وصفة عالمية للتعامل مع الوضع الراهن بتداعياته الاقتصادية والسياسية

دعوة لإعادة تعريف العولمة استناداً لأرقام النمو الاقتصادي

صورة

أكدت جلسة بعنوان «الاستثمار في عالم متعدد الأقطاب»، أن العالم يتجه نحو تحول كبير لم تتحدد ملامحه بشكل نهائي، وذلك في مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها قطاع الطاقة الذي يمثل أساساً حيوياً وجازماً في استمرار الصناعات وتطويرها، وخلق وتأسيس البنى التحتية للاستثمار، داعية إلى ضرورة إعادة تعريف العولمة بما يضمن قدراً من الاستقرار العالمي، استناداً لأرقام النمو الاقتصادي للدول المكونة لأقطاب الأسرة الدولية. وناقش المشاركون في الجلسة الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها حكومات الاتحاد الأوروبي في التعامل مع ملفات الهجرة والتي برأيهم أدت الى تقييد حركة العمالة وانتقال الكفاءات ورؤوس الأموال المطلوبة لدعم وتشجيع النظام العالمي على التعاون الاستثماري، مشيرين إلى أهمية التقنيات والتكنولوجيا الإبداعية في دعم وتنشيط الاستثمار، مؤكدين أن التقنيات المتطورة تولد من رحم الأنظمة التي تحترم الملكيات الفكرية وحقوق الأفراد الإنسانية.

واعتبر المشاركون في الجلسة أن هناك وصفة عالمية للتعامل مع الوضع الراهن بتداعياته الاقتصادية والسياسية، تتمحور في إعادة تعريف عناصر العولمة اعتماداً على معطيات وأرقام النمو الاقتصادي لكل دولة سواء كانت من القوى العظمى أو المتوسطة، مؤكدين على ضرورة بذل الجهود للتفكير بالفرص المتاحة عالمياً بناءً على التطورات والتغييرات في الخارطة الاقتصادية الناتجة عن تجربة العالم في خوض عدد متلاحق من الأزمات خلال سنوات قليلة نسبياً.

وأكد وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني الزيودي، أن الإمارات ركزت واستثمرت في الطاقات والمواهب الفردية لأنها بالنسبة اليها تمثل جزءا أصيل في بناء موارد التنوع الاقتصادي ما أثمر في تحقيق تقدم وتطور ملموس في مختلف الحقول التنموية.

وأضاف أن ذلك قابل للتنفيذ في بعض المجتمعات المحلية، إلا أنه على صعيد المجتمع العالمي يتطلب عوامل أخرى إذ يرتبط بضرورة توافر عناصر الأمن والسلم الجمعي الذي بدوره ينعكس على ضمان استقرار السلام العالمي المطلوب حتماً لتحقيق بيئة اقتصادية عالمية مستقرة.

وأشار إلى أن الإمارات عملت على الاستثمار في المواهب كجزء من العناصر الأساسية في بناء الاقتصاد وهو الأمر الذي أدى في نهاية المطاف لرفع معدل النمو الاقتصادي إلى مستوى جيد، مؤكداً على قناعة الخبراء وأصحاب القرار في الدولة بأهمية التنوع في المهارات والمواهب والكفاءات والاعتماد على التنوع الذي يظهر جلياً في أداء الدول في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية.

وفي رده على سؤال حول سر نجاح الإمارات في تحقيق مستوى من الحيادية السياسية التي تضمن لها قدراً لافتاً من الاستقرار الاقتصادي والسياسي، قال الزيودي إن ذلك يرجع إلى احترام الإمارات لجميع الأطراف المشاركة في أي أزمة وترك قدر متساو من المسافة مع الجميع، موضحاً أن الحرب أداة مدمرة تنافي الإنسانية وتخلخل الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

تعاون اقتصادي

اقترح وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني الزيودي، أن يتم تقييم مقدرات الدول وتحديد مناطق تميزها وتفوقها بحيث يتم التوصل الى معادلات من التعاون الاقتصادي الذي يخدم المجتمع العالمي بأسره.

وأكد أن إعادة تعريف العولمة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار عامل التنوع في القطاعات الاقتصادية في كل دولة على حدة وكيفية تحقيق التوازن في المحصلة النهائية على المستوى العالمي.

• المشاركون أكدوا أهمية التقنيات والتكنولوجيا الإبداعية في دعم وتنشيط الاستثمار.

طباعة