تطلقها «الموارد البشرية الاتحادية» قريباً

توظيف.. منصة ذكية لمقابلات التوظيف الحكومية بـ «اللهجة الإماراتية»

توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة وتنمية رأس المال البشري. أرشيفية

بدأت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، العمل على تأسيس وتطوير أول منصة ذكية لإجراء مقابلات العمل «عن بعد» عبر «الإنترنت»، من خلال الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذا المشروع سيحقق نقلة نوعية في عالم المقابلات الوظيفية، لاعتماده بشكل شبه كلي على تقنيات وبرامج الذكاء الاصطناعي.

وذكرت الهيئة أنها بدأت في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لاستحداث هذه المنصة الجديدة ليتم إطلاقها قريباً، وذلك من خلال إبرام مذكرة تفاهم وتعاون مشترك بين «الهيئة» وشركة (SHL)، كونها إحدى أكبر الشركات العالمية التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات الثورة التكنولوجية في مجال إدارة وتنمية رأس المال البشري، لافتة إلى أن المنصة المرتقبة ستسمح بتقييم ومواءمة المواهب من الكوادر الإماراتية في الوظائف الأنسب لها، وسيتم إجراء المقابلات من خلالها باللغة العربية، وتحديداً باللهجة الوطنية الإماراتية.

ونوّهت بأن مشروع استحداث هذه المنصة، يتم بمشاركة أكثر من 1000 موظف من الحكومة الاتحادية، ليضاف إلى سلسلة الجهود والمبادرات المبتكرة التي تطلقها الهيئة على مستوى الحكومة الاتحادية، بهدف الارتقاء بمنظومة العمل الحكومية وتطوير أدواتها، ومواكبة آخر المستجدات والتطورات في مجالي التكنولوجيا وإدارة الموارد البشرية.

وأكدت الهيئة أنها تسعى من خلال المنصة الإلكترونية المرتقبة إلى تحقيق ستة أهداف رئيسة، تتعلق بملف التوظيف في الجهات الحكومية، تبدأ بـ«تسريع عملية التوظيف النوعي، والإسهام في رفع جودة التوظيف والموظفين المرشحين للعمل بالحكومة الاتحادية، وأيضاً استقطاب أصحاب الكفاءات والمواهب المناسبين لمتطلبات واشتراطات الوظائف الشاغرة، بالإضافة إلى الإسهام في تعزيز عملية التوظيف برمتها.

وأشارت الهيئة إلى قدرة هذه المنصة على توفير الوقت والجهد على إدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية عبر توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للتركيز على مهام ومسؤوليات أخرى أكثر استراتيجية، موضحة أن الهدف الأخير يتعلق بتطوير وبناء هذه المنصة باللغة العربية، لزيادة مستوى الموضوعية في عمليات تقييم المواهب، ما يسهم في تلبية الاحتياجات الوظيفية بفعّالية على مستوى الحكومة الاتحادية.

ووفقاً لـ«دليل الجذب والحفاظ على الموظفين»، الصادر عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، تُستخدم المقابلات التوظيفية لاستكشاف جهات العمل نواحي مهمة، حيث تساعد على تقرير مدى مطابقة المرشحين للوظائف، لطبيعة متطلبات المؤسسة.

وحدد الدليل خمسة أنواع لمقابلات العمل المتاحة لدى الجهات والمؤسسات الحكومية، يتم الاستعانة بأي منها، وفقاً لطبيعة أو نوع الوظيفة الشاغرة، أوالمستوى الوظيفي أو الوقت اللازم لعملية التوظيف، أولها «المقابلات الموجّهة»، والتي تعتمد على نمط واحد من الأسئلة لجميع المتقدمين للحصول على الوظيفة، مع إمكانية حدوث اختلاف في الأسئلة الفرعية، بناءً على إجابات المتقدّم للوظيفة، والثاني «المقابلات غير الموجهة»، والتي تعتمد على طريقة النقاش المفتوح.

وذكر الدليل أن النوع الثالث من المقابلات التوظيفية المعتمدة، «المقابلات السلوكية»، والتي تركز على كيفية معالجة المتقدم لشغل الوظيفة لمواقف عملية سابقة بناءً على ما لديه من خبرات، فيما يسمى النوع الرابع بـ«المقابلات المعتمدة على الكفاءات»، والتي تعتمد على طرح أسئلة مبنية على حالة واقعية مرتبطة بالكفاءة، بينما تسمى آخر أنواع المقابلات بـ«المقابلات الجماعية»، والتي يمكن خلالها إجراء مقابلة توظيفية مع مجموعة من المرشحين للوظيفة من قبل مجموعة من المقابلين في جهة العمل.

سهولة تقييم الكوادر المواطنة

أفادت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بأن الشركة العالمية (SHL) التي تعمل على تنفيذ مشروع المنصة الذكية لإجراء المقابلات التوظيفية، تعهدت بتوظيف خبرات فريق عملها الذي تدعمه سنوات من البحث العلمي والتجارب المكثفة، ودراسات البحث والتطوير، في التعاون مع الهيئة لتطوير هذه المنصة باللغة العربية، لتكون أول منصة مبتكرة تدعم اللهجة الإماراتية، وتسهّل تقييم آلاف المواهب الوطنية، وتوفّر رؤى عميقة عن الكوادر المستقبلية.

وأكدت الهيئة أن الشركة تعي تماماً أهمية الشراكة في دعم جهود الهيئة الحثيثة لتطبيق أفضل الممارسات العالمية، والحلول الرقمية في مجال إدارة الموارد البشرية، وتعزيز جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، بتبني أفكار ومشروعات مبتكرة، معززة بأحدث التقنيات المطبقة عالمياً؛ لمساعدة الجهات الاتحادية على استثمار مواردها ومواهبها البشرية بالشكل الأمثل.

طباعة