«بيئة المدن» يبحث تحسين إدارة المياه الجوفية بـ «الذكاء الاصطناعي»

خلال المؤتمر العالمي «بيئة المدن» الذي انطلقت أعماله أمس في الفجيرة. من المصدر

أكد باحثون ومهندسون مشاركون في المؤتمر العالمي «بيئة المدن» بالفجيرة الذي انطلقت أعماله تحت شعار «تطبيقات المدن الذكية المستدامة والمرنة» أمس، على أهمية التخطيط الاستراتيجي لبناء مدن ذكية مستدامة، وضرورة تنمية الاقتصاد الأزرق لتحسين الاستدامة والنمو الاقتصادي، بالإضافة لتحسين إدارة المياه الجوفية من خلال تطبيق «إنترنت الأشياء» والذكاء الاصطناعي في إمارة الفجيرة.

وأكدت مهندسة أبحاث مركز الفجيرة للأبحاث، المهندسة ريم يعقوب الرئيسي، على ضرورة التنبؤ بجودة المياه الجوفية عبر استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ يتأثر تدهور جودة المياه الجوفية بشكل كبيرة بالعوامل الطبيعية والعوامل البشرية التي تؤثر في الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه.

ونوهت إلى أهمية نمذجة جودة المياه والتنبؤ بها للتحكم في تلوث المياه بالإضافة للتنبؤ بجودة المياه في المستقبل باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي يتضمن توقع جودة المياه والتنبؤ بأنماط التباين في جودة نظام المياه من وقت لآخر.

وذكرت أنه يمكن استخدام جهاز يعمل بنظام «إنترنت الأشياء» في تتبع سفن الصيد والاستخدام الآلي للتنبؤ بمسار سفن الصيد، بالإضافة لاستغلال «إنترنت الأشياء» في توضيح المناطق التي يحتمل أن تتعرض للاستغلال المفرط في الصيد وتحسين إدارة مصائد الأسماك في إمارة الفجيرة بناءً على بيانات دقيقة وذلك للحفاظ على القيمة الاقتصادية لمصائد الإمارة بالإضافة للمشاركة في منع استنزاف الثروة السمكية. ولفتت الرئيسي إلى أن المركز نجح في تنفيذ جهاز تتبع تمت تجربته على سفينة صيد، والتي أعطت نتائج فعلية للأنشطة اليومية التي تقوم بها السفينة، مشيرةً إلى أنه سيتم تعميم هذه التجربة قريباً على قوارب صيادي إمارة الفجيرة بعد الاتفاق معهم.

من جانبه، قال رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، مدير عام بلدية الفجيرة خلال انطلاق أعمال المؤتمر، في كلمته «إن الحدث يشهد حضوراً واسعاً غير مسبوق لأكثر من 900 مشارك منهم خبراء ورواد قطاع المدن الذكية المستدامة ونخبة من القيادات في الدولة ومسؤولي العمل البلدي والمختصين من أكثر من 25 دولة حول العالم».

وأشار إلى أن هدف المؤتمر هو تسليط الضوء على استراتيجيات وسياسات المدن الذكية المستدامة وأبرز الممارسات العالمية ذات الشأن مع صنّاع القرار ومستشرفي مستقبل المدن من أجل الخروج بأفكار تطويرية ومبتكرة للقضايا التي تواجه أنظمة المدن الذكية إلى جانب التعرف إلى محركات مستقبل المدن الذكية المستدامة وآلية التعامل مع التحديات التي تطرحها التغيرات التكنولوجية المتسارعة في العالم.

وتضمن اليوم الأول للمؤتمر ثلاث جلسات نقاشية بنّاءة بشأن مستقبل المدن الذكية، جرى فيها تقديم أوراق عمل حول التخطيط الاستراتيجي وإمكانيات المدن الذكية المستدامة ومشاركة عروض تقديمية تتناول الأفكار المبتكرة في إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء للمدن والمجتمعات الذكية والمستدامة.

طباعة