"إقامة دبي" تناقش تجارب وأفكار لتطوير الخدمات لذوي الإعاقة البصرية

عقدت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي " ملتقى المنار" الحادي عشر، بهدف التعرف على أفضل الخدمات التي تقدم لذوي الإعاقة البصرية، وكيفية التعامل معهم ودمجهم في كافة جوانب المجتمع، للارتقاء بمسيرة التنمية الشاملة في الدولة، والتعرف على أفضل المجالات التي تهتم بهذه الفئة بالإضافة إلى تعريف المجتمع بكيفية التعامل معهم لضمان دمجهم في كافة الجوانب للارتقاء بمسيرة التنمية الشاملة في الدولة.

 وأكد مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب الفريق محمد أحمد المري، أن الملتقى الذي عقد تحت شعار « نرتقي بخدماتنا ليصبح العالم ممكناً لذوي الإعاقة البصرية » الإدارة تولي فئة أصحاب الهمم اهتماماً كبيراً، من خلال المبادرات والبرامج الخاصة، وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم.

وذكر أن الإدارة تعقد الملتقى الذي تنظيمه سنوياً منذ انطلاقته الأولى في عام 2010، لإيمانها بأهمية الدور الذي تقوم به هذه الفئة من اسهامات اتجاه المجتمع والوطن، وتماشياً مع رؤية الحكومة الرشيدة الرامية بالارتقاء بمستقبل إمارة دبي لتصبح مدينة صديقة لأصحاب الهمم. مضيفاً، نحتفي اليوم بالسنة الحادية عشر  من الانجاز والنجاح وتبادل التجارب والخبرات التي تسهم  في تعزيز جودة حياة أصحاب الهمم والمرونة  في تقديم الخدمات الخاصة لهم،

وأكد سعادة الفريق محمد المري، إن ملتقى المنار حقق صدى واسع  على مر السنوات العشرة من انعقاده، بمشاركة متنوعة ومميزة لأصحاب الهمم من ذوي الإعاقة البصرية،على المستوى المحلي والدولي، مشيداً بجهود المشاركين والقائمين على هذا التنظيم الذي أسهم في نجاح الملتقى على مدى العشر سنوات، متمنياً أن يكون الملتقى في سنواته القادمة أكثر تفاعلاً  وأن يصبح منصة  حقيقية  لهذه الفئة تناقش قضاياهم وتطرح أفكارا ابداعية ليصبح العالم ممكنا لهم.

 وقد حضر الملتقى الذي نظمته إقامة دبي هذا العام عن بعد عبر خاصية الاتصال المرئي، كل من اللواء عبيد مهير بن سرور، نائب المدير العام لإقامة دبي، والدكتور هزاع النعيمي، المنسق العام لبرنامج دبي للتميز الحكومي، ومساعدي المدير العام لإقامة دبي،  إلى جانب العديد من الشخصيات والمسؤولين وعدد من الشركاء.

ومن جانبها قالت رئيس فريق ملتقى المنار و  موظفة في إقامة دبي منار الحمادي من ذوي الإعاقة البصرية: "عملنا خلال الملتقى على توفير أحدث وأفضل التقنيات المساندة في العالم بالتنسيق مع عدة جهات مختصة حول خدمات التقنيات المساندة لأصحاب الهمم التي تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم داخل وخارج بيئة العمل. حيث تحدثت منار عن نشأة ملتقى المنار وكيف بدأ من مجرد فكرة إلى ورشة عمل حتى أصبح  ملتقى كبير يضم نخبة من المشاركين على مستو ى العالم، وكشفت منار خلال حديثها عن المشاركات التي استضافها الملتقى خلال سنوات انعقاده حيث تمت استضافة 50 شخص من أصحاب ذوي الإعاقة البصرية، من 14 دولة من مختلف دول العالم  منهم 36 متحدث من دولة الامارات العربية المتحدة،  و 14 متحدثاً من 14 دولة حول العالم ، للإثراء الملتقى بتجاربهم الملهمة.

وتضمن الملتقى جلسات حوارية تناولت قصص نجاحات ملهمة، حيث بدأت أول جلسات الملتقى مع تجربة مميزة من المملكة المتحدة، في مجال ذوي الإعاقة البصرية، تحدث خلالها المعالج الفيزيائي مايكل باتريك، عن تجربته المهنية، وماحققه من انجازات خلال مسيرته التعليمية والمهنية التي تعلم منها الكثير  حتى استطاع الإعتماد على نفسه ، متطرقاً إلى كيفية تطوير الذات حيث استطاع بإرادته القوية والطموحة أن يثبت مكانته في المجتمع بنجاح، ووجه خلال حديثه رسالة  مفادها الثقة بالنفس العامل الأساسي للوصول للنجاح.

 وتضمن الملتقى ثلاث ورش عمل،  تنوعت مابين التمكين السياحي والتمكين التقني والتمكين الصحي، حيث دارت الورشة الأولى حول تمكين السياحة والسفر لأصحاب الهمم،تضمنت مفهوم السفر الشامل والتحديات والفرص و دور التقنيات الحديثة في السفر الذكي .

وتناولت الورشة الثانية أفضل الممارسات في مجال التمكين التقني، والتي استهدفت الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية، وموظفو الجهات الحكومية والخاصة، وركزت على تهيئة المباني لسهولة تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية مثل وضع  العلامات الارشادية وغيرها. وتناولت الورشة أيضا حزمة من المضامين الهامة مثل التعريف بسهولة الوصول للمباني وكيفية تهيئة المباني القائمة لتتلاءم مع ذوي الإعاقة البصرية التي  تشمل المصاعد، وتعريف المناطق، كما استعرضت أهمية استخدام حلول التكنولوجيا المساعدة للمباني الذكية. والمباني الجديدة، والتخطيط لتهيئتها من البداية .

وسلطت الورشة الثالثة الضوء على أهمية تعزيز دور الصحة وتمكين أصحاب ذوي الاعاقة البصرية من إدارة حياتهم بشكل سليم وصحي، وتحسين جودة الحياة لديهم مما يجعلهم قادرين على الاعتماد على أنفسهم وتحقيق الاندماج في المجتمع.

 

طباعة