رئيس الوزراء الإسرائيلي: اتفاقية إبراهيم للسلام أسست بنية جديدة للعلاقات في المنطقة

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، أن اتفاقية إبراهيم للسلام أسست بنية جديدة، وعميقة وراسخة للعلاقات الدبلوماسية، والاقتصادية والثقافية في هذه المنطقة، قائمة على تعاون يحقق الرفاهية لمجتمعات المنطقة، ونحن كحكومتين في دولة إسرائيل ودولة الإمارات، نعمل على بناء تعاون يحقق الرفاهية لشعوب المنطقة.

وقال بينت، في حوار خاص مع مدير عام وكالة أنباء الإمارات (وام)، محمد جلال الريسي، خلال زيارته دولة الإمارات، أمس: «برأيي، هذه ماهية السلام والواقع الجديد الذي تشهده هذه المنطقة، ونحن نعمل معاً على ضمان مستقبل أفضل لأطفالنا».

وحول انعكاسات اتفاقية إبراهيم للسلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل على تحقيق النمو والشراكة الاقتصادية بين البلدين، قال بينت: «إن العلاقات بين الدولتين توطدت في كل المجالات، وأنا مرتاح جداً بذلك، إذ تم إبرام العديد من اتفاقيات التعاون في مجالات التجارة، والأبحاث والتطوير، والسيابر، والصحة، والتربية والتعليم، والطيران وغير ذلك، وأنا أتطلع لاستمرار تطور العلاقات وتوطيدها».

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن سروره بتلبية دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لزيارة دولة الإمارات، وهي الزيارة الأولى خلال فترة زمنية وجيزة للغاية، بعد توقيع اتفاقية إبراهيم للسلام.

وعن جهود الإمارات في تعزيز التعاون الدولي من أجل مواجهة التحديات المشتركة، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن قيم التسامح والسلام والحوار مشتركة، ولذلك نشأت الصداقة التي تجمعنا وتطورت بهذه السرعة الفائقة.

وقال بينت إن العلاقات التي تربطنا بالإمارات العربية المتحدة، تشمل كل مجال ممكن، لافتاً إلى أن الوزارات الحكومية في الدولتين، تعمل مع بعضها، وكذلك العديد من الشركات ورجال الأعمال، كما تقوم الوفود من كلا الجانبين بزيارات متبادلة.

وأضاف: «أتوقع أن تظل علاقاتنا جيدة، لاسيما في المجال الاقتصادي، وبرأيي سيشكل التعاون في مجال الصحة والأمن الغذائي قسماً رئيساً من التعاون بيننا».

وحول حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإسرائيل.. قال رئيس الوزراء الإسرائيلي: «إن حجم التجارة المتبادلة بيننا زاد بسرعة كبيرة للغاية في غضون أشهر معدودة، ونعتبر الإمكانات الكامنة فيه غير محدودة، فإسرائيل، على غرار الإمارات العربية المتحدة، هي بمثابة hub إقليمي من التجارة، فالمزيج بيننا يتيح فرصاً اقتصادية غير مسبوقة، ليس بالنسبة لنا فحسب، بل بالنسبة للمزيد من الدول، ما يعد مقوماً آخر من مقومات تعزيز الاستقرار والازدهار في هذه المنطقة».

ورداً على سؤال بشأن مشاركة دولة إسرائيل في «إكسبو 2020 دبي»، من خلال جناح تحت شعار «نحو الغد»، قال بينت: «يجسد الجناح الإسرائيلي في معرض إكسبو 2020 المقام في دبي، التطلع بتفاؤل إلى الغد، والسعي غير المتوقف لجعله أفضل، ليس بالنسبة لنا فحسب، وإنما لأصدقائنا ولحلفائنا في كل أنحاء العالم، في كل المجالات، وهذه قيمة أساسية من قيم الديانة اليهودية».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي في ختام حديثه: «إن الرسالة التي ألتمس توجيهها إلى قادة الإمارات العربية المتحدة، وإلى المواطنين الإماراتيين، أن الشراكة والصداقة بيننا طبيعيتان، نحن جيران وأبناء عم.. إننا أحفاد سيدنا إبراهيم، والفترة التي مضت منذ توقيع اتفاقية إبراهيم للسلام، هي خير دليل على ذلك، حيث يشكل ترسيخ العلاقات بيننا كنزاً ثميناً لنا، وللمنطقة برمتها».

طباعة