7000 درهم غرامة عن كل مواطن

إلزام الشركات «المخالفة» بنسـبة توطين 2% تراكميا خلال 2023

صورة

أفادت وزارة الموارد البشرية والتوطين بأن الشركات التي لم تحقق مستهدفات التوطين خلال 2022، ملزمة بتحقيق توطين 4% من الوظائف المهارية لديها خلال العام الجاري.

ويتوقع مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، استحداث ما لا يقل عن 24 ألف فرصة عمل جديدة للمواطنين في مختلف القطاعات، في العام الجاري، وذلك بناء على النتائج التي فاقت التوقعات العام الماضي.

وأكد وزير الموارد البشرية والتوطين، الدكتور عبدالرحمن العور، أن النتائج التي تحققت في قطاع التوطين خلال العام الماضي «غير مسبوقة على صعيد مشاركة المواطنين في سوق العمل»، لافتاً إلى أن عدد الوظائف المتوقعة للمواطنين في العام الجاري أكثر من 24 ألف وظيفة.

وقال: إن «سوق الإمارات حيوية وفريدة من ناحية التنافسية والبيئة التشريعية الجاذبة لرؤوس الأموال والعمالة والمواهب من كل العالم، وعام 2022 نموذج حي لتميز سوق العمل في دولة الإمارات، حيث شهد نمواً اقتصادياً كبيراً، وزيادة معدلات وتيرة التوظيف بشكل عام، وارتفاع عدد العمالة في سوق العمل والقطاع الخاص، إضافة إلى النمو الملحوظ في عدد الوظائف المهارية (المستويات العليا من تصنيف الوظائف)».

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته وزارة الموارد البشرية والتوطين لاستعراض أبرز نتائج التوطين خلال العام الماضي، ومستهدفاته خلال العام الجاري.

وفي رده على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، قال العور: إن «القرارات التي صدرت لتحديد الشركات المستهدفة، مبنية على دراسات وعلى توقعات العرض والطلب والتوقعات المستقبلية لنمو سوق العمل في دولة الإمارات، ومن المتوقع العام الجاري نحو 24 ألف فرصة عمل على الأقل، ومن ثم فليس هناك تغيير في سياسة تحقيق مستهدف التوطين المحدد بنسبة 2% بالشركات التي تشغل 50 عاملاً فأكثر، ولن يتم استهداف الشركات ذات العدد الأقل»، مؤكداً التزام الوزارة بالعدد والنسبة المحددين، حيث إن هذه السياسة حققت نجاحاً كبيراً في عام 2022، ومن ثم فإنها مستمرة بهذه الوتيرة في السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن سوق العمل حالياً فيها مئات الآلاف من الشركات المسجلة لدى الوزارة تعمل في القطاع الخاص بالدولة، فيما استهدف قرار توطين نسبة 2% الشركات التي يعمل لديها 50 عاملاً فأكثر، ومن ثم فإن عدد الشركات المستهدفة كان 13 ألف شركة، وهذا العدد متغير، بسبب ديناميكية سوق العمل بالدولة، إذ بعض الشركات يتغير حجم العمالة فيها، ما يؤكد أن منظومة الوزارة تتعامل مع وضع السوق بصورة رقمية.

وذكر أن العام الماضي شهد تحقيق العديد من الإنجازات في ملف التوطين منها حجم مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، حيث زاد بنسبة 70% على العام السابق (2021)، حيث زاد عدد المواطنين في هذا القطاع على 50 ألف موظف، ووظفت 7000 شركة مواطنين لأول مرة في تاريخها خلال العام الماضي، مؤكداً أن مقولة «القطاع الخاص لا يفضل المواطن» أصبحت غير واقعية، بسبب ما تحقق من نمو كبير في أعداد المواطنين العام الماضي، داعياً الشركات للاستفادة مرة أخرى من الحوافز المقررة للعام الجاري (2023)، والالتزام بقرارات مجلس الوزراء الخاصة بهذا الجانب، لأنها قرارات عملية للقطاع الخاص في ظل النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة، مشيراً إلى أن المعايير المطبقة خلال العام الماضي كانت ناجحة، بفضل دعم القيادة.

وأشار إلى أن نسبة التوطين المستهدفة تراكمية، حيث إن الشركات المستهدفة ملزمة خلال العام الجاري بتوطين نسبة 4% من وظائفها المهارية، بحيث تضيف الشركات التي التزمت بالقرار في العام الماضي 2%، وتحقق الشركات التي لم تلتزم في العام نفسه بتحقيق نسبة 4% كاملة خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن غرامة عدم الالتزام بتحقيق نسب التوطين المستهدفة، سوف ترتفع إلى 7000 درهم عن كل مواطن، بدلاً من 6000 درهم العام الماضي، حتى تصل الغرامة إلى 10 آلاف عن كل مواطن بحلول عام 2026.

وعن التحديات التي ذكرت شركات أنها تواجهها في ما يخص التوطين، قال وكيل الوزارة لشؤون التوطين، سيف السويدي: إن «الوزارة رصدت امتيازات عدة للشركات التي تحقق أضعاف مستهدفات التوطين، منها تحويل الشركة إلى الفئة الأولى في التصنيف، بما فيها من امتيازات»، مشيراً إلى أن المستهدفات تحققت في جميع القطاعات، وتعمل الوزارة على معالجة التحديات التي تواجه الشركات لتحقيق هذه المستهدفات.

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، غنام المزروعي: «منذ انطلاقة (نافس) التحق أكثر من 28700 مواطن بالعمل في القطاع الخاص، ليسهم ذلك في تسجيل زيادة غير مسبوقة في أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص بلغت 70% بإجمالي أكثر من 50 ألف مواطن».

أما عدد المستفيدين من برامج الدعم المالي فبلغ 32566 مواطناً وفق المزروعي، وبلغت قيمة المساهمات الإجمالية المستحقة على الشركات التي لم تحقق نسبة التوطين المطلوبة عن عام 2022 نحو 400 مليون درهم تم تحصيلها في يناير 2023، بينما حققت8897 شركة نسبة نمو التوطين المستهدفة لعام 2022. ولفت المزروعي إلى أن النجاح في قطاع الرعاية الصحية شكل أحد أبرز إنجازات البرنامج، مع ضم 1300 طالب وطالبة ضمن برنامج تطوير كوادر القطاع الصحي و643 متدرباً عبر برنامج كفاءات، مضيفاً: «استمرت على مدار العام الماضي عملية البناء الناجحة للبيانات على منصة نافس، بحيث يصبح البرنامج نافذة متكاملة لبيئة الأعمال في الدولة. وبلغ عدد الشركاء المسجلين في منصة نافس 7017 شركة، وتمّ عرض 17 ألفاً و481 شاغراً وظيفياً عبر المنصة، إلى جانب توقيع 24 اتفاقية مع الشركاء الاستراتيجيين، منها ست اتفاقيات مع جامعات مشاركة ضمن برنامج دعم القطاع الصحي، وأربع اتفاقيات مع شركاء استراتيجيين في القطاع شبه الحكومي للتعهد بتوفير أكثر من 11 ألف وظيفة عن طريق شركات التعهيد والموردين».

وكان مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية قد أعلن في ختام اجتماعه الأول لعام 2023، أن عدد الوظائف التي تم شغلها في القطاع الخاص بدعم من برنامج «نافس» قد حقق نتائج فاقت التوقعات خلال عام 2022 حيث بلغت نسبة الزيادة في عدد الموظفين المواطنين العاملين في القطاع الخاص 70% بإجمالي بلغ أكثر من 50 ألف مواطن، كما بلغ عدد الملتحقين في العمل في القطاع الخاص منذ إطلاق برنامج نافس أكثر من 28 ألفاً و700 مواطن.

واستعرض المجلس خلال اجتماعه أهم السياسات والقرارات التي تم إصدارها منذ انطلاق برنامج «نافس»، والتي كان لها الأثر الكبير في الوصول للنتائج الأخيرة ومن أهمها: قرارات مجلس الوزراء بشأن تحديد نسب مستهدفات التوطين وفرض مساهمات على المنشآت غير الملتزمة بتحقيق النسب المستهدفة. كما استعرض نتائج تطبيق نسب مستهدفات التوطين في القطاع الخاص عن عام 2022، والتي تتمثل برفع نسب التوطين بمعدل 2% من الوظائف المهارية لدى المنشآت التي لديها 50 موظفاً، حيث حققت 8897 شركة نسب النمو المطلوبة، بينما بلغت قيمة المساهمات الإدارية الإجمالية المطبقة بحق الشركات التي لم تلتزم بتحقيق نسب النمو المطلوبة نحو 400 مليون درهم.

وناقش المجلس أيضاً الآليات التي تطبقها وزارة الموارد البشرية والتوطين في الكشف عن مخالفات سياسات التوطين ونتائج منظومة الرقابة والامتثال بشأن الالتزام بالتوطين في القطاع الخاص لعام 2022. وتم خلال الاجتماع استعراض أهم الدراسات والخطط الاستراتيجية التي قام بإعدادها المجلس خلال 2022، والتي من أهم نتائجها خطط العرض والطلب لسوق العمل 2022-2026 وأهم القطاعات الأكثر جاذبية لتركيز جهود التوطين فيها. وذكر المجلس أنه أطلق مجلس «شباب نافس»، والذي سيتم الإعلان عن تفاصيله قريباً، والتي ستتضمن شروط الالتحاق به. وأضاف أنه تم تنفيذ أكثر من 1500 ورشة عمل واجتماعات ولقاءات مختلفة مع أصحاب الشركات للتعرف إلى التحديدات التي تواجههم والعمل على حلها، مضيفاً أنه «من الجيد التفاعل الواضح في المناطق الحرة مع قرار التوطين. بدأ عدد من شركاتها تشارك في تحقيق نسب التوطين المستهدفة، وسجلت في برنامج نافس».

وأشار إلى أن الميزانية المرصودة للدعم تبلغ ملياراً و250 مليون درهم لتدريب المواطنين وتطويرهم وتأهيلهم وتوظيفهم، ومن ثم فإن الشركات لن تجد صعوبة في التدريب والتأهيل ودعم التوظيف، ومن ثم فإن عليها استقطاب العمالة الماهرة المواطنة للقطاع الخاص.


وظائف

يعمل المواطنون في وظائف كتابية ووظائف تتعلق بالموضوعات العلمية والفنية والإنسانية وكاختصاصيين، إضافة إلى وظائف مشرعين ومديرين وفي وظائف الخدمات والبيع. كما يعمل المواطنون في قطاعات الوساطة المالية وخدمات الأعمال والصناعات التحويلية والإنشاءات، إضافة إلى قطاع التجارة وخدمات الإصلاح.

طباعة