في تقرير يهدف إلى تمكين الحكومات من ابتكار أساليب عمل مرنة

«العالمية للحكومات» تستشرف الفجوات في مستوى مهارات الموظفين

صورة

أطلقت مؤسسة القمة العالمية للحكومات تقريراً جديداً بعنوان «مستقبل الخدمة العامة.. نماذج مبتكرة لتعزيز قطاع العمل الحكومي واستقطاب المواهب حول العالم»، ضمن سلسلة تقاريرها المعرفية الهادفة لتمكين الحكومات ومساعدتها على ابتكار أساليب ومفاهيم عمل مرنة، تعزز جاهزيتها للمستقبل، وتسهم في تطوير مستوى الأداء لخير المجتمعات والشعوب، ويهدف التقرير إلى استشراف مستقبل فوارق المهارات الأساسية للموظفين.

وتناول التقرير الذي تم إعداده بالتعاون مع شركة «أكسنتشر» مستقبل العمل الحكومي والتحديات التي تواجهه، والتباين بين القوى العاملة، والفجوات في مستوى المهارات الأساسية للموظفين، والوظائف واختلافها بين حكومة وأخرى، وحجم القوى العاملة في القطاع الحكومي، وتنامي القوى العاملة المؤقتة في القطاع الحكومي، ما فتح الطريق أمام أنواع جديدة من التوظيف، خصوصاً خلال جائحة فيروس «كورونا».

وأكد التقرير أهمية تعزيز جاذبية العمل في القطاع الحكومي في مرحلة ما بعد الجائحة، من خلال ثلاثة محاور رئيسة، هي العلامة التجارية الخاصة بالمؤسسة، وتجربة الموظف، والمهارات المستقبلية، وذلك عبر تطوير هوية مميزة للمؤسسة، وقياس ونشر مؤشرات أداء الموظف، لزيادة مستوى الشفافية، وتمكين الموظفين بالمهارات المستقبلية.

وأكد نائب مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات محمد يوسف الشرهان، أن مهارات المستقبل، وتمكين الجهات الحكومية من تعزيز تنافسيتها في استقطاب المواهب والمهارات والحفاظ عليها، وتنمية رأس المال البشري، تمثل عناصر أساسية في نجاح أي حكومة في مواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، والاستعداد للمرحلة المقبلة على أسس واضحة.

وأشار إلى أن سلسلة التقارير التي تطلقها القمة العالمية للحكومات تسهم في الارتقاء بمستوى الأداء والعمل الحكومي، من خلال ما توفره من رؤى وتجارب ونماذج تحفز الحكومات على تطوير ممارسات خاصة بها، تواكب متطلبات المستقبل، وتسهم في جهود تصميمه، وتنعكس إيجاباً على حياة المجتمعات.

من جهته، قال المدير التنفيذي لـ«أكسنتشر» الاستشارية الإدارية في الشرق الأوسط، جيانماريو بيسانو: «بينما تتوجه الحكومات للمرحلة المقبلة من التعافي من الجائحة، فإن الموظفين الحكوميين يسعون للقيام بمهمتهم، مزودين بأدوات وموارد محدودة».

وأضاف: «من بين 16 صناعة خضعت للتقييم فإن القطاع الحكومي هو الأقل توصية بحسب البحث الذي قمنا به، رغم تزايد أهمية دوره في دعم المجتمع والاقتصاد أكثر من أي وقت مضى.. ويحتاج الموظفون الحكوميون إلى إعادة تحديد غاياتهم، وتبني طرق عمل مرنة، وتسخير التكنولوجيا لزيادة إمكاناتهم.. حان الوقت الآن للقيام بتحول شجاع لتحسين القطاع الحكومي كمكان مفضل للعمل من خلال تعزيز العلامة التجارية وتجربة الموظف ومجموعات المهارات المستقبلية».

وتناول تقرير «مستقبل الخدمة العامة.. نماذج مبتكرة لتعزيز قطاع العمل الحكومي واستقطاب المواهب حول العالم»، الأفكار والرؤى حول شكل القوى العاملة المستقبلية في القطاع الحكومي، والتغيرات الجوهرية المتوقعة في دور موظفي القطاع الحكومي في المدى المستقبلي المتوسط والتعقيد الذي يعتري القوى العاملة في الخدمة العامة على مستوى العالم في الوقت الحاضر، والضغوط طويلة الأجل التي تخضع لها جهات العمل، و«الأطراف» المعنية بالنقاش عند الإشارة إلى التوظيف في القطاع العام والظروف الاستثنائية التي من المرجح حصولها بعد انتهاء الجائحة، والتوجهات المتخذة في حالة الطوارئ.

وتطرق التقرير إلى احتمالات تراجع معدلات الثقة في الحكومات على المدى الطويل، نتيجة الطلب المتزايد على الخدمات، مشيراً إلى أن ارتفاع معدلات تراجع الثقة سيؤدي إلى انخفاض الإقبال على وظائف القطاع الحكومي، ما ينعكس على خيارات أصحاب الكفاءات العالية الذين قد لا ينظرون إلى الوظيفة الحكومية كخيارٍ مهني جذاب، في حال لم يقتنعوا بقدرة الحكومة على صياغة السياسات واقتراحها.

طباعة