تضاعف عدد العاملين في قطاع التصميم

«دبي للمستقبل» تتوقع إطلاق 15 ألف شركة إبداعية بدبي بحلول 2025

صورة

توقعت مؤسسة دبي للمستقبل أن يتضاعف عدد الشركات الإبداعية، التي تعتمد بشكل أساسي على التصميم بمختلف أنواعه، وتتخذ من دبي مقراً، من 8300 في عام 2020 إلى 15 ألفاً بحلول عام 2025، وارتفاع عدد العاملين في قطاع الإبداع والتصميم في دبي من 70 ألفاً في عام 2020 إلى 140 ألفاً بحلول عام 2025.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، عبدالعزيز الجزيري، لـ«الإمارات اليوم» أن إمارة دبي، ودولة الإمارات عموماً، عملت على تأسيس منظومة متكاملة تدعم تطوير الكفاءات والمواهب الوطنية، وتوفير بيئة تشجع على التعاون، والعمل المشترك وتبادل المعارف والخبرات، واستقطاب أفضل الممارسات والمواهب التصميمية العالمية لتلبية متطلبات السوق، لافتاً إلى أهمية دعم التوجهات المهنية المتخصصة في مختلف قطاعات التصميم لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

وأفاد بأن إمارة دبي عملت على إنشاء مجمعات إبداعية واسعة، ومتطورة، مثل مدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للإنتاج، ومدينة دبي للاستوديوهات، وحي دبي للتصميم، التي مكنت الاقتصاد الإبداعي في دبي من الإسهام بنسبة 2.6% في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنهاية عام 2020، ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة لتصل إلى 5% بحلول عام 2025.

وأضاف أن مؤسسة دبي للمستقبل أطلقت، أخيراً، تقريراً بعنوان «50 مصمماً من دبي»، أبرز عدداً من المواهب المحلية العاملة في مجالات مختلفة من مجالات التصميم، مع التركيز على خمس منها، هي: التصميم الغرافيكي، وتصميم المساحات، وإدارة التصميم، وتصميم الوسائط المتعددة، وتصميم واجهة المستخدم، بهدف تسليط الضوء على أهمية التصميم في تشكيل المستقبل والثروات الكامنة في المواهب التي تمتلكها دبي في مجال التصميم.

وأكد الجزيري على أهمية تبني مفهوم التصميم الإبداعي في مختلف المجالات ودعم المواهب الواعدة، في قطاع التصميم وغيره من القطاعات الإبداعية، من أجل تفعيل دورها الحيوي وتعزيز إسهامها الإيجابي في مختلف المشروعات والمبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز ريادة دبي.

ولفت إلى أن التصميم يعد محركاً لتحقيق الازدهار والتنوع الاقتصادي والدفع بعجلة التنمية، وقد حظي قطاع التصميم بأهمية متنامية على المستوى العالمي، حيث غدت الحكومات والهيئات والشركات في كثير من المدن والمناطق والبلدان تدرك القيمة الفعلية للقطاع وإمكاناته الواعدة التي تصبّ في مصلحة اقتصاداتها المحلية.

وتابع: «رغم الدور الذي لعبته قطاعات التصميم محركاً رئيساً لنمو الثروة وتوفير فرص العمل على مدى قرون عدة، إلا أنه لم يكن هناك توافق عالمي على تصنيف قطاع التصميم ضمن القطاعات المهمة الداعمة للاقتصاد، وفقط خلال السنوات الأخيرة حظي قطاع التصميم باهتمام متزايد على مستوى العالم، ويرجع ذلك إلى إدراك القائمين على القطاع ورواده لأهميته على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي».

وذكر الجزيري أن الربع الأخير من القرن الـ20 شهد تغيرات جذرية ذات أهمية عالمية، أهمها التغيرات الاقتصادية المصاحبة للعولمة، التي نتجت عنها إعادة تعريف للقطاعات الاقتصادية، وإحداث تغيير جذري في التنافسية، لتنتقل من القوة العسكرية التقليدية إلى القوة الاقتصادية والحضارية، واستبدل التركيز على التنافس العسكري بالتركيز على التنافس الاقتصادي، القائم على آليات السوق والقدرة التنافسية والتقدم العلمي والتكنولوجي.

وأشار إلى أهمية التصميم في إثراء اقتصادات الأمم، إذ بات التصميم بجميع أنواعه عاملاً رئيساً في نمو اقتصادات الثورة الصناعية الرابعة، كونه يلعب الدور الأساس في تطوير وتحسين نوعية الحياة عبر إيجاد حلول إبداعية فعالة لجميع التحديات عبر مختلف الصناعات والقطاعات، فالتصميم بمفهومه الحديث مسؤول عن تشكيل البيئة الفعلية والافتراضية والمستقبلية سواء على هيئة منتجات وخدمات ومعارف وعلوم.

وأشار إلى أن العلوم الحديثة والتقنيات الناشئة تعد في العديد من السيناريوهات المحرك الرئيس لاتخاذ القرارات المرتبطة باستراتيجيات الدول للتطوير، إلا أن التقنيات بأشكالها، مهما علت درجة تعقيدها، تعد قادرة على توفير معارف آنية، والتصميم الإبداعي بمفهومه الحديث هو القادر على تطوير منتجات وخدمات المستقبل، فالمستقبل لا يمكن تخيله عبر البحوث العلمية، والسبيل الوحيد لذلك هو التصميم التخيلي الذي يعمل على تصور سيناريوهات المستقبل، ووضع الحلول الإبداعية لها حتى قبل ظهورها في الواقع.

• الإمارات أسست منظومة متكاملة لدعم الكفاءات والمواهب الوطنية.

طباعة