«التوطين»: يجوز لصاحب العمل إعطاء العامل إجازة من رصيده السنوي خلال فترة التجربة

4 حالات تبيح للعامل إنهاء العقد دون إنذار

خلال الملتقى الثاني لأصحاب العمل. من المصدر

أكد الخبير القانوني رئيس قسم الشكاوى العمالية في وزارة الموارد البشرية والتوطين، الدكتور أحمد القاره الشحي، أنه لا يجوز أن تزيد فترة التجربة للعامل على ستة أشهر، ويجوز له الاتفاق مع صاحب العمل على أن تكون فترة التجربة لمدة شهر، مشيراً إلى أن عقد العمل يعتبر سارياً في ما يتعلق بالراتب والامتيازات الأخرى بمجرد بدء علاقة العمل.

فيما أوضح قاضي استئناف أول رئيس المكتب الفني للمحكمة العمالية في محاكم دبي القاضي الدكتور علي محمد الحوسني أن هناك أربع حالات حصرية تبيح للعامل إنهاء العقد دون إنذار تتمثل في: إخلال صاحب العمل بالتزاماته، وثبوت اعتداء أو عنف أو تحرش على العامل، وتهديد سلامته، وتكليفه بعمل مختلف عن المتفق عليه.

وتفصيلاً، قال الدكتور أحمد القاره الشحي، في تصريحات على هامش الملتقى الثاني لأصحاب العمل تحت عنوان «المستجدات في قانون العمل» الذي عقد أمس، إن لصاحب العمل أن يوافق على منح العامل إجازة من رصيد إجازته السنوية خلال فترة التجربة، مع الاحتفاظ بحقه في التعويض عما تبقى من رصيد إجازته السنوية في حال عدم اجتيازه فترة التجربة، لافتاً إلى أنه في ما يتعلق بإنهاء علاقة العمل، بات أصحاب العمل على مستوى عالٍ من الوعي في طرق إنهاء العلاقات العمالية من خلال الحملات التوعوية التي تقوم بها الوزارة بالتنسيق مع شركائها.

وأضاف: «كما لمسنا من خلال طرفي العلاقة العمالية التأثير الإيجابي الذي أحدثه المرسوم بقانون في شأن تنظيم علاقات العمل من ناحية حماية حقوق طرفي الإنتاج»، مشيراً إلى أنه في حال رغبة العامل الأجنبي في إنهاء عقد العمل خلال فترة التجربة، لمغادرة الدولة، عليه إخطار صاحب العمل بذلك خطياً قبل 14 يوماً بحد أدنى من التاريخ المحدد لإنهاء العقد، وفي حال رغبته في العودة للدولة والحصول على تصريح عمل جديد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ المغادرة يلتزم صاحب العمل الجديد بتعويض صاحب العمل الأصلي بتكاليف الاستقدام أو التعاقد مع العامل ما لم يكن هناك اتفاق بين العامل وصاحب العمل الأصلي على خلاف ذلك؛ ما يسهم في تحقيق الكفاءة والحماية والمرونة لسوق العمل من خلال منظومة متكاملة تخدم جميع أطراف العلاقة.

من جانبه، قال قاضي استئناف أول رئيس المكتب الفني للمحكمة العمالية في محاكم دبي، القاضي الدكتور علي محمد الحوسني، إن قانون العمل الجديد حرص على أن يكون كل ما يجمع بين العامل وصاحب العمل مكتوباً؛ ليس كسيف يسلط على أصحاب العمل بل لحمايتهم وحماية العامل، مشيراً إلى أن هناك قضايا تسجل في المحاكم تتعلق بتوظيف دون عقود عمل، وطلبات تسجل في المحاكم تتعلق بطلبات للعاملين لتسليمهم جوازات سفرهم وشهادات ميلادهم.

وقال إن دفع الرواتب من خلال محال الصرافة دليل على إيداع الراتب وليس تسليم الراتب، مشيراً إلى أنه حسب الواقع الموجود في المحاكم، فهناك عقود عمل صورية مثل أن يحرر صاحب مؤسسة عقود عمل لأقاربه، ونبه لخطورة هذه العقود، مشيراً إلى أنه عند حدوث أي مشكلة بسيطة بين الاثنين يأتي العامل لرفع دعوى يطالب فيها برواتبه، متسائلاً: «لماذا على صاحب العمل أن يورط نفسه بمشكلة منح عقد عمل صوري لأحد؟».

وعرض الحوسني عدداً من الإحصاءات عن القضايا العمالية، حيث سجّلت محاكم دبي انخفاضاً في عدد القضايا العمالية العام الماضي 2021 عن العام السابق له 2020، إذ بلغ عددها 13381 قضية تم الصلح في 2379 قضية منها، مقابل 14952 قضية في 2020 تم الصلح في 1812 منها.

وأوضح أن هناك أربع حالات حصرية تبيح للعامل إنهاء العقد دون إنذار تتمثل في: إخلال صاحب العمل بالتزاماته الواردة في عقد العمل أو القانون، وثبوت اعتداء أو عنف أو تحرش على العامل، وتهديد سلامة العامل أو صحته لمباشرة العمل، وتكليف العامل بعمل مختلف جوهرياً عن المتفق عليه بعقد العمل.

وشرح الحالات التي تمثل فصلاً تعسفياً يستحق التعويض وهي: حالة إنهاء خدماته بسبب التقدم بشكوى إلى الوزارة، وإنهاء خدماته بسبب التقدم بشكوى ضد صاحب العمل ثبت صحتها، وتعويض تقدره المحكمة وفقاً لنوع العمل /مقدار الضرر/ مدة الخدمة، ولا يزيد التعويض على أجر ثلاثة أشهر.

وقال رئيس هيئة تطوير معايير العمل في الشارقة سالم القصير، إن «قانون تنظيم علاقات العمل الجديد هو أكبر تحديث للقانون منذ صدوره قبل أكثر من 40 عاماً. ولهذا حرصنا في هيئة تنظيم معايير العمل على أن نكرس هذا الملتقى للحديث عن مستجدات هذا القانون، والتي نعتبرها نقلة نوعية في تنظيم علاقات العمل ضمن جهود تطوير واستدامة سوق العمل». وأشار إلى أن هذا القانون يهدف لضمان كفاءة سوق العمل بما يسهم في جذب أفضل الكفاءات والمهارات والمحافظة عليها.

• قانون العمل الجديد حرص على أن يكون كل ما يجمع بين العامل وصاحب العمل مكتوباً.


الدكتور علي الحوسني:

• «لمسنا من خلال طرفي العلاقة العمالية التأثير الإيجابي لقانون تنظيم علاقات العمل».

الدكتور أحمد الشحي:

• «عقد العمل يعتبر سارياً في ما يتعلق بالراتب والامتيازات الأخرى بمجرد بدء علاقة العمل».


قضايا عدم دفع الأجور

قال قاضي استئناف ومدير المكتب الفني بالمحكمة العمالية في دبي، علي الحوسني: «مازالت قضايا عدم دفع الأجور تتصدر القضايا العمالية الموجودة في المحاكم حتى الآن»، مضيفاً: «نأمل بعد مرور مدة كافية على تطبيق القانون الحالي أن نرى انخفاضاً في أعداد القضايا بشكل عام».

طباعة