نموذج بديل تجريبي لتوظيف العمالة بين الإمارات والفلبين

«حوار أبوظبي» يتبنّى مشروعاً إماراتياً لاستثمار التكنولوجيا في حوكمة تنقل العمالة

خلال اللقاء الوزاري التشاوري السادس لـ«حوار أبوظبي» بمشاركة 16 دولة. من المصدر

تبنّى مسؤولو الدول الـ15 الأعضاء في «حوار أبوظبي»، الذي عقدت دورته السادسة في دبي، نهاية الشهر الماضي، مشروعاً إماراتياً لاستثمار التكنولوجيا في حوكمة حركة تنقل العمالة بين الدول، من خلال بناء منصة رقمية إقليمية متكاملة، تسهّل حركة العمالة.

وتفصيلاً، انتهى اللقاء الوزاري التشاوري السادس لـ«حوار أبوظبي»، الذي نظمته الدولة خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الماضي، برئاسة وزير الموارد البشرية والتوطين، الدكتور عبدالرحمن العور، وبمشاركة الوزراء المعنيين بقضايا العمل في 16 دولة من الدول الأعضاء في «الحوار»، إلى تبني موضوعات ومشاريع متعلقة بسياسات وحوكمة انتقال العمال بين الدول الأعضاء، لغرض العمل، بمشاركة ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية ومؤسسات القطاع الخاص.

ويعتبر حوار أبوظبي الذي تأسس في عام 2008 أول منتدى إقليمي للحوار والتعاون بين الدول الآسيوية المرسلة والمستقبلة للعمال، بهدف التعرف إلى أفضل الممارسات لتنقل العمالة بين هذه الدول.

وتبنّى المشاركون في الحوار مشروعاً إماراتياً للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول الأعضاء في سعيها إلى بناء منصة رقمية إقليمية متكاملة تسهّل حركة العمالة، بعد أن خلصت المناقشات المتعلقة بـ«استثمار التكنولوجيا في حوكمة حركة تنقل العمالة» إلى أن التكنولوجيا تلعب دوراً شديد الأهمية في إدارة حركة العمالة، كونها توفر على وجه التحديد إمكانية إيجاد حلول فعالة للتحديات الحالية، بما في ذلك زيادة الشفافية في عملية التوظيف، وخفض تكاليف التوظيف.

واتفق المشاركون على وجود ثلاثة تحديات تواجهها الدول الأعضاء في سعيها إلى بناء منصة رقمية إقليمية متكاملة، على الرغم من أن التكنولوجيا اللازمة لإنشاء هذه المنصة متاحة على نطاق واسع، أولها ضبط المعايير التنظيمية بين الدول الأعضاء، والدمج اللاحق لأنظمة تكنولوجيا المعلومات الوطنية الحالية، والثاني مشكلات تتعلق بملكية المعلومات وأمنها، بينما التحدي الأخير يتمثل في تقسيم أعباء التكاليف والرسوم.

وذكر المشاركون خلال اجتماعات الحوار، أنه لمواجهة هذه التحديات، من الضروري تصميم نظام تنقل العمالة بناءً على أهداف وسياسات محددة بصورة واضحة، بحيث يكون قابلاً للتكيف السريع مع المتطلبات المتغيرة، وقادراً على الصمود في وجه الصدمات غير المتوقعة التي قد تصيبه، فيما أوصى ممثلو الدول الأعضاء في حوار أبوظبي، بأن أفضل طريقة لإنشاء منصة رقمية إقليمية لتيسير انتقال العمالة، هي البدء بنطاق محدود يتجاوز الهياكل التنظيمية الحالية، ويركز على بناء القدرات المتعلقة بمشروع محدد يتم اختباره أو تجريبه، معتبرين أن المشروع التجريبي الإماراتي - الفلبيني بشأن النموذج البديل لتوظيف العمالة، بمثابة نقطة البداية.

ويسمح مشروع نموذج بديل لتوظيف العمالة التجريبي، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على تفاصيله، للحكومتين الإماراتية والفلبينية، بمراقبة عملية التوظيف بين البلدين، والإشراف عليها، كنموذج لأول برنامج مشترك لتشجيع التوظيف العادل، الذي يراعي المبادئ الأخلاقية، بين الدول الأعضاء في حوار أبوظبي، حيث تبدأ العملية بدخول صاحب العمل الذي سيتم اختياره من قبل المشروع، وتحميله استمارة طلب العمال، متضمناً إدخال بعض المعلومات، منها عدد الوظائف التي سيتم التوظيف عليها، والمواصفات الوظيفية، ونوع العقد، والأجور، بما في ذلك نطاق الرواتب، وبدل السكن، وبدلات المعيشة والسفر، والمؤهلات اللازمة (حسب الاقتضاء)».

وبحسب المشروع يقوم نظام وزارة الموارد البشرية والتوطين بتسجيل استمارة الطلب، وفي حال إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء خلال 24 ساعة من قبل موظفي الوزارة، سيتم إرسال إشعار لطلب المتابعة، على أن يتولى أحد موظفي وزارة الموارد البشرية والتوطين مراجعة وفحص محتويات استمارة الطلب يدوياً، على سبيل المثال، للتحقق مما إذا كان هناك مواطنون إماراتيون متاحون بالفعل للعمل على الشاغر ذاته.

وإذا تمت الموافقة على استمارة الطلب، تتم إتاحته على الموقع، بحيث يتمكن موظفو وزارة العمل والعمال الفلبينية من الاطلاع عليه، والذين سيتم إرسال إخطار لهم خلال 24 ساعة في حال عدم اتخاذهم أي إجراء بخصوص هذا الطلب.

3 تحديات

تواجه الدول بـ«حوار أبوظبي»، في سعيها إلى بناء منصة رقمية إقليمية تسهّل حركة العمالة، ثلاثة تحديات، هي:

■  ضبط المعايير التنظيمية بين الدول الأعضاء.

■  الدمج اللاحق لأنظمة تكنولوجيا المعلومات الوطنية الحالية.

■ تقسيم أعباء التكاليف والرسوم.

طباعة