواضح أيضاً أن مواصلة إسرائيل لبناء المستوطنات يقوض آفاق حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

وكانت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، أعلنت في 11 ينايرالجاري أن إسرائيل وافقت على بناء أكثر من 1100 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.

من جهة أخرى، تنطلق الأربعاء المقبل بالقاهرة أعمال مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين.

ويناقش المؤتمر محاور رئيسة عدة تركز على استعادة الوعي بقضية القدس، والتأكيد على هويتها العربية الإسلامية، واستعراض المسؤولية الدولية تجاه المدينة المقدسة باعتبارها خاضعة للاحتلال، والتأكيد على أن القانون الدولي يلزم القوة المحتلة بالحفاظ على الأوضاع القائمة على الأرض.

وأفاد بيان صحافي أصدره الأزهر الشريف، أمس، بأن المؤتمر سيستعرض العديد من أوراق العمل عبر ثلاثة محاور: الأول تحت عنوان «الهوية العربية للقدس ورسالتها»، والثاني بعنوان «استعادة الوعي بقضية القدس»، فيما يناقش المحور الثالث للمؤتمرالمسؤولية الدولية تجاه القدس.

وفي غزة، قتل صياد فلسطيني فجر أمس، جراء إطلاق البحرية المصرية النار صوبه قبالة سواحل مدينة رفح، جنوب القطاع، حسبما أفادت وسائل إعلام فلسطينية.

ونقلت وكالة أنباء (معا) الفلسطينية أمس، عن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة قوله، إن «الصياد عبدالله رمضان زيدان (33 عاماً) قضى نحبه في بحر رفح برصاصة في الصدر أطلقها عليه زورق بحرية تابع للقوات المصرية».

واستهجنت حركة «حماس» «إطلاق الرصاص من الجيش المصري مباشرة على الصيادين، رغم أنه لا يوجد أي مبرر لذلك في التعامل مع سكان القطاع المحاصرين». وفي السياق، طالبت وزارة الداخلية التي تديرها «حماس» في غزة السلطات المصرية بفتح تحقيق في حادثة مقتل الصياد ومحاسبة الفاعلين.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها تعمل باستمرار لمنع أي تجاوز للحدود البحرية، وأن تحقيقاتها أثبتت أن الصياد لم يجتز المياه الإقليمية الفلسطينية. ويعد هذا ثاني صياد فلسطيني يقتل منذ 2015 بإطلاق نار مصري على الحدود الفلسطينية المصرية في جنوب قطاع غزة.

على صعيد آخر، أعلنت حركتا «حماس» و«الجهاد»، أمس، أنهما قررتا عدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي سيعقد اليوم في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، مشيرتين إلى أنه لن يخرج بقرارات «ترقى إلى مستوى طموحات» الفلسطينيين في ظل الظروف الحالية.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» حسام بدران، في بيان: «الظروف التي سيعقد المركزي في ظلها لن تمكنه من القيام بمراجعة سياسية شاملة ومسؤولة، وستحول دون اتخاذ قرارات ترقى لمستوى طموحات شعبنا واستحقاقات المرحلة». وأضاف: «عليه، اتخذت الحركة قراراً بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي في رام الله». وتابع: «سنرسل لاحقاً مذكرة تتضمن موقفنا حول الدور المطلوب من المجلس في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية». من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد محمد الهندي، رفض حركته المشاركة في الاجتماع. وقال الهندي لإذاعة القدس التابعة للحركة: «القرارات التي سيخرج بها الاجتماع لن تتجاوز السقف السياسي للسلطة الفلسطينية». وأضاف: «التصريحات الإيجابية التي سمعناها من السلطة خلال الأيام الماضية بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير (حول القدس) لم تترجم على أرض الواقع، وكأنها تصريحات هوائية لا قيمة لها».

وقال الهندي إن الحركة «لهذه الأسباب ولأسباب أخرى اتخذت قرار عدم المشاركة».

ويعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم في رام الله اجتماعاً لبحث الردود المناسبة على قرار ترامب المثير للجدل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال مسؤولون كبار إن بين الخيارات التي سيتم بحثها في الاجتماع الذي يستمر يومين، تعليق محتمل لاعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بالدولة العبرية الذي يعود إلى عام 1988.