أشاد بتجربة "الإمارات" في مجال الأمن الغذائي.. ودعا لمواجهة سوء تغذية الأطفال

البرلمان العربي للطفل يوصي بسنّ تشريعات لدعم تنوع موارد الغذاء والحد من الهدر

أوصى البرلمان العربي للطفل- وهو أحد مؤسسات الجامعة العربية- من مقره بمدينة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة توفير الدعم الغذائي ومقومات الأمن الغذائي للفئات الأكثر احتياجاً وخلق وعي لدى مختلف الأجيال بشأن الاقتصاد في الطعام وعدم الهدر من خلال وسائل الاتصال الحديثة وطرح التطبيقات الذكية التي تساعد في نشر ثقافة الأمن الغذائي وعدم الإسراف والتي من شأنها أن تنعكس على جودة الحياة وفق تطلعاتهم لمستقبل أفضل.

وحذر الأعضاء من ممثلي كافة الدول العربية في مداخلاتهم خلال الجلسة التي عقدت تحت القبة البرلمانية بالمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة من خطورة العواقب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المترتبة على التغيرات المناخية لاسيما وأن التحدي المناخي يتمحور حول الغذاء والزراعة.

وناقش 68 عضواً وعضوة خلال الجلسة الرابعة من أعمال البرلمان العربي للطفل أهمية دعم التكامل العربي- العربي بشأن مزيد من التعاون الدولي للتغلب على ما فرضته التحديات التي يواجهها العالم بحلول جذرية في مشكلة الغذاء ونقص موارده بما يمكن الشعوب من استئناف جهود التطوير والتنمية والانطلاق مجدداً نحو النمو في مختلف قطاعات الأغذية بالعمل على الإنتاج واستخدام التقنيات الحديثة.

وأعربوا عن فخرهم بمزيد من الإنجازات التي قدمتها أوطانهم العربية في تأمين الغذاء ومساهمة المجتمعات في الحفاظ على مختلف الموارد التي تشكل عنصرا هاما من عناصر تأمين الغذاء في الحاضر والمستقبل تحقيقا لجودة الحياة التي تنشدها كافة أقطار الدول العربية وإيجاد الحلول المبتكرة للتحديات الراهنة والمستقبلية تحت مظلة جامعة الدول العربية فيما يخص الغذاء.

ترأست الجلسة- التي عقدت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبمتابعة من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط- الطفلة رتاج العباسي رئيسة البرلمان العربي للطفل من المملكة البحرينية، وحضرها 68 عضوا وعضوة يمثلون 17 دولة عربية وهي المملكة الأردنية الهاشمية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والجمهورية التونسية والجمهورية الجزائرية وجمهورية جيبوتي والمملكة العربية السعودية وجمهورية السودان وجمهورية العراق ودولة فلسطين ودولة الكويت وسلطنة عمان والجمهورية اللبنانية ودولة ليبيا وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وقال الأمين العام للبرلمان العربي للطفل أيمن عثمان الباروت إنه لأول مرة يلتقي الأعضاء وجهاً لوجه بعد طول غياب في هذه الدورة، ليناقشوا أحد الموضوعات التي ينشغل بها العالم في هذه الأيام، إِذ إن ثقافة الأمن الغذائي، تعتبر الخطوة الأولى في تحقيق المعنى الحرفي للأمنِ الغذائي، الذي لن يتحققَ إلاَّ بتضافر وتعاون جميعِ فئات البشر والسكان، بمن فيهم فئة الطفولة التي تناهز حوالي النصف من السكان في هذا الكوكب.

وأكد الأعضاء خلال الجلسة أهمية الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال الأمن الغذائي فضلا عن العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة والقضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2030 مع أهمية تطبيق التكنولوجيا لزيادة الإنتاج الزراعي.

وشكلت المداخلات التي قدمها الأعضاء من الذكور والإناث أهميتها في بيان العمل للحفاظ على البيئة وصيانتها واستخدام ما يتاح بها بطريقة سليمة لضمان استمراريتها مع تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية وقياس استهلاك الفرد في الدول العربي ودراسة احتياجاته الغذائية الآنية والمستقبلية.

وأشار الأطفال الأعضاء في مداخلاتهم إلى أهمية الحرص على إعادة تدوير النفايات العضوية ومخلفات الطعام وتحويلها إلى سماد عضوي بهدف المحافظة على صحة التربة ومنع الصيد الجائر والتجاري للحفاظ على صحة المحيطات والبحار وتعزيز دورها الفعال في مواجهة تحديات الأمن الغذائي.

وأشادوا بتجربة دولة الإمارات في إطلاق مبادرات مختلفة للحد من هدر الطعام وعلى رأسها مبادرة "حفظ النعمة"، داعين الأطفال الدول العربية الأخرى لأن تحذو حذو دولة الإمارات في إنشاء برامج موازية ومشابهة لمثل هذه المبادرات الإيجابية التي نستطيع من خلالها الحد من هدر الغذاء.

وأشار الأطفال في كلماتهم إلى ضرورة سن التشريعات الداعمة لتنوع الغذاء والحفاظ على موارده والاهتمام بالتوعية البيئية لكافة شرائح المجتمع خاصة فئة الأطفال ومبادرات زرع الأشجار والأراضي وتقديم التسهيلات لاستزراع مصادر الغذاء كتربية الأسماك في مزارع داخلية واستخدام التقنيات الحديثة لاستصلاح الأراضي وزراعة الخضار والنباتات والاتجاه نحو زراعة القمح وإكثار المواشي وفتح الأسواق عبر الحدود لتبادل الأغذية.

طباعة