إقبال على إنجاز المعاملات.. و7 شروط لـ «العمل عن بُعد»

الجهات الحكومية والاتحادية بـ «الطاقة الكاملة» في أول «جمعة عمل»

نظام العمل الجديد يدعم الارتقاء بالأداء والإنتاجية في العمل. من المصدر

شهد أول أيام تطبيق نظام «دوام الجمعة» التزاماً كبيراً من الوزارات والجهات الاتحادية الحكومية، والجهات الحكومية المحلية، وعدد كبير من منشآت القطاع الخاص، إذ قاربت معدلات دوام الموظفين «الطاقة الكاملة»، ما بين دوام مكتبي تخطى الـ70% من إجمالي الموظفين، ودوام عن بُعد لعدد كبير ممن استفادوا من مرونة تطبيق هذا النظام أيام الجمعة.

كما شهدت الجهات الخدمية إقبالاً كبيراً من المتعاملين الراغبين في إنجاز معاملاتهم، فسجلوا حضورهم مبكراً داخل المراكز.

وحددت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية سبعة ضوابط لمرونة تطبيق نظام الدوام عن بعد للموظفين خلال أيام الجمعة، أهمها الموافقة المسبقة للموظف بشأن عمله عن بعد يوم الجمعة من الرئيس المباشر، بالتنسيق مع مدير الإدارة التي يتبعها وإدارة الموارد البشرية في جهة العمل، ومراعاة إعطاء الأولوية للعمل عن بعد للموظف الذي يبعد مقر عمله عن مقر إقامته.

وتفصيلاً، انتظم يوم الجمعة الماضي موظفو وعمال القطاعين الحكومي الاتحادي والمحلي والخاص، في دوامهم من مقار أعمالهم أو عن بُعد، تنفيذاً لقرار اعتماد الجمعة يوماً للدوام الرسمي، مع تغيير موعد العطلة الأسبوعية إلى يومي السبت والأحد (باستثناء إمارة الشارقة)، بهدف تعزيز موقع دولة الإمارات ضمن مؤشرات التنافسية العالمية في قطاعات الاقتصاد والأعمال، وتحقيق استمرارية الأعمال مع الاقتصادات العالمية والتعاملات البنكية العالمية، ولتمكين الموظفين من ممارسة أنشطة لم يكن باستطاعتهم ممارستها سابقاً بصورة فعالة، مثل بدء مشروع خاص أو استكمال الدراسات العليا أو السفر.

وشهد اليوم الأول لـ«دوام الجمعة» التزاماً كبيراً داخل قطاعات العمل بالدولة من قبل الموظفين والمسؤولين، بتطبيق نظام العمل الأسبوعي الجديد الذي أعلنته حكومة الإمارات، ودخل حيز التنفيذ مع بداية العام الجاري، الذي اعتمد أربعة أيام ونصف اليوم للدوام الرسمي، من الاثنين إلى الخميس، دواماً كاملاً (ثماني ساعات)، ويوم الجمعة نصف دوام (4.5 ساعات)، حيث فتحت الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية أبوابها من الـ7:30 صباحاً إلى 12:00 ظهراً أمام المتعاملين، الذين حرص معظمهم على الحضور مبكراً لإنجاز معاملاتهم وخدماتهم قبل انتهاء مواعيد «الدوام النصفي».

وسجّل معظم جهات العمل الحكومية الاتحادية والمحلية في إمارة أبوظبي نسب حضور تجاوزت الـ70% من إجمالي عدد الموظفين، أبرزها مقار وزارة الموارد البشرية والتوطين، والمجلس الوطني الاتحادي، والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

كما شهدت مقار بلديات أبوظبي والعين والظفرة إقبالاً من المتعاملين الراغبين في إنجاز معاملاتهم، والمقار التابعة لمركز النقل المتكامل في أبوظبي، وهيئة أبوظبي للإسكان، وصندوق أبوظبي للتقاعد، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وشركة أبوظبي للتوزيع.

وباشر بقية الموظفين مهامهم الوظيفية عن بُعد، وفقاً لرؤى مسؤولي وقيادات العمل الذين تم منحهم سلطة تقديرية بشأن مرونة إتاحة العمل عن بعد للموظفين خلال دوام أيام الجمعة، باستثناء من تقتضي طبيعة عملهم خلاف ذلك.

وحددت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية سبعة اشتراطات أو ضوابط يجب الالتزام بها عند السماح لبعض موظفيها بالعمل عن بعد يوم الجمعة، أولها أن تتوافر في الوظيفة والموظف الذي يشغل الوظيفة شروط وضوابط العمل عن بعد الواردة في نظام العمل عن بعد، المعتمد من مجلس الوزراء، مع الالتزام بالآليات والشروط الأخرى الواردة في النظام، والثاني قيام الجهة الاتحادية بتحديد الوظائف الملائمة للعمل عن بعد لديها من خلال التنسيق مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بهذا الشأن، وصدور الموافقة المسبقة للموظف بشأن عمله عن بعد يوم الجمعة من الرئيس المباشر، بالتنسيق مع مدير الإدارة التي يتبعها وإدارة الموارد البشرية في جهة العمل.

وبحسب الهيئة، تضمنت قائمة ضوابط واشتراطات العمل عن بعد أيام الجمعة، أيضاً، أن تضمن الجهة الاتحادية وجود عدد كاف من الموظفين في مقر العمل لتقديم الخدمات المطلوبة للمتعاملين، بحيث لا تقل نسبة الموظفين الذين يعملون من مقر العمل عن 70% من إجمالي عدد موظفي الجهة الاتحادية، وأن يراعى إعطاء الأولوية للعمل عن بعد للموظف الذي يبعد مقر عمله عن مقر إقامته، إضافة إلى مراعاة أي ظروف إنسانية أخرى قد تواجه الموظفين في ما يتعلق بتطبيق هذا النظام. وأخيراً أن تتولى إدارة الموارد البشرية في الجهة الاتحادية مهمة الإشراف على إجراء التناوب بين الموظفين في الوحدات التنظيمية التابعة للجهة، ممن تتوافر فيهم شروط العمل عن بعد.

وأخطرت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية الوزارات والجهات الاتحادية بأنها على أتم الاستعداد لتذليل أي عقبات تواجهها في تنفيذ نظام العمل الجديد، وذلك بعد انتهائها من إعادة هندسة نظام «بياناتي»، بما يتوافق مع نظام العمل الجديد، داعية الجهات غير المشغلة للنظام إلى تعديل أنظمتها بما يتوافق مع نظام العمل الجديد، وتوفير الإجراءات المرتبطة به من خلال الربط القائم مع نظام «بياناتي».

كما دعت الهيئة الجهات الاتحادية إلى الالتزام بالنظام الجديد، والاستفادة من المرونة التي أتاحها المشرّع ضمن اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، بخصوص الدوام المرن، على أن تتفق لائحة تنظيم الدوام المرن التي تعتمد من الجهات الاتحادية مع حاجة العمل، وفي حدود ساعات دوام العمل الرسمي.

• «الاتحادية للموارد البشرية» أكدت استعدادها لتذليل العقبات أمام تنفيذ نظام العمل الجديد.

• «الهيئة» دعت إلى الاستفادة من مرونة قانون الموارد البشرية، بخصوص الدوام المرن.


دعم سوق العمل

دعت وزارة الموارد البشرية والتوطين المؤسسات والشركات والمنشآت التابعة للقطاع الخاص إلى الاستفادة من نظام الدوام الجديد، عبر تعديل أنظمتها الداخلية المتعلقة بأيام وساعات دوام العاملين لديها، بما يتناسب وطبيعة أنشطتها، ويوفر بيئة العمل المحفزة للعاملين، ودعم استقرارهم الأسري.

وأكدت الوزارة أهمية النظام الجديد للعمل الأسبوعي في دعم سوق العمل بالدولة، الذي يعد سوقاً عالمياً ومحركاً أساسياً للاقتصاد الوطني، لافتة إلى أن النظام يضمن ديمومة التعاملات الخارجية لمؤسسات وشركات ومنشآت القطاع الخاص، الأمر الذي من شأنه ضمان مصالح المستثمرين وأصحاب الأعمال، بما ينعكس إيجاباً على العاملين لدى القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعزيز إنتاجيتهم.

وشددت على أهمية مواصلة أصحاب الأعمال الإيفاء بالتزاماتهم القانونية حيال العاملين من حيث الحفاظ على مدة ساعات العمل، والإجازة الأسبوعية، والسنوية، المتفق عليها في عقود العمل المبرمة بين الطرفين، فضلاً عن مراعاة منح وقت مستقطع لأداء صلاة الجمعة للموظفين، وفقاً للوقت المحدد للصلاة.

الإجازة تبدأ بـ «صلاة الجمعة»

اتفق موظفون في عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في أبوظبي على أن نظام العمل الذي بدأت الدولة في تطبيقه مطلع العام الجديد، يخلق حالة إيجابية بين أفراد الأسر، ويبث الفرح في قلوب الموظفين، مؤكدين أن الدوام النصفي يوم الجمعة يسهم في تجديد النشاط، ويمنح كثيرين منهم استعداداً مبكراً وتخطيطاً لقضاء العطلة الأسبوعية بالشكل الأمثل.

وقال موظفون لـ«الإمارات اليوم» إن الميزة الرئيسة في هذا القرار ليست زيادة مدة العطلة الأسبوعية، بل إنها تبدأ بصلاة الجمعة، ليعود كل موظف بعدها إلى منزله، استعداداً للانطلاق مع أفراد أسرته إلى أي مكان يريدونه.

واعتبروا أن نظام العمل الجديد يدعم الارتقاء بالأداء والإنتاجية في العمل الحكومي، حيث تمنح الإجازات الموظفين دافعاً إضافياً للعطاء والعمل، فضلاً عن كونه يسهم في تعزيز الترابط الأسري والتلاحم المجتمعي، وتعزيز جودة حياة الموظفين، خصوصاً مع تمديد عطلة نهاية الأسبوع لتكون يومين ونصف اليوم، ما يساعد على تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية ومتطلبات العمل.

طباعة