"إحصاء الشارقة" تبدأ التعداد السكاني للإمارة ولمدة 5 أشهر

أعلنت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة بدء أعمال "التعداد السكاني 2022" تحت شعار "أنت مهم"، اليوم، بهدف دعم مسيرة الخطط التنموية الشاملة وتحقيق الرفاه الاجتماعي، وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعية إلى تعزيز خطط التنمية الشاملة في الإمارة.

وأشارت الدائرة إلى أن نتائج التقرير سترفع إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وعدد من الجهات الحكومية، بغرض رسم صورة شاملة عن واقع الإمارة، حيث يمثل تقريراً حول الأوضاع المعيشية لمواطني الإمارة والقوائم الاسمية للفئات المجتمعية.

ويستخدم المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة نتائج التعداد في عمليات رسم السياسات، واتخاذ القرارات التنموية التي تصب في تطوير حياة جميع سكان الإمارة، إضافة إلى إسهامها في تزويد الجهات الحكومية بتقارير إحصائية تساعدهم في عمليات التخطيط والتنفيذ.

ووجهت الدائرة دعوة لكل فرد من سكّان الإمارة للمساعدة في إتمام عمليات التعداد، والإفصاح عن المعلومات المطلوبة بكل وضوح، مشيرة إلى أن التعداد يضمن سرية البيانات الخاصة بالأسر والأفراد، ولا يترتب على تفاصيلها أي إجراءات تنفيذية كما يعتقد بعض السكّان ممن يتجنبون الكشف عن كل التفاصيل المتعلقة بهم.

وحول البرنامج الزمني لـ"تعداد الشارقة 2022"، نوهت "إحصاء الشارقة" أنه بدخول شهر أكتوبر 2022 تكون قد أتمت الدائرة المرحلتين التحضيرية والتجريبية للتعداد، وبدأت في مرحلة التنفيذ، التي تستغرق 5 أشهر، حتى شهر فبراير 2023، مشيرة إلى النتائج الأولية للتعداد ستعلن خلال شهر مارس 2023.

وتتيح نتائج التعداد النهائية لمختلف المؤسسات وجميع الجهات الأخرى أو الأفراد كالباحثين والدارسين والإعلاميين، الاستفادة من مخرجاتها المنشورة عبر المواقع الرسمية لحكومة الشارقة ومنصة البيانات المفتوحة.

ولفتت الدائرة إلى أنه سيتم استخدام مخرجات التعداد في التخطيط التنموي لمختلف المجالات، وقياس النمو والتركيبة السكانية، وحصر مختلف الفئات التي ترعاها حكومة الشارقة، وقياس حجم القوى العاملة، وتعزيز السياسات الداعمة لتمكين المرأة في كل المجالات، وتوفير إطار محدث للمسوحات والدراسات الإحصائية الاجتماعية والاقتصادية.

ويتميز التعداد بالشمول إذ يغطي جميع مكونات المجتمع من مباني ومنشآت ومساكن وأسر وأفراد، كما أن استمارات جمع البيانات تتميز بالسهولة ووجود أسئلة محدودة، ويراعي التعداد ضبط الجودة في جميع مراحله، ويسعى كذلك إلى الاستفادة القصوى من السجلات الإدارية الحكومية في جمع المتغيرات، أما البيانات المكانية فيتم جمعها ونشرها حسب التقسيمات الإدارية والإحصائية في الإمارة.

ولفتت الدائرة إلى اعتماد عملية التعداد الذي تجريه على استخدام أسلوب التعداد الفعلي، عن طريق عد الأشخاص حسب أماكن وجودهم لحظة الإحصاء، كما يمكن استخدام أسلوب التعداد النظري، الذي يعتمد على عدِّ الأشخاص حسب مكان إقامتهم المعتادة بغض النظر عن أماكن تواجدهم ليلة العد؛ لضرورة توفير بيانات شاملة عن مواطني إمارة الشارقة وخصائصهم.

وحول أساليب جمع البيانات، أشارت الدائرة إلى أنها تمر بعدة مراحل منها الحصر الشامل، حيث تتم زيارة جميع المجسمات التي تم تحديد إحداثياتها مكتبياً على الصور الجوية لحصر جميع المباني والمساكن والمنشآت والأسر، مع إمكانية إضافة المباني ميدانياً.

وذكرت الدائرة أنه بعد مرحلة الحصر الشامل، يمر التعداد بمرحلة "العد الذاتي" التي يتم خلالها استهداف جميع سكان الإمارة، وتستكمل في المرحلة اللاحقة باستهداف الأفراد والأسر الذين لم يستجيبوا للعد الذاتي حيث سيتم استهدافهم بمرحلة العد الميداني من خلال الزيارات الخاصة، كما يتم تخصيص مجموعة من باحثي مركز الاتصال لتلقي اتصالات مجتمع الإمارة في حال عدم قدرتهم على استيفاء استمارة العد الذاتي.

ويشمل التعداد السكاني جمع البيانات الإحصائية المتعلقة بأعداد السكان وخصائصهم الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى بيانات حول المباني والمنشآت وحالتها وخصائصها، وتحديد مواقعها الجغرافية حسب التقسيمات الإدارية والإحصائية، ونوع النشاط، والشكل القانوني، وجهة الترخيص، وحالة ممارسة الأنشطة فيها، وتحديد حجمها حسب أعداد المشتغلين فيها وجنسياتهم.

وأكد رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية الشيخ محمد بن حميد القاسمي، سعي الدائرة لتعزيز وعي المجتمع بأهمية التعداد، من أجل ضمان استجابتهم وتزويد مندوبي التعداد بالبيانات والمعلومات الصحيحة، مشيراً إلى أن التعداد يتيح لصناع القرار الفرصة اللازمة لمعرفة التغيرات التي طرأت على التركيبة السكانية للإمارة، وحصر الفئات التي ترعاها حكومة الشارقة ما يسهم بدوره في تعزيز خطط وسياسات الدعم لكل الفئات.

وقال: "نشدد في كل عملية تعداد سكاني على أن البيانات الشخصية للأفراد والمنشآت هي معلومات سرية، ولا يتم استخدامها إلا للأغراض الإحصائية أو التنموية، ولا يتم مشاركتها مع أية جهات أخرى، حسب ما نص عليه قانون تنظيم أهداف وصلاحيات واختصاصات دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية".

من جانبه، قال مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية الشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي: "تمتلك الشارقة منظومة متكاملة من التطبيقات والخدمات الإحصائية المتطورة، مع بنية تحتية قوية تدعم دقة النتائج الإحصائية للتعداد السكاني، وتشمل منصة متطورة لجمع البيانات وتدقيقها وحفظها، والتي يمكن من خلالها إدارة فرق العمل والمستخدمين ومتابعة تقارير إنجازهم، وهي بنية حكومية مدعومة بالخرائط الرقمية وأنظمة تتبع الأجهزة اللوحية المستخدمة ميدانياً".

طباعة