"دبي الرياضي" يستخدم علم الجينات لتطوير الرياضيين لأول مرة في المنطقة

يطلق مجلس دبي الرياضي مبادرة هي الأولى من نوعها من خلال إدخال علم الجينات في العمل الرياضي كونه يعد من أحدث وأهم الطرق العلمية في إعداد الرياضيين حيث يلعب دورا كبيرا في تحديد القابليات البدنية للرياضيين وإمكانية تطويرها بما يحقق التطوير المنشود للقطاع الرياضي وتعزيز تواجد أبطال الدولة على منصات التتويج في البطولات.

ووقع مجلس دبي الرياضي اتفاقا مع شركة "إيفوجينوم" الفنلندية العالمية المتخصصة في علوم الجينوم في المجال الرياضي يتضمن إدراج برامج ضمن أنشطة إدارة التطوير الرياضي في المجلس تحمل عنوان "جينات رياضة المستقبل".

ويتعاون المجلس مع الشركاء الرائدين على مستوى العالم في مجال تطوير مستوى وأداء الرياضيين الفني في كل الرياضات بإجراء تقييم علمي شامل يكشف الكثير من الجوانب والقدرات البدنية وأداء وظائف الجسم للرياضيين ويساهم في تعزز الجوانب البدنية والنفسية للاعبين.

وسيجري المجلس الفحوصات على اللاعبين المنتمين لبرنامج "حارس المستقبل" كنواة لتطبيق هذه التقنيات فيما يمكن للأندية التواصل بشكل مباشر والاتفاق مع الشركة العالمية في مقرها بدبي لإجراء الفحوصات الخاصة بلاعبيهم.

ويأتي قرار مجلس دبي الرياضي بالتوجه لإجراء هذه الفحوصات على لاعبينا لأن بيانات الجينوم والحمض النووي فتحت للرياضيين آفاقا جديدة في علوم الرياضة بداية من تحديد القدرات البدنية للرياضيين وتحديد آفاق تطورها ثم الاستفادة من هذه المعلومات العلمية الدقيقة لتحسين برامج التدريب وتطوير المهارات إضافة إلى تقليل مستوى الإصابة أثناء التدريب والبطولات.

ويمكن لشركة "إيفوجينوم" الفنلندية لاختبارات الجينات للرياضيين - من خلال فريق عملها المختص - إجراء الفحص الجيني على رياضيينا الذي سيقدم معلومات وتقارير عن الرياضيين في الأندية تساعدهم في مواضيع ضبط النظام الغذائي والتحكم في الوزن وتنظيم أوقات النوم والنشاط اليومي وعمل برنامج تدريبي وفقا لمعلومات اللاعب الجينية مثل مستويات البروتين اللازمة واحتمالات التعرض للإصابات ونسبة تضرر العضلات من جراء التمارين و الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين وهي المعلومات التي سيتم تزويد المدربين بها لتساعدهم في معرفة القدرات البدنية للاعبيهم وتصميم البرنامج التدريبي الخاص بهم.

ويهدف المجلس من تنفيذ هذا البرنامج - الذي يعد الأول في الدولة والمنطقة - لتطوير المواهب الرياضية من خلال الكشف عن قدراتهم البدنية وأداء وظائف الجسم ومن ثم توجيههم بشكل صحيح للرياضة الملائمة لقدراتهم البدنية والذهنية في سن مبكرة حتى يتحقق الاستثمار الأمثل في أندية دبي وشركات كرة القدم في رياضيين قادرين على تطوير قدراتهم وتحقيق إنجازات على المستوى الوطني والدولي.

وعبر هانو تولفانين المدير التنفيذي لشركة ايفوجينوم عن سعادته بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي كبداية للتعاون مع القطاع الرياضي في دولة الإمارات التي ترعى الرياضة وتدرك أهميتها وتوفر لها أجواء الدعم وسبل التطوير.

وقال إن قائمة البيانات التي توفرها ايفوجينوم كبيرة تصل إلى 700 ألف نقطة من المعلومات التفصيلية عن الرياضي وعليه فإن الفرص المتوفرة لإعطاء البيانات الشاملة عن أسلوب الحياة ونوعيه التغذية ونسبة الأملاح والمعادن اللازمة مع التمارين الرياضية والرياضة الأنسب لكل شخص متنوعة وكبيرة مما يقلل من فرص إصابة العضلات وكذلك يسرع مدة العلاج.

وأكد توفالين أن جميع الفحوصات ونتائجها ستتم بسرية تامة ولن يتم الكشف عن نتائج الفحوصات إلا للجهات الرياضية الرسمية مع التوصيات الخاصة بكل رياضي من أجل إعداد برنامج غذائي ومنهاج تدريبي يناسبه يتم تقديمه للمدرب والأجهزة الفنية المختصة بتدريب وتطوير الرياضيين كما أن الشركة ستتعامل مع البيانات بمهنية عالية وأمانة ولن يتم الاحتفاظ بالبيانات الوراثية للأفراد الذين يتم اجراء الفحوصات عليهم.