بمناسبة الذكرى الأولى للاتفاق الإبراهيمي للسلام

أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية واللجنة اليهودية الأميركية تنظمان جلسة افتراضية

المشاركون في الجلسة أكدوا على تعزيز الحوار بين المجتمعات. من المصدر

نظمت أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، واللجنة اليهودية الأميركية، جلسة نقاشية افتراضية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتوقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام، ضمن مبادرة تعاون تعليمية تستهدف استطلاع أبعاد العلاقة الإماراتية الإسرائيلية الناشئة.

وتشمل المبادرة تنظيم خمس جلسات افتراضية، حيث تقوم المؤسستان بتعزيز التفاعل بين الأجيال المستقبلية من القادة الأميركيين والإسرائيليين والإماراتيين حول مستقبل التفاعل العربي الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط في مجالات السياسة، والاقتصاد، والعلوم والنقاشات الدبلوماسية، فضلاً عن نقاشات حول الابتكار، والقيادات الشبابية، وحل النزاعات والأمن الغذائي.

وحملت الجلسة الافتتاحية عنوان «الاتفاق الإبراهيمي للسلام ومستقبل العلاقات الإماراتية الإسرائيلية الأميركية»، وألقت الضوء على التحديات والفرص لتعزيز العلاقات الثلاثية، وناقشت الحاجة لمواصلة العمل للتعريف بدور العلاقات الثلاثية على مستوى الشرق الأوسط، وتمحورت نقاشات المتحدثين وعروضهم حول أهمية تعزيز الاستفادة مما يحمله الاتفاق من فوائد لمنطقة بأكملها.

وأدار مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، برناردينو ليون، الجلسة الافتراضية، التي شهدت مشاركة نائب رئيس بعثة دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، شيماء قرقاش، التي قالت: «يعتبر انضمام دولة الإمارات لتوقيع الاتفاق جزءاً من جهودها المتركزة على وقف التصعيد، وتعزيز الحوار والدبلوماسية دعماً لعملية السلام وتحقيق الازدهار والتعايش في أكثر المناطق اضطراباً في العالم».

وأكد مدير إدارة البحوث والتحليل في الأكاديمية والمنسق الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أن كلاً من دولة الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة، اتخذوا خطواتهم الأولى نحو علاقة مستقبلية مزدهرة لها أهمية تاريخية للمنطقة والعالم ككل.

من جانبه، قال وزير دولة خليفة شاهين المرر: «تكمن أهداف الاتفاق الإبراهيمي للسلام بين دولة الإمارات وإسرائيل في أن العمل الدبلوماسي والتواصل المشترك سيعززان من الاستقرار والازدهار والتعاون على مستوى المنطقة. اليوم وبعد عام واحد من التوقيع، نرى أنه تم تحقيق تلك الأهداف المشتركة، ونحن نبني معاً مستقبلاً أكثر إشراقاً ونوسع الفرص لشعبينا».

وأضاف: «في الذكرى السنوية الأولى للاتفاق، حققنا ما يزيد على 675 مليون دولار من التجارة الثنائية بين دولة الإمارات وإسرائيل، ومئات الآلاف من السياح، وما يزيد على 58 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات الصحة والأمن الغذائي والمائي، والتغير المناخي، والتكنولوجيا، والطاقة».

وأفاد المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ألون أوشبز، بأن «توقيع اتفاقيات السلام جاء كثمرة لشجاعة القادة في كل من دولة الإمارات والبحرين وأميركا وإسرائيل؛ الذين اختاروا امتلاك مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً لمواطني المنطقة. تجسد اتفاقات السلام هذه نقلة نوعية للشرق الأوسط بأكمله. إن التعاون بين بلدينا سيمهد الطريق نحو إنجازات ملموسة لشعوب المنطقة في مجالات الاقتصاد والصحة والسياحة، وكذلك في تحقيق الاستقرار».

وقال كبير مسؤولي السياسات والشؤون السياسية في اللجنة اليهودية الأميركية، جيسون إيزاكسون، إن «الاتفاق الإبراهيمي أسهم في وضع منطقة الشرق الأوسط على مسار جديد، ففي الوقت الذي لاتزال فيه تحديات الأمن والازدهار حاضرة، فإن المنطقة امتلكت أداة جديدة وقوية لمواجهتها، وهي التعاون المشترك».

وخلال الجلسة أكد المشاركون أن تعزيز التفاعل والحوار بين المجتمعات والتعاون التجاري عاملان أساسيان في التأسيس لسلام شامل ودائم في المنطقة، من خلال بناء علاقات طويلة الأمد تقوم على أساس المنافع الاقتصادية المتبادلة والقيم المشتركة، موضحين أن الاتفاقات الإبراهيمية للسلام قادرة على التأسيس لمستقبل أكثر إشراقاً لمجتمعات الشرق الأوسط.

طباعة