مساحة حرة

البحيرة الزرقاء

فيصل محمد الشمري

لا أقصد بعنوان المقالة الفيلم السينمائي الشهير، الذي قامت ببطولته بروك شيلدز، والذي فجّر في ما بعد قضية استغلال الأطفال في السينما، والذي امتنعت الرقابة عن عرضه بجزئيه، لكن الحقيقة أن المقال عن مشروع خليجي متميز وهادف، برسالة نبيلة تسهم في تعزيز الأمن الغذائي والوعي البيئي والاستدامة وتعليم الأطفال أساليب الزراعة الصحيحة، وتعزز اندماجهم مع الطبيعة، ويستحق الدراسة والتمعن والاستنساخ لتعميمه نموذجاً زراعياً متميزاً.

إن مشروع «البحيرة الزرقاء» في دولة الكويت الشقيقة، من أول المشروعات الزراعية الخليجية التي تحقق أهداف زراعية تعليمية ترفيهية، بل وتخدم أغراض الاستجمام الأسري الهادف، هذه التجربة التي يحق للقائمين عليها الفخر بما حققوه، وبدء الكثيرون في المنطقة استنساخ تجربتهم وتطويرها كنموذج عربي متميز، فهم من رواد السياحة الزراعية في الوطن العربي، ونفذه القائمون ليكون من الممارسات الناجحة التي تحولت لمتنفس أسري، وواحة طبيعية تعيدنا لأجواء الأمس الجميل بلمسات حديثة، بعيداً عن غابات الخرسانة والحياة المعاصرة الموحشة.

إن هذا القطاع القديم الجديد أضاف قيمة عززت النشاط الزراعي، وتزيد من فرص تنويع مصادر الدخل، ويتيح بيع المحاصيل الزراعية مباشرة بأنشطة تتنوع من الترفيهية للتعليمية، إلى التسويق المباشر، وأدى إلى رفع الجدوى الاقتصادية نتيجة استحداث أنشطة تكميلية ومنتجات غذائية مكملة من المحاصيل المزروعة، والاستجمام غير التقليدي بالريف وفي أحضان الطبيعة، خصوصاً مع تواتر الدراسات الإيجابية التي تبين أهمية الطبيعة والزراعة في خفض التوتر وتعزيز الصحة النفسية.

إن الابتكار ركيزة تطوير اقتصادنا وتحقيق مستهدفات الحكومة الرامية إلى تعزيز تنافسيتنا، وتحقيق المرونة التي وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بها قطاعاتنا الحكومية، بما يرسخ مكتسباتنا الوطنية ويعالج تحديات الأمن الغذائي لمرحلة ما بعد «Covid-19»، فمجتمعاتنا تستحق دعم إنشاء وترخيص «بحيرات زرقاء» لتعزيز السياحة الداخلية والزراعية.

مستشار إداري داخلي غير مقيم بمركز الإمارات للمعرفة الحكومية في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


الابتكار ركيزة تطوير اقتصادنا وتحقيق مستهدفات الحكومة لتعزيز تنافسيتنا.

طباعة