توفرها بسعر أقل بنسبة تصل إلى 70% مقارنة مع ثمنها في المدارس الخاصة

أولياء أمور يشترون الكتب الدراسية من متاجر إلكترونية عالمية

كشف أولياء أمور طلبة عن لجوئهم إلى شراء الكتب الدراسية من متاجر إلكترونية عالمية، بدلاً من الأماكن المخصصة لبيعها في المدارس الخاصة التي يدرس فيها أبناؤهم، موضحين أن الكتب التعليمية المفروضة على أبنائهم تباع في المدارس بقيمة راوحت ما بين 120 و150 درهماً، مقابل 44 درهماً فقط في المتاجر الإلكترونية.

ونوهوا إلى أن المتاجر الإلكترونية تقوم بتوصيل الكتب الدراسية مجاناً، مطالبين بضرورة إلزام المدارس بأسعار ثابتة، وعدم تمكينها من التلاعب بها.

وأكدت إدارة مدرسة خاصة في المنطقة الشرقية أن الكتب الدراسية المعتمدة في تدرسيها للطلبة من مواد مختلفة، كالرياضيات واللغة الإنجليزية والمهارات اللغوية، إضافة إلى كتاب العلوم، والقصة، يتم استيرادها من خارج الدولة، ما يترتب عليه كلفة إضافية، كسعر النقل، وقيمة الكتاب نفسه، إضافة إلى فرق العملات، الأمر الذي يدعو لتحديد أسعارها بما يتناسب مع كلفة توفيرها وبيعها في الأماكن التي خصصتها المدرسة.

وتفصيلاً، شكت أم لثلاثة طلبة بمراحل تعليمية متفاوتة في مدرسة خاصة بإمارة الفجيرة، أسماء محمد علي، ارتفاع أسعار الكتب الدراسية المعتمدة في مدرسة أبنائها، مقارنة بالمدارس الأخرى في الإمارة، مشيرةً إلى أنها اضطرت لدفع 2800 درهم مقابل الحصول على كتب دراسية لأبنائها مع بداية الفصل الدراسي الجاري.

وأكدت أنها ستدفع مبالغ إضافية على المبلغ المذكور، لعدم توافر جميع الكتب الدراسية، الأمر الذي سيكلفها دفع مبلغ إضافي على الذي دفعته بداية العام الدراسي، ما سيزيد عليها الأعباء المالية التي تجدها مبالغاً فيها، مشددة على ضرورة مخالفة المدارس التي تتلاعب بالأسعار وترفع كلفتها.

وأيدتها في الرأي أم لطالبة في المرحلة الابتدائية، نورة محمد الكعبي، قائلة «نقلت ابنتي من مدرسة حكومية إلى خاصة بالإمارة، وحين ذهبت لشراء الكتب المخصصة للمرحلة الدراسية الخاصة بابنتي فوجئت بالأسعار المبالغ فيها التي تصل إلى 150 درهماً للكتاب الواحد»، مشيرةً إلى أن الأهداف التي تسعى لها هذه المدارس عادةً ما تكون تجارية على حساب أولياء الأمور.

وأشارت إلى أنها وجدت الأسعار ملصقة على الكتب الدراسية التي تباع في المدرسة بعملة نقدية أخرى غير الدرهم، وحين قامت بحسابها مع فرق العملة وجدت أن السعر الذي يباع به الكتاب بلغ الضعف، الأمر الذي جعلها تتراجع عن شرائه، والبحث عن أماكن أخرى تبيعه بسعر معقول يتناسب مع ميزانيتها، مؤكدة أنها اضطرت لشراء الكتب من متجر إلكتروني عالمي، بسعر مخفض 70% عن السعر الذي تبيعه به المدرسة.

واعتبر ولي أمر طالبتين في المرحلة الابتدائية والحلقة الثانية، عمر عدنان، ارتفاع أسعار الكتب في المدارس الخاصة لكلا النظامين، التعليم الواقعي وعن بعد، أمراً غير مبرر، رغم تفسير إدارات المدارس بأن هذه الأسعار رمزية أمام كلفة نقلها وتوفيرها للطلبة.

وأكد أن إجمالي قيمة الكتب الدراسية لابنتيه بلغ 1800 درهم، بينما وفر على نفسه دفع هذه القيمة التي تشكل عبئاً كبيراً عليه حين فضّل شراء الكتب من متجر إلكتروني، يبيعها بسعر أقل من الأسعار المتوافرة في المدارس، مع توصيلها إلى المنزل مجاناً من فترة خمسة إلى 10 أيام فقط، بقيمة لم تتجاوز 400 درهم، إذ بلغ كتاب القصة 29 درهماً، وكتاب الرياضيات 40 درهماً، كما أن كتاب اللغة الإنجليزية والمهارات اللغوية لم يتجاوز 55 درهماً، إضافة إلى القرطاسية التي تمتاز بالجودة الأفضل من تلك التي تبيعها المدارس لهم كل عام.

كلفة إضافية

أكدت إدارية في مدرسة خاصة بالمنطقة الشرقية، رفضت ذكر اسمها، أن الكتب الدراسية المعتمدة في تدرسيها للطلبة من مواد مختلفة، كالرياضيات واللغة الإنجليزية والمهارات اللغوية، إضافة إلى كتاب العلوم والقصة، يتم استيرادها من خارج الدولة، ما يترتب عليه كلفة إضافية، كسعر النقل، وقيمة الكتاب نفسه، إضافة إلى فرق العملات.

ونوهت بأن الإدارة لو اعتمدت أسعار الكتب رمزياً، ستضطر لدفع المبالغ الخاصة بتوصيل الكتب وفرق العملة وحدها، ما قد يؤثر في ميزانيتها المخصصة لدفع رواتب الكوادر التعليمية والإدارية، وغيرها من المصروفات المترتبة عليها.

بينما رفضت إدارة إحدى المدارس الخاصة التصريح بأي معلومة للصحيفة، نظراً لخصوصيتها في التعامل مع توزيع الأسعار الخاصة باللوازم والكتب المدرسية التي تجدها معقولة، وفي متناول جميع أولياء أمور الطلبة المسجلين لديها.

• الكتب الدراسية تباع في المدارس بقيمة راوحت ما بين 120 و150 درهماً مقابل 44 درهماً فقط في المتاجر الإلكترونية.

طباعة