كـل يــوم

الإمارات تنضم «رسمياً» للكبار..

سامي الريامي

وتستمر إنجازات الإمارات، ويستمر الفرح والفخر في نفوس أبنائها، وفي نفوس جميع المخلصين والمنصفين من العرب والمسلمين، وتستمر نار الغيرة والحقد في حرق قلوب الأعداء والحاقدين، دون أن يكون لهم أدنى تأثير في مسيرة الإمارات التنموية نحو التطور والرقي والعز والكرامة.

الإمارات كرّست موقعها كدولة ريادية متطورة بين دول العالم، نعم نحن دولة صغيرة في مساحتها، لكنها عظيمة وكبيرة بإنجازاتها، هكذا ترانا عيون العالم المتحضر المنصف، في حين نحن دولة صغيرة في عيون الصغار المؤدلجين والمتحزبين، والأعداء الكارهين للعرب بشكل عام، والذين يعيشون بدورهم وهماً كبيراً يجعلهم يتضخمون في تقدير حجمهم ومكانتهم، في حين أن الشمس لا يمكن حجبها بغربال!

إعلان الإمارات عن بدء تشغيل محطة براكة النووية للأغراض السلمية هو إنجاز مهم لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولجميع الأمة العربية، فهي اليوم تمثل الجانب المشرق من رقي العرب وتقدمهم، وهي باتت نموذجاً تحتذي به الدول الجديدة، المنضمة لقطاع الطاقة النووية، حيث استطاعت بناء وتشغيل محطتها النووية في وقت زمني قياسي.

نعيش اليوم الفرح بإنجازاتنا المتوالية، ونعيش حقبة جديدة من التطور العلمي المتقدم جداً، ولا وقت لدينا للالتفات لمن كان أقصى طموحه تشييد مضمار دراجات هوائية، في حين أن أبناء الإمارات في هذه اللحظة يتحكمون من منطقة الخوانيج بدبي في مسبار الأمل وهو في طريقه إلى المريخ، وأبناء الإمارات اليوم يعملون في تشغيل محطة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بأبوظبي، ولا مجال أبداً لمن يتحكم في مسبار، أو يشغّل مفاعلاً نووياً، أن يجد الوقت ليردّ على ترّهات أو تفاهات!

نحن نتحدث عن تشغيل محطة للطاقة النووية، فهل يعي هؤلاء ذلك، هل يدركون أن الأمر ليس مزحة، وليس سطحياً كسطحية عقولهم، فمنذ إصدار الهيئة الاتحادية للرقابة النووية رخصة التشغيل للوحدة الأولى لمحطة براكة للطاقة النووية، أجرت الهيئة مراجعات دقيقة للمحطة لضمان أمنها وسلامتها، وأنها تتوافق مع المتطلبات الرقابية.

وبرنامج الإمارات للطاقة النووية، بما في ذلك القوانين واللوائح النووية، يتوافق تماماً مع معايير السلامة والأمان التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأفضل الممارسات الدولية، والإمارات وقعت أكثر من 13 اتفاقية دولية، مثل اتفاقيات الضمانات وبروتوكولها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتفاقية السلامة النووية، وغيرها من الاتفاقيات الأخرى.

محطات براكة للطاقة النووية، هي مشروع استراتيجي تاريخي، يعزز الدور الريادي لدولة الإمارات على صعيد التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، ودولة الإمارات هي الأولى عربياً والـ33 عالمياً التي تنتج الكهرباء من الطاقة النووية، وعند تشغيل محطات براكة الأربع، ستنتج 25% من احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية، وستحدّ من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 ملايين سيارة من طرق الدولة كل عام، إنه بالفعل إنجاز بيئي يخدم البشرية كلها دون شك، لذلك ستستمر الإمارات في مسيرتها وإنجازاتها، ولن تضيع وقتاً لصغائر الأمور، فقد قررت أن تنضم رسمياً للكبار، وتترك للصغار صراخهم وعويلهم!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة