لحظات البيانات يونس آل ناصر

    قراءة الأعوام

    يونس آل ناصر

    حصاد العام وتقارير الإنجازات علامة مميزة لهذه الفترة كل عام، وتمتلئ وسائل الإعلام بشقيها التقليدي والرقمي بتقييمات القطاعات في العام الذي شارف على الرحيل وتنبؤات للعام الجديد.

    القاسم المشترك بين كل هذه التقارير هو أنها تضم بيانات تحاول تقديم أفضل قراءة لهاتين الفترتين، وغالباً ما تعتمد على ما اعتاد قسم الاستراتيجية استخدامه كمعايير للأداء لو كان القياس مؤسسياً، أو قد تكون القراءة مجرّد تحليل لما توفّر من تقارير على مدار العام وما نشرته وسائل الإعلام ودور الدراسات المتخصصة وما شابه، أي أننا نقرأ سنواتنا ونخطط لها بالبيانات.

    كنت وأبنائي في زيارة لبرواز دبي الذي يعتبر أيقونة عمرانية، ومن فلسفة تصميمه أنه يضع إطاراً جميلاً لمشهد دبي بين الماضي والحاضر، جاءتني فكرة لحظات البيانات هذه، فمعايير الأداء التي اعتدنا القياس بناءً عليها وتتبدّل مع السنوات هي إطار، لكن هل هذا الإطار الذي وضعناه دائم الصلاحية أم يمكننا أن نجعل البيانات عند قراءتها بشكل صحيح تخبرنا أين وصلنا وماذا جرى خلال عام مضى، وكيف سيبدو العام المقبل؟

    تُرى هل ستكون قصة العام الجاري وأي عام هي ذاتها لو أمكننا تغذية منصة ما مثل «دبي بالس»، العمود الفقري للتحوّل الذكي في دبي، بكل البيانات المناسبة، والسماح لـ«لوغريثمات» الذكاء الاصطناعي وقدرات علماء البيانات على تحليل المعطيات؟ بالتأكيد لن يبدو أي عام كما نقرؤه الآن، ولكن نُسخة أكثر وضوحاً ومليئة بالدروس المستفادة، وبالتالي العام المقبل أيضاً مُختلف، وربعه الأوّل سيكون دوره مختلفاً في خارطة أداء العام.

    نختتم عاماً حافلاً بالنجاحات للإمارات بشكل عام ودبي، لكن السنوات المقبلة ستكون مختلفة ليس هنا فحسب ولكن عالمياً، فقد كنّا نقرأ الأحداث بما يتوفر من بيانات وما تنجح الفرق في إفرازه، غير أنه مع تنامي دور التقنيات الذكية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرهما سيكون العالم مكاناً أوضح للعيش مادمنا نقرأ الأعوام بالبيانات. كل عام جديد وبياناتكم ذات دلالات أوضح وأكثر إثراءً للأداء.

    • «العام المقبل مُختلف.. وربعه الأوّل سيكون دوره مختلفاً في خارطة أداء العام».

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة