«الموارد البشرية والتوطين»: يُراعى في تحديدها جنسية العامل

استقطاع رسوم العمالة المساعدة.. بعد الشهر الأول

صورة

أفادت وزارة الموارد البشرية والتوطين بأن نسبة الاستقطاع من الرسوم التي يدفعها صاحب العمل لمكاتب استقدام العمال، مقابل المدة التي عمل فيها العامل لديه، وهي «قيمة الاستقدام»، تُدرج في عقد بين صاحب العمل والمكتب، وتبدأ بعد تجاوز العامل شهراً عند صاحب العمل، أما خلال الشهر الأول فلا يسمح للمكتب باستقطاع أي مبلغ من الرسوم.

وقال رئيس قسم الرقابة للعمالة المساعدة في الوزارة، أحمد الحوسني، إن نسبة الاستقطاع، أو «التكلفة التشغيلية»، توزع على 24 شهراً (مدة التعاقد)، ويراعى في تحديدها جنسية العامل المساعد، لافتاً إلى وجود خيارين لدى صاحب العمل؛ إما أن يعيد العامل ويأخذ ما تبقى من الرسوم، بعد الاستقطاع، أو يستبدل به عاملاً آخر من المكتب نفسه، ويستكمل الرسوم المطلوبة للعامل الجديد.

وشرح، في تصريحات إعلامية، أن «رواتب العمالة المساعدة يتم الاتفاق عليها بين صاحب العمل والعامل، حسب المتعارف عليه، فالجنسية الإندونيسية 1200 درهم، وقد تتفاوت الرواتب وفقاً لقناعة صاحب العمل، إما الجنسية الفلبينية، فرواتبهم محددة وهي 1500 درهم»، مشيراً إلى أن «طرفي العلاقة العمالية يتفقان على الامتيازات المالية بالكامل».

وذكر أن «الوزارة وضعت مكاتب استقدام العمالة محل اهتمام كبير كونها ذات صلة مباشرة مع الأسر، ولذلك لابد أن تكون الخدمات المقدمة فيها ذات جودة عالية ومتميزة».

وأوضح الحوسني أن «التأكد من تطبيق النظام يكون عبر أكثر من طريقة، منها الزيارات التفتيشية الشهرية، لرصد أي تجاوز في الخدمات المقدمة والأسعار والضمانات التي كفلها القانون لأصحاب العمل، وعن طريق المتسوق السري، والشكاوى والملاحظات الواردة من المتعاملين وأفراد المجتمع، أو من خلال البلاغات الواردة من مكاتب استقدام عمالة».

وشرح أن هناك أربع قنوات لتقديم الشكاوى على مكاتب الاستقدام، وهي مركز الاتصال على الرقم (600590000)، وموقع الوزارة www.mohre.gov.ae، والحضور المباشر إلى مراكز سعادة المتعاملين للأشخاص الذين لا يمكنهم الدخول على الموقع الإلكتروني، وكذلك الدخول على التطبيق الذكي التابع للوزارة (mohre) على الهواتف الذكية.

وأشار الحوسني إلى أن الوزارة تعقد اجتماعات دورية مع أصحاب مكاتب استقدام العمالة، لتحديث المعلومات في حال وجود أي تعديلات تطرأ على الخدمات، أو غيرها من الضمانات، لضمان حصول أفراد المجتمع على الخدمات بشكل مميز والحقوق التي كفلها قانون الخدمة المساعدة، ولائحته التنفيذية.

وفي حال رصد تجاوزات ومخالفات من أحد المكاتب، يُوجه إليه تنبيه بذلك، ويتم التركيز عليه.

وفي حال تكرار التجاوز تتخذ ضده الإجراءات اللازمة، بتغريمه مالياً، أو سحب الخدمات منه.

وأكد ضرورة استمرار المكاتب في الالتزام، لضمان تقديم خدمات متميزة لأصحاب العمل والأسر في الدولة.

وحول الضمانات المقدمة، حسب قانون عمال الخدمة المساعدة، أفاد الحوسني بأنها تنقسم إلى نوعين: أحدهما الضمان لمدة ستة أشهر، وهو يغطي اللياقة الصحية للعامل المساعد، وكفاءته المهنية. وفي حال ترك العامل عمله خلال فترة التجربة، وانقطاعه عن العمل من دون سبب مشروع، وعدم رغبته في العمل لدى صاحب العمل من دون سبب مشروع، يلتزم مكتب الاستقدام برد المبالغ المدفوعة لصاحب العمل، أو توفير عامل بديل.

أما النوع الثاني (الضمان لمدة سنتين)، فيكون لحالتين؛ إما ترك العامل العمل من دون سبب مشروع، أو عدم رغبة العامل في العمل لدى صاحب العمل من دون سبب مشروع، إذ قد يبدي العامل رغبته في ترك العمل من دون أسباب ترجع لصاحب العمل. وفي هذه الحال، يُلزم مكتب الاستقدام بإرجاع القيمة المتبقية من العقد، حسب ما جاء في اللائحة التنفيذية لقانون العمالة المساعدة.

وعن آلية تقديم البلاغات، ذكر أنه في حال انقطع العامل عن العمل من دون سبب مشروع، ومر عليه 48 ساعة، ولم يعلم صاحب العمل بمكان وجوده، يبلغ عنه من خلال مكاتب الاستقدام أو التطبيق الذكي للوزارة.

ولفت الحوسني إلى أن العمالة المساعدة لا تترك مكاتب الاستقدام إلى أصحاب العمل إلا بعد اجتيازها دورة تدريبية وتوعوية، حسب القانون، والإلمام بعادات وتقاليد المجتمع، إضافة إلى إبلاغ العامل المساعد بأنه في حال تعرضه للامتهان أو سلب حقوقه، يتوجه إلى مركز سعادة المتعاملين في الوزارة أو مكتب الاستقدام لحل المشكلة مع صاحب العمل.

وقال الحوسني: «لاحظنا خلال الفترة الأخيرة، أن عدداً من أفراد المجتمع يتعاملون مع جهات غير مرخصة، لتوفير العمالة المساعدة، ولذلك نناشدهم ضرورة التعامل مع المكاتب المرخصة من الوزارة، حفاظاً على حقوقهم التي يكفلها لهم القانون، وحتى لا يكونوا عرضة للاحتيال، أو الأمراض التي يحملها العامل المساعد، إضافة إلى أنهم سيكونون عرضة للمساءلة القانونية لتشغيلهم عمالة مساعدة قد تكون مخالفة لأنظمة الإقامة في الدولة».

وأشار إلى أن عدد مكاتب استقدام العمالة على مستوى الدولة بلغ 64 مكتباً معتمداً، إضافة إلى مكاتب قيد الافتتاح مستقبلاً، ويمكن للمتعامل التواصل مع مركز الاتصال بالوزارة للتأكد من قانونية المكاتب وأسعار العمالة المساعدة.

وحول معايير عدم كفاءة العمالة المساعدة، قال الحوسني إن العمالة المساعدة تدخل الدولة من بيئات مختلفة، وبعضهم حاصل على قدر من التعليم، ومنهم من يتمتعون بخبرات تشابه بيئة الإمارات، وخلال لقاء صاحب العمل مع العامل المساعد قبل استقطابه فإنهما يتفقان على عدد من المهام التي سيؤديها العامل، والامتيازات التي سيحصل عليها، موضحاً أن معايير الكفاءة المهنية التي حددها القانون تشمل مهام مربية الأطفال، والسائق، والطباخ، وغيرها.

حل الخلافات

قال أحمد الحوسني، إن الوزارة تعمل على حل الخلافات التي تنشأ بين أصحاب العمل والمكاتب نتيجة لعدم كفاءة العامل. وفي حال إصرار الطرفين، يتم تصعيد الشكاوى إلى الجهات المختصة، مضيفاً أن 99% من الشكاوى تحلها الوزارة.

طباعة