خارج الصندوق

هل من خطط استباقية؟

إسماعيل الحمادي

تسببت جائحة «كورونا» في فقدان الكثير من الأشخاص حول العالم وظائفهم، حيث إن دولة الإمارات لم تكن بمعزل عن ذلك.

- لايزال الوقت يسمح للمطورين بالتفكير في وضع حلول استباقية لكل السيناريوهات.

فقد تعرض الكثير من سكان الدولة للفصل من مناصب عملهم، نتيجة تردي أوضاع بعض الشركات بسبب الأزمة الاقتصادية التي خلفها «الوباء»، فيما لم يسلم بعض من بقوا على رؤوس وظائفهم من موجات الخصم التي طالت رواتبهم.. وبين هذا وذاك أثرت هذه المستجدات سلباً في سير الحياة العادية لهؤلاء المتضررين، وتضررت على أثرها جهات أخرى تربطها بهم التزامات مالية متعلقة بدفع الأقساط كأقساط السكن والتعليم والقروض المالية، وغيرها من المستحقات المالية الأخرى.

شركات التطوير العقاري واحدة من الجهات التي يمكن القول إنها من الفئات المتوقع تضررها من هذه المستجدات بالمستقبل القريب، فهناك العديد من هؤلاء المتضررين كانوا قد تمكنوا من شراء وحدات عقارية على المخطط قبل بداية الأزمة مباشرة، وحتما سيتعذر عليهم دفع الأقساط المتفق عليها في عقد البيع، ما سيدفع المطورين إلى إعادة حساباتهم من جديد، وتكييفها مع الوضع الطارئ، للخروج من الأزمة بأقل الخسائر.

ولا يستبعد أن يطلب العديد من المشترين إلغاء عمليات الشراء، للتخلص نهائياً من الأعباء المالية التي تقع عليهم في الوقت الذي قلَّت أو انعدمت فيه مصادر الدخل لديهم. وهنا سيكون وقع الأزمة أشدَّ وطئاً على المطور، وعلى حساب الخطة المالية لسير المشروع، ومدة إنجازه، وموعد التسليم، وعليه في هذه الحالة أن يجد حلولاً مبكرة لكل تلك المشكلات، التي ستنتج عن قرار إلغاء عملية الشراء.

حتى اللحظة لا ندري مدى الفترة الزمنية التي سيستمر فيها «الوباء»، كما أننا لا نعلم الفترة التي سيتطلبها الوضع لكي يسترجع الاقتصاد العالمي أنفاسه، وتتعافى الشركات من آثار الأزمة بعد انفراجها. وحتى اللحظة لايزال الوقت يسمح للمطورين بالتفكير في وضع حلول استباقية لكل السيناريوهات التي يمكن أن تحدث في المستقبل، وهذه الحلول تكون كفيلة بأن تجنبهم خسارة المشترين الحاليين، وذلك برسم خطط ومبادرات من شأنها أن تخفف العبء عنهم، كتأجيل أقساط على المدى البعيد، أو إلغاء بعض الرسوم كرسوم التسجيل، أو تقليل قيمة الأقساط، وتمديد خطط الدفع المتفق عليها.

وهناك خطط كثيرة، يمكن للمطور أن يطبقها لتحول دون إلغاء المشترين المتضررين من الأزمة لصفقات الشراء المتفق عليها من قبل، وحماية استثماراتهم، ودون أن يفقد المشروع السيولة المالية لإنجازه.. فهل من خطط استباقية؟

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه

طباعة