العالم يحتفي بالمستقبل في 2 ديسمبر تجسيداً لتوجهات الإمارات ودورها الريادي

«اليونسكو» تعتمد اليوم الوطني لـــدولة الإمارات يوماً عالميـاً للمستقبل

صورة

اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الثاني من ديسمبر يوماً عالمياً للمستقبل، في مناسبة يحتفي بها العالم بالتزامن مع اليوم الوطني لدولة الإمارات، وفي دعوة لدول العالم إلى تعزيز اهتمامها بالمستقبل، وتطوير قدراتها في مجال الاستشراف والجاهزية وصنع السياسات الاستباقية، بما يمكّنها من ضمان تحقيق التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.

ويأتي هذا الاختيار تزامناً مع احتفال الدولة بيومها الوطني الـ50، وتقديراً لدولة الإمارات ودورها الريادي عالمياً على مدى الـ50 عاماً الماضية في صناعة وبناء المستقبل، وتجربتها الاستثنائية في استشراف المستقبل، وجاهزيتها العالية في القطاعات المستقبلية، إلى جانب سياساتها ومشروعاتها الاستباقية، التي مكّنتها من تبني التوجهات والفرص المستقبلية في مختلف القطاعات التي تمس حياة الإنسان.

وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبر حساب سموه على «تويتر»، قائلاً: «اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالإجماع، اليوم الوطني لدولة الإمارات، الموافق الثاني من ديسمبر، يوماً عالمياً للمستقبل، تحتفي فيه دول العالم كافة باستشراف مستقبلها التنموي، وجاهزيتها في صناعة فرصها وخططها لأجيالها المقبلة».

وتابع سموه «الاعتراف الدولي بدولة الإمارات كدولة للمستقبل، ونموذج لاستشرافه، ومحطة رئيسة لصناعته، هو تقدير عالمي، يضع علينا مسؤولية أكبر في تطوير قدراتنا، لنكون نموذجاً لاستشراف المستقبل، ومواكبة متغيراته، والاستفادة من فرصه أمام جميع حكومات العالم.. وكل عام ودولتنا بخير ومستقبلنا أفضل وأكبر وأعظم».

وبهذه المناسبة، قالت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، أودري ازولاي: «لقد ذكّرنا وباء (كوفيد-19) بقدرتنا على تغيير المسار، وبضرورة تغييره، وفي ظل التحديات الجديدة التي تواجه عالمنا الحاضر، يجب أن نستفيد من التنوع الهائل في العالم لكي نتخيل مستقبلنا ونبنيه معاً».

وتابعت أن «هذه هي روح اليوم العالمي للمستقبل، الذي تدعو منظمة اليونسكو، الذراع الثقافية للأمم المتحدة، من خلاله الجميع إلى التفكير في المستقبل حتى نغير الحاضر».

وجاء اعتماد اليوم العالمي للمستقبل بالإجماع، ضمن مخرجات الدورة الـ41 للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلم والثقافة (اليونسكو)، الذي اختتمت أعماله أول من أمس، في العاصمة الفرنسية باريس، وفي إطار جهود المنظمة لتعزيز القدرات الاستشرافية للدول والحكومات، واستحداث وسائل جديدة تعزز منظومة العمل العالمية، من خلال تنظيم مختلف الفعاليات والمؤتمرات وورش العمل التي تشجع المجتمعات على المشاركة في مسيرة صناعة المستقبل.

ويهدف اليوم العالمي للمستقبل إلى تعزيز الوعي بأهمية تطوير التفكير المستقبلي للمجتمعات، بما يسهم في تعزيز استعداد الحكومات لمختلف التحديات، وابتكار حلول جديدة تدعم تحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز الحوار والتعاون الدولي الهادف لتنشيط الإبداع والابتكار، كما يهدف إلى تعزيز معرفة الدول بالمستقبل، ولفت الانتباه إلى أهمية استشراف المستقبل، وتمكين الدول من استخدام الأدوات العلمية التي تسهم في رسم المستقبل، وتعزيز الوعي العام بأهمية المستقبل كمفهوم يؤدي إلى التنمية المستدامة.

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبدالله القرقاوي، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ورؤية وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحقق إنجازاً تاريخياً بإقرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم الثاني من ديسمبر يوماً عالمياً للمستقبل، يوافق يوماً تاريخياً آخر لدولة الإمارات وشعبها وكل من يعيش على أرضها، وهو اليوم الوطني لتأسيس اتحادها.

وقال إن استشراف المستقبل في دولة الإمارات تطور على مدى العقود الخمسة لقيام اتحادها، ليصبح ثقافة راسخة ومؤسسة متخصصة ومنظومة متكاملة يعيشها الجميع يومياً في دولة الإمارات، التي لا ترى في سباق التميّز والريادة وتخيّل المستقبل وصناعاته خطاً للنهاية.

وأضاف القرقاوي أن دولة الإمارات بكل مؤسساتها الحكومية حريصة من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة على مشاركة نموذج الإمارات لاستشراف المستقبل مع الجميع حول العالم.

ولفت إلى أن إعلان اليوم العالمي للمستقبل هو انتصار لجهود دولة الإمارات وقيادتها لنشر مفاهيم الإيجابية وثقافة الأمل في الساحة العالمية، وهو خطوة عملية يصل أثرها إلى كل المجتمعات، لتكريس مبدأ استشراف المستقبل نهجاً لعمل الدول والحكومات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، التي يجمعها، رغم اختلاف أجنداتها، قاسم مشترك، هو التفكير الإيجابي والتخطيط للأجيال المقبلة بروح مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص.

وأشار إلى أن الإمارات حققت خلال 50 عاماً إنجازات غير مسبوقة، برؤية لا تعرف المستحيل، وقناعة بأن المستقبل أجمل، واليوم نرى هذه الرسالة الإنسانية الملهمة تتجسد على أرض الواقع، بإعلان «اليونسكو» اليوم العالمي للمستقبل في الثاني من ديسمبر من كل عام، وهذا مدعاة للفخر لكل إنسان في دولة الإمارات.

مستقبل مملوء بالأمل

قالت مساعدة المدير العام لقطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية في «اليونسكو»، غابريلا راموس، إنه «فيما قد يبدو المستقبل مظلماً، بسبب التغير المناخي، وتزايد العزلة والتفكك، يدعو اليوم العالمي للمستقبل الجميع إلى تخيل مستقبل جديد مختلف، فنحن بحاجة إلى إيجاد طرق مبتكرة أكثر من أي وقت مضى لتكوين تصور لمستقبل مملوء بالأمل».

دلالات كبيرة على ريادة الدولة

أكدت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، عهود بنت خلفان الرومي، أن اعتماد الثاني من ديسمبر من كل عام يوماً عالمياً للمستقبل، يمثل إنجازاً جديداً لدولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويعكس المكانة العالمية للدولة كنموذج للتطور والتنمية القائمة على بناء وصنع المستقبل.

وقالت الرومي إن دولة الإمارات قامت، منذ بداياتها الأولى على أيدي الآباء المؤسسين، على رؤية مستقبلية متفردة، أسهمت في تحقيق نقلات نوعية خلال 50 عاماً، جعلت منها نموذجاً استثنائياً للدول الساعية لضمان مستقبل أفضل وأكثر استدامة لمجتمعاتها والأجيال المقبلة.

وأضافت أن الاحتفال باليوم العالمي للمستقبل، بالتزامن مع احتفال دولة الإمارات بذكرى تأسيسها، يحمل دلالات كبيرة على ريادة الدولة، وما وصلت إليه من جاهزية حكومية عالية للمستقبل، ومراكز عالمية متقدمة في مؤشرات وقطاعات المستقبل، وما تشكله حالياً من وجهة للعقول والمواهب، ومركز لابتكار الحلول المستقبلية، ونموذج عالمي لاستشراف المستقبل.

إنجاز عالمي جديد

قالت وزيرة الثقافة والشباب، نورة بنت محمد الكعبي، إن اعتماد اليوم الثاني من ديسمبر يوماً عالمياً للمستقبل يأتي تأكيداً على الحضور المتميز، والمكانة الدولية المرموقة لدولة الإمارات على المستوى الدولي، باعتبارها شريكاً عالمياً في صناعة المستقبل. واعتبرت أن اعتماد «اليونسكو» لهذا اليوم إنجاز عالمي جديد للإمارات، وترجمة حقيقة لاهتمام القيادة بالعمل على قيادة الجهود العالمية نحو صناعة مستقبل أفضل للبشرية.

وأضافت أن «ما حققته الإمارات من تطور ملحوظ خلال 50 عاماً في الميادين كافة، جاء كمحصلة لرؤية مستقبلية طويلة الأمد، أرسى ركائزها الآباء المؤسسون منذ قيام الاتحاد، إذ ركزت على الاستثمار في الإنسان، ليكون في صدارة أولويات العمل الحكومي». وأشارت الكعبي إلى أن الاتحاد سيبقى علامة فارقة في التاريخ المعاصر، وتجربة نهضوية قدمت دروساً في اختصار الزمن، والانتقال إلى المستقبل والعيش فيه، متخذة من كل التحديات سبيلاً لإثبات جدارة أبناء الإمارات. وذكرت أن القطاع الثقافي اليوم شاهد على تغيرات جذرية، تؤسس لحالة من الابتكار والإبداع، تتيح له رسم ملامح مستقبل الإبداع والتميز، وتمنح المبدعين الإماراتيين الفرصة للإسهام الفاعل في قصة نجاح جديدة، تنطلق رحلتها نحو 50 عاماً أخرى، بأهداف ورؤى واضحة، وعزيمة وهمة لا تعرف المستحيل.


محمد بن راشد:

«الاعتراف الدولي بدولة الإمـــــارات كدولة للمستقبل ونموذج لاستشرافه ومحطة رئيسة لصناعته تقدير عالمي يضع علينا مسؤولية أكبر في تطوير قدراتنا».

• «الثاني من ديسمبر يوم عالمي للمستقبل تحتفي فيه دول الـعالم كافة باستشراف مستقبلها التنموي وجاهزيتها في صناعة فرصها وخططها لأجيالها المقبلة».


• اختيار الثاني من ديسمبر يوماً عالمياً للمستقبل يعكس ريادة وتميز دولة الإمارات في بناء وصنع المستقبل.

• اليوم العالمي للمستقبل يعزز الوعي بأهمية استشراف المستقبل، وصنع السياسات الاستباقية لتحقيق التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.

طباعة